أزمة الوداد تتفاقم قبل لقاء الفتح.. بين برمجة العصبة وتحرك الإدارة
تفجرت أزمة جديدة داخل أسوار الوداد الرياضي، وذلك قبل أيام قليلة من مواجهته المرتقبة أمام الفتح الرياضي، في لقاء مؤجل عن الجولة العاشرة من البطولة الاحترافية “إنوي”، وسط جدل متصاعد بين قرارات العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية وتحركات إدارة النادي الأحمر للدفاع عن مصالحه.
وأعلنت العصبة، أمس الأحد، عن برمجة المباريات المؤجلة، مستغلة فترة التوقف الدولي لتدارك الخصاص في رزنامة المنافسة، وهو القرار الذي وضع الوداد في موقف حرج، بالنظر إلى الغيابات المؤثرة التي يعاني منها الفريق، خاصة على مستوى مركز حراسة المرمى، في توقيت دقيق من الموسم الكروي.
ويواجه الفريق الأحمر إكراها حقيقيا يتمثل في غياب حارسيه الأول والثاني، إذ التحق الحارس الأساسي المهدي بنعبيد بمعسكر المنتخب الوطني المغربي، في إطار الاستعدادات الدولية، بينما تعرض الحارس الثاني عبد العالي المحمدي لإصابة قوية خلال المباراة الأخيرة أمام أولمبيك آسفي، استدعت نقله إلى المستشفى مباشرة بعد نهاية اللقاء، وهو ما يزيد من تعقيد وضعية الفريق قبل مواجهة الفتح.
هذا الوضع الاستثنائي دفع شريحة واسعة من جماهير الوداد إلى التعبير عن رفضها لخوض المباراة في هذه الظروف، معتبرة أن برمجة اللقاء خلال فترة التوقف الدولي تمس بمبدأ تكافؤ الفرص، خاصة في ظل غياب عدد من الركائز الأساسية بسبب الالتزامات الدولية، من بينها استدعاء المهدي بنعبيد للمنتخب الأول، ونعيم بيار للمنتخب الأولمبي، إضافة إلى التحاق اللاعب راميرو فاكا بمنتخب بلاده.
في المقابل، تحركت إدارة الوداد بشكل رسمي، حيث أعلنت، عبر بلاغ نشرته في قنواتها التواصلية، أنها راسلت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مطالبة بعدم برمجة مباريات الفريق خلال فترة التوقف الدولي، مستندة في ذلك إلى مقتضيات المادة 20، الفقرة السادسة، من قانون المنافسات التابع لـ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تنص على ضرورة مراعاة وضعية الأندية التي تفقد لاعبيها بسبب الاستدعاءات الدولية.
وأكد النادي، في البلاغ ذاته، التزامه التام بالضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للمنافسات الوطنية، مشددًا على أن مراسلته تندرج في إطار الحرص على ضمان نزاهة البطولة واستمرارها في ظروف رياضية سليمة، بعيدًا عن أي اختلال قد يؤثر على مبدأ التنافس الشريف بين الأندية.
كما عبر الوداد عن ثقته في قدرة العصبة على تفعيل القوانين بالشكل الذي يضمن الوضوح والإنصاف، داعيًا إلى اعتماد مقاربة متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف، دون الإضرار بحقوق الفرق التي تعاني من غيابات قسرية نتيجة التزامات لاعبيها مع المنتخبات الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصر فيه العصبة على إجراء اللقاء في موعده المحدد، بعد غد الأربعاء، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، انطلاقًا من الساعة الثامنة مساءً، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة، تتراوح بين خوض المباراة بتركيبة اضطرارية، أو استمرار الجدل القانوني بين الطرفين في حال التشبث بالمواقف الحالية.
وتطرح هذه القضية، من جديد، إشكالية تدبير البرمجة في البطولة الاحترافية، خاصة خلال فترات التوقف الدولي، حيث تجد بعض الأندية نفسها مجبرة على خوض مباريات حاسمة في غياب عناصرها الأساسية، وهو ما يعيد إلى الواجهة مطالب متكررة بإعادة النظر في آليات الجدولة، بما يضمن التوازن بين التزامات الأندية محليًا ودوليًا.
وفي ظل هذا الوضع المعقد، تبقى الأنظار موجهة إلى القرار النهائي الذي ستتخذه العصبة، وما إذا كانت ستستجيب لطلب الوداد أو ستتمسك ببرمجتها الحالية، في وقت يسعى فيه الفريق الأحمر إلى تفادي تعثر جديد قد يؤثر على مساره في البطولة، وسط ضغط جماهيري متزايد يطالب بحماية مصالح النادي وضمان شروط منافسة عادلة.
لإعادة تكوين القطيع الوطني.. إطلاق عملية المراقبة وصرف الشطر الثاني من الدعم المباشر
تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تنزيل برنامج إعادة ت…











