Home الصحافة المغربية “أفسدوا فرحة العيد”.. رعب وبكاء أطفال أمام مسجد بالسويد

“أفسدوا فرحة العيد”.. رعب وبكاء أطفال أمام مسجد بالسويد

“أفسدوا فرحة العيد”.. رعب وبكاء أطفال أمام مسجد بالسويد

هوية بريس – متابعات

استيقظت الجالية المسلمة في بلدية “تيداهولم” غرب السويد، صبيحة عيد الفطر، على وقع حادثة صادمة تمثلت في العثور على رأسي خنزير أمام مدخل المسجد المحلي. واستنفر هذا الفعل، الذي أثار الرعب في نفوس المصلين والأطفال، السلطات الأمنية التي باشرت تحقيقاتها للوقوف على خلفيات هذا الاستهداف.


وتعود تفاصيل الواقعة إلى الدقائق القليلة التي سبقت أداء صلاة العيد، حيث تفاجأ المصلون المتوافدون بوجود رأسي خنزير لا يزال الدم يقطر منهما عند بوابة المسجد، وهو ما يشير إلى أن الجناة نفذوا فعلتهم قبل وقت قصير جداً من وصول جموع المصلين.

رعب الأطفال وإفساد فرحة العيد

وخلفت الحادثة حالة من الاستياء العميق والصدمة، خاصة بين الأطفال الذين حضروا للاحتفال بالعيد. ونقلت مصادر ميدانية عن أحد الآباء وصفه للمشهد بالقاسي، مؤكداً أن طفله دخل في نوبة بكاء وخوف بمجرد رؤيته للمنظر الدموي، وسط عجز الآباء عن تقديم تفسيرات مقنعة لصغارهم حول دوافع هذا العمل.

وفي السياق ذاته، أكد الشاب محمد (16 عاماً) أن المنظر كان “بشعاً والرائحة نفاذة”، مشيراً إلى أن هذا التصرف غير المقبول أفسد أجواء العيد الصباحية على المصلين من مختلف الأعمار.

رد فعل حكيم من إدارة المسجد

وفي رد فعل يتسم بضبط النفس، استنكر رئيس جمعية “بيت السلام”، عاصم الكردي، هذه الحادثة التي تُعد الأولى من نوعها منذ تأسيس الجمعية قبل عشر سنوات. واعتبر أن هذا التصرف “يعكس جهلاً وعدم معرفة” بالآخر.

ووجه الكردي رسالة سلام غير متوقعة للفاعلين، قائلاً: «ندعو من قام بهذا الفعل لزيارة الجمعية وتناول الفيكا (القهوة والحلويات السويدية) معنا، لأن مقر الجمعية هو مكان لنشر المحبة والسلام».

مسار التحقيق.. شبهة “جريمة الكراهية”

على الصعيد الأمني، حلت عناصر الشرطة السويدية بعين المكان في غضون نصف ساعة من توصلها بالبلاغ، حيث قامت بتوثيق المشهد وحجز الرأسين وبدء التحقيقات.

وأوضح المتحدث باسم الشرطة في المنطقة الغربية، ينس أندرشون، أن السلطات فتحت تحقيقاً أولياً بتهمة “الإزعاج”، تتولاه وحدة مكافحة الجرائم التي تهدد الديمقراطية.

وأكد المسؤول الأمني أن تصنيف القضية كـ”جريمة كراهية” يبقى وارداً بقوة رهناً بما ستسفر عنه التحريات الجارية لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة.

تصاعد الاستفزاز وحكمة الاحتواء

ويرى مراقبون أن توقيت هذا الاعتداء المتزامن مع شعائر دينية مقدسة كعيد الفطر، يعكس مساعي متعمدة لاستفزاز الجالية المسلمة في السويد وتأجيج مشاعر الإسلاموفوبيا.

ومع ذلك، يُنتظر أن تُسهم طريقة التعاطي الهادئة والحكيمة لإدارة المسجد في سحب البساط من تحت أقدام الساعين لزرع الفتنة، مما يحول الحادثة من محطة لترويع المصلين إلى فرصة لتأكيد قيم التعايش والانفتاح التي تحرص المؤسسات الإسلامية بأوروبا على ترسيخها.

The post “أفسدوا فرحة العيد”.. رعب وبكاء أطفال أمام مسجد بالسويد appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

2 × three =

Check Also

مصدر يكشف تفاصيل تدبير مرحلة إعادة بناء مستشفى أكادير

كشف مصدر مطلع من داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الوزارة باشرت ترتيبات دقيقة لمواك…