“أمطار مارس” تنعش الموسم الفلاحي وتطوي سنوات الجفاف في المغرب

أعادت التساقطات المطرية التي شهدتها جهة الدار البيضاء سطات في الأيام الأخيرة من شهر مارس الطمأنينة والارتياح للفلاحين، مع آمال بانعكاسها على مجموعة من الزراعات والفرشة المائية. وساهمت “أمطار مارس” الأخيرة في مجموعة واسعة من الأقاليم على مستوى جهة الدار البيضاء سطات في إعادة الحيوية للضيعات الفلاحية بعد سنوات من الجفاف وندرة المياه، إذ بعد أسابيع من التساقطات الغزيرة جادت السماء مجددا بأمطار مهمة. ويرى فلاحون على مستوى الجهة ذاتها أن هذه التساقطات التي يعرفها شهر مارس سيكون لها انعكاس كبير على معظم الزراعات، وستسهم في وفرة الكلأ للماشية بعد ندرة في السنوات السابقة. وشهدت مناطق واسعة بالجهة تساقطات مهمة أنعشت الفرشة المائية نسبيا، وأعادت الحيوية للضيعات الفلاحية التي كانت تعاني من الإجهاد المائي في مثل هذه الفترة من السنوات الماضية، وسط آمال لدى الفلاحين باستمرار الأمطار خلال الأسابيع المقبلة لضمان موسم فلاحي جيد ينسيهم مخلفات سبع سنوات من الجفاف. وفي هذا السياق أكد عضو غرفة الفلاحة لجهة الدار البيضاء سطات عثمان عكال أن “أمطار مارس تبعث دائما ارتياحا في صفوف الفلاحين، إذ تأتي في مرحلة دقيقة من نمو المزروعات، خصوصا الحبوب، كالقمح والشعير، كما تلعب دورا مهما في إنعاش الزراعات الربيعية، وتقوية الفرشة المائية، إلى جانب توفير الكلأ”. ولفت عضو الغرفة الفلاحية ذاته، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن التساقطات المطرية خلال شهر مارس “تعد ذات أهمية بالغة بالنسبة للقطاع الفلاحي، ذلك أن الحبوب تتطلب في هذه الفترة وفرة المياه من أجل تحسين المردودية ورفع جودة الإنتاج”. وسجل المتحدث نفسه أن “زراعات ربيعية مثل الذرة والخضروات والأعلاف تتطلب كميات كافية من المياه في بداية نموها، وهو ما من شأنه أن تسهم فيه تساقطات مارس، التي تنعكس بشكل إيجابي على سلاسل الإنتاج”. من جهته اعتبر الفاعل في القطاع الفلاحي بإقليم سطات هشام دافير أن “أمطار مارس” تسهم في تقوية الفرشة المائية وملء السدود، ما ينعكس على أنشطة السقي، موردا أن استمرارها سينسي الفلاحين توالي سنوات الجفاف التي عرفها المغرب. وأكد المتحدث نفسه، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه الأمطار “ستساهم في تحسين جودة المراعي، وهو ما سينعكس على قطاع تربية الماشية، من خلال توفير الكلأ وتقليص كلفة الأعلاف على الفلاحين”. وسجل دافير أن “أمطار شهر مارس تشكل فرصة لإنقاذ الموسم الفلاحي أو تحسينه، ما يجعلها محط اهتمام كبير من قبل الفلاحين الذين تتحسن وضعيتهم النفسية والمعنوية ويعود التفاؤل لهم مع توالي هذه التساقطات بشكل منتظم”. The post “أمطار مارس” تنعش الموسم الفلاحي وتطوي سنوات الجفاف في المغرب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مصالح الداخلية تستعجل أبحاثا إقليمية حول مآل مليارات صفقات “الزفت”
أفادت مصادر عليمة هسبريس بأن إدارات ترابية بعمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط…











