Home الصحافة المغربية إعفاء استيراد المواشي في 2026: تخفيف لغلاء اللحوم أم مكسب جديد للمستوردين؟

إعفاء استيراد المواشي في 2026: تخفيف لغلاء اللحوم أم مكسب جديد للمستوردين؟

إعفاء استيراد المواشي في 2026: تخفيف لغلاء اللحوم أم مكسب جديد للمستوردين؟

إعفاء استيراد المواشي في 2026: تخفيف لغلاء اللحوم أم مكسب جديد للمستوردين؟

إعفاء استيراد المواشي في 2026: تخفيف لغلاء اللحوم أم مكسب جديد للمستوردين؟اقتصاد

هيئة التحرير
6 ديسمبر 2025 – 12:01
0

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

أعاد قرار الحكومة القاضي بإعفاء استيراد الأبقار والجمال من الرسوم الجمركية خلال سنة 2026 النقاش حول فعالية هذه التدابير في الحد من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، ومدى انعكاسها الحقيقي على المستهلك، في ظل مخاوف من أن تتحول الإعفاءات إلى مصدر أرباح إضافية لفائدة كبار المستوردين دون تأثير ملموس على السوق.

– مبررات حكومية مقابل واقع لا يتغير

أشارت الحكومة في تبريرها للتعديل المدرج ضمن مشروع قانون المالية إلى أن إحصاء صيف 2025 كشف عن نقص يناهز 30 في المئة في القطيع الوطني، إضافة إلى كون لحوم الأبقار تمثل ما يقارب 80 في المئة من إجمالي استهلاك اللحوم الحمراء. واستناداً إلى هذه المعطيات، رأت أن إعفاء استيراد 300 ألف رأس من الأبقار و10 آلاف رأس من الجمال ضرورة لضمان تزويد السوق وتفادي أي ارتفاع إضافي في الأسعار.

ورغم هذه التبريرات، لا تزال أسعار اللحوم مستقرة في مستويات مرتفعة، إذ يبلغ سعر البيع للمستهلك حوالي 120 درهماً للكيلوغرام، دون أن تظهر مؤشرات واضحة على أن الإعفاءات السابقة قد أسهمت في تخفيض ملموس للأسعار. هذه المفارقة تعيد طرح سؤال أساسي حول من يستفيد فعلياً من الإعفاءات الجمركية: المواطن أم المستورد؟

هوامش ربح مثيرة للجدل

تثير الفوارق بين كلفة الاستيراد وأسعار البيع في السوق الوطنية الكثير من الجدل، خاصة في ظل غياب آليات مراقبة فعالة لهوامش الربح. إذ يُستورد جزء من اللحوم ومشتقاتها بأسعار منخفضة جداً مقارنة بما يعرض للمستهلك، ما يفتح الباب أمام انتقادات تتعلق بغياب الانعكاس المباشر لهذه الإعفاءات على القدرة الشرائية.

ويرى متابعون أن غياب منظومة تتبع دقيقة لعمليات الاستيراد والتوزيع يجعل من الصعب التأكد من انتقال أثر الإعفاءات إلى المواطنين، فيما يستمر الجدل حول مدى استفادة فئة محدودة من الفاعلين الاقتصاديين من هذه التدابير.

– ملف استيراد الأغنام… قضية لم تُغلق

قرار الإعفاء الجديد يعيد إلى الواجهة ملف استيراد الأغنام الذي أثار خلال الشهور الماضية نقاشاً واسعاً حول شفافية عمليات الاستيراد وجودة المراقبة. ورغم المطالب البرلمانية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، إلا أن الملف طُوي دون تقديم نتائج رسمية أو تحديد المسؤوليات، ما عمّق الانطباع بوجود فراغ رقابي في قطاع حساس يرتبط بالأمن الغذائي للمواطنين.

هذا السياق يجعل من قرار إعفاء استيراد الأبقار والجمال خطوة تستوجب تدقيقاً أكبر، مخافة تكرار السيناريو السابق دون استخلاص الدروس أو معالجة الاختلالات.

– بين التدبير الاقتصادي والاحتكار المحتمل

يؤكد خبراء الاقتصاد أن اللجوء إلى الإعفاءات الجمركية لحل إشكال نقص العرض أو ارتفاع الأسعار إجراء اعتيادي، لكنه يحتاج إلى مرافقة صارمة تضمن عدم استغلاله. فاستيراد أعداد كبيرة من رؤوس الماشية قد يحقق وفرة مؤقتة في السوق، لكنه قد يتحول إلى أداة لتعزيز نفوذ فاعلين محددين إذا لم تتم مراقبة مسارات التوزيع وهوامش الربح.

ويُحذر هؤلاء من أن الاعتماد المستمر على الاستيراد دون تقوية القطيع الوطني وإصلاح سلاسل الإنتاج local قد يفاقم التبعية الخارجية ويرفع تكاليف السوق على المدى المتوسط.

– غياب برلماني لافت يعمّق الإشكال الرقابي

شهدت جلسة المصادقة على مشروع قانون المالية التي تضمن القرار نسبة غياب مرتفعة تجاوزت 73 في المئة، وهو ما يعيد إلى الواجهة سؤال فعالية المؤسسة التشريعية في تتبع ملفات حيوية مثل سياسات الاستيراد وتوازنات السوق الوطنية، خاصة في ظل سياق اقتصادي يتسم بضغط كبير على القدرة الشرائية.

الوسوم:
#mobile#استيراد المواشي#الحكومة

شارك المقال


فيسبوك

إكس

واتساب

Azizمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

9 + one =

Check Also

مصدر يكشف تفاصيل تدبير مرحلة إعادة بناء مستشفى أكادير

كشف مصدر مطلع من داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الوزارة باشرت ترتيبات دقيقة لمواك…