Home اخبار عاجلة ارتفاع الفاتورة الطاقية يضغط على “التوازنات الخارجية” في المملكة
اخبار عاجلة - 22 hours ago

ارتفاع الفاتورة الطاقية يضغط على “التوازنات الخارجية” في المملكة

ارتفاع الفاتورة الطاقية يضغط على “التوازنات الخارجية” في المملكة

ترسم توقعات بنك المغرب، الواردة في تقريره للسياسة النقدية للفصل الأول من السنة الجارية، آفاقا اقتصادية يطبعها “التفاؤل الحذر” على المستوى الوطني، مقابل ضبابية دولية ناجمة عن التوترات الجيوسياسية.

وفي “الحسابات الخارجية”، يُتوقع أن يتسع “عجز الحساب الجاري” إلى 3.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2026، “نتيجة ارتفاع فاتورة الطاقة” بـ 15.6 في المائة في سنة 2026، “ارتباطا بالارتفاع المرتقب للأسعار الدولية تحت تأثير اندلاع الحرب في إيران”.

ومع ذلك، ستساهم صادرات قطاع السيارات (المتوقع وصولها إلى 209.6 مليارات درهم في السنة المقبلة 2027) واستمرار قوة عائدات السياحة (بـ 158.2 مليار درهم) وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج (بنحو 129 مليار درهم) في “تعزيز الأصول الاحتياطية الرسمية” لتغطي ما يعادل 5 أشهر و23 يوما من الواردات بحلول نهاية 2027، حسبما ورد في البيانات الرسمية التي استقرأتها هسبريس من قسم خاص بـ”التوقعات الماكرو-اقتصادية”.

أما عجز الميزانية فيتّجه (باستثناء مداخيل الخوصصة) نحو ترسيخ “مسار تنازلي”؛ إذ يُتوقع أن يتراجع من 3.6 في المائة في 2025 إلى 3.5 في المائة في 2026، ثم 3.4 في المائة في 2027.

السيارات والفوسفاط

مستندا إلى معطيات التجارة الخارجية للسلع والخدمات في متم سنة 2025، يُرتقب، وفق “المركزي المغربي”، أن يكون عجز الحساب الجاري “قد أنهى” السنة عند 2.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، بعد تسجيل 1.2% في سنة 2024. ومن المتوقع أن يبلغ 3.1% من الناتج الداخلي الإجمالي في سنة 2026 قبل أن يتراجع إلى 2.5% في سنة 2027.

وعلى مدى أفق التوقعات، ستتسارع، حسب المصدر الرسمي للبيانات، وتيرة الصادرات لتصل إلى 10.7% في سنة 2026 و6.9% في سنة 2027، ارتباطا بشكل أساسي بالانتعاش المرتقب لقطاع السيارات.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن تواصل مبيعات الفوسفاط ومشتقاته أداءَها الجيد في سنة 2026، بارتفاع قدره 19.4%، يليه انخفاض بنسبة 8.7% في سنة 2027 لتستقر عند 108.8 مليارات درهم، وذلك “تحت فرضية تراجع سعر فوسفاط ثنائي الأمونيوم”.

كما يترقب أن تتسارع وتيرة نمو الواردات لتصل إلى 8.5% في سنة 2026 قبل أن تتباطأ إلى 4.9% في سنة 2027، مع تسجيل تباطؤ خاص في نمو مشتريات سلع التجهيز لتصل إلى 9.5% في سنة 2027، ارتباطا بالتباطؤ النسبي المتوقع للاستثمار.

فاتورة الطاقة

يتوقع البنك المركزي المغربي، ضمن التقرير المذكور، أن ترتفع الفاتورة الطاقية بنسبة 15.6 في المائة في سنة 2026، “ارتباطا بالارتفاع المرتقب للأسعار الدولية تحت تأثير اندلاع الحرب في إيران”، قبل أن تنخفض بنسبة 11.1 في المائة في سنة 2027.

وبالموازاة مع ذلك، يُتوقع أن تستمر دينامية “عائدات السفر”، بزيادات قدرها 8.2% في سنة 2026 و5.9% في سنة 2027 لتصل إلى 158.2 مليار درهم. ومن جانبها، من المرتقب أن ترتفع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 3.7% في سنة 2026 ثم بنسبة 2% في سنة 2027 لتستقر في حدود 129 مليار درهم. وفيما يتعلق بمداخيل الاستثمارات المباشرة الأجنبية، تشير التوقعات إلى تدفق يعادل 3.5% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال السنتين المقبلتين.

وبفعلِ فرضية تحقق التمويلات الخارجية المرتقبة، يُتوقع أن تتعزز الأصول الاحتياطية الرسمية لتصل إلى 473.4 مليار درهم في سنة 2026 ثم إلى 482.1 مليار درهم في سنة 2027، وهو ما يمثل تغطية تقارب 5 أشهر و20 يوما، ثم 5 أشهر و23 يوما من واردات السلع والخدمات، على التوالي.

“ميزان المخاطر”

تعكس حالة “ميزان المخاطر” (Balance des risques) في تقرير السياسة النقدية “حالة من عدم اليقين المرتبطة ببيئة دولية متقلبة”.

وتظل الآفاق الماكرو-اقتصادية محاطة بشكوك قوية، حيث يتجه ميزان المخاطر نحو الانخفاض بالنسبة للنمو الاقتصادي، ونحو الارتفاع بالنسبة للتضخم.

مخاطر تراجع النمو (Risques baissiers): “ترتبط أساسا بالإنتاج الفلاحي الذي يظل رهينا بالظروف المناخية وتداعيات الفيضانات، بالإضافة إلى احتمال تباطؤ النمو العالمي بشكل أكثر حدة نتيجة عودة التوترات الجيو-سياسية (خاصة الحرب في الشرق الأوسط وإيران) والسياسات التجارية الأمريكية”.

مخاطر ارتفاع التضخم (Risques haussiers): تكمُن في “احتمال حدوث ارتفاع أكبر في أسعار النفط إذا طال أمد الصراعات الإقليمية، أو وقوع اضطرابات جديدة في سلاسل التوريد العالمية. وفي المقابل، قد يحد استمرار تراجع أسعار بعض المنتجات الغذائية من حدة هذه الضغوط التضخمية”.

The post ارتفاع الفاتورة الطاقية يضغط على "التوازنات الخارجية" في المملكة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – يوسف يعكوبيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

2 + four =

Check Also

ممارسة الرياضة لدقائق تدعم تنشيط الذاكرة والتعلم

أظهرت دراسة علمية حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية حتى لفترة قصيرة يمكن أن تُحدث تغيرات م…