“العقار الذي أطاح بالعامل”.. وثائق جديدة تعيد ملف أبو الحقوق إلى الواجهة
“العقار الذي أطاح بالعامل”.. وثائق جديدة تعيد ملف أبو الحقوق إلى الواجهة
هيئة التحرير
27 أكتوبر 2025 – 12:15
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس- عبد اللطيف بركة
بعد الإعفاء المفاجئ لعامل عمالة إنزكان أيت ملول، إسماعيل أبو الحقوق، ليلة 11 شتنبر 2025، عاد الجدل مجددا حول خلفيات القرار الذي ما تزال أسبابه الحقيقية غامضة، بعدما ظهرت وثائق جديدة تكشف معطيات مخالفة تماما لما روّجته بعض المنابر الإعلامية في وقت سابق.
الوثائق التي تم تداولها مؤخرًا، واستندت إلى مصادر إدارية وتقنية مطلعة، أظهرت أن القضية المعروفة إعلاميًا بـ“عقار إنزكان”، والتي رُبطت بملف إعفاء العامل، لم تشهد أي خروقات قانونية أو استغلال للنفوذ، كما أوحت بذلك بعض المقالات التي تحدّثت عن “تحويل أرض مخصصة لبناء مدرسة إلى مركز تجاري”.
– معطيات جديدة تفند الرواية
الوثائق التي إطلعت عليها ” هبة بريس” تكشف أن العقار موضوع الجدل كان في الأصل من أملاك الدولة الخاصة، اقتنته المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء للجنوب (ERAC SUD) سنة 1989، قبل أن تنتقل ملكيته لاحقًا إلى شركة العمران.
وفي دجنبر 2017، قامت هذه الأخيرة ببيع العقار لشركة TISLIT SAKAN في إطار اتفاق تبادلي قانوني مع شركة BASTIF، مقابل مبلغ إضافي قدره 2.335.500 درهم، وهو ما يثبت أن العملية تمت بشكل قانوني وموثق.
وتشير المعطيات إلى أن تصميم التهيئة لسنة 2002 الذي كان قد خصص الأرض لمرفق عمومي انتهت صلاحيته القانونية سنة 2012، مما يجعل العقار متحررًا “بقوة القانون” من أي التزام للمنفعة العامة، وفق مقتضيات المادة 28 من قانون التعمير 25.90.
أما ما أُشيع حول وجود “تصميم تهيئة 2021” ينص على بناء مدرسة بالموقع، فقد اتضح أنه مجرد دراسة أولية غير مصادق عليها، أعدتها الوكالة الحضرية في مرحلة التشاور، دون أن تكتسب أي طابع قانوني ملزم.
وخلال اجتماعات اللجان التقنية والإقليمية، تقرر استبعاد المقترح نظرًا لوجود مدرسة خاصة قريبة جدًا من العقار، ولعدم مطابقة المساحة المتبقية للمعايير المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية.
– رخصة بناء قانونية دون امتيازات خاصة
بعد أن اشترت شركة SAKANE 3D العقار في مارس 2023، تقدمت بطلب رخصة بناء عبر المنصة الرقمية “رخص” في غشت من السنة نفسها.
وبحسب الوثائق، خضع الملف لجميع مراحل الدراسة القانونية من طرف الوكالة الحضرية، والجماعة، وقسم التعمير بالعمالة، قبل أن يحصل على الرأي الإيجابي النهائي من الجهات المختصة.
وتؤكد المعطيات أن مدة دراسة الملف تجاوزت خمسة أشهر، أي أكثر من المدة المعتادة، ما ينفي تمامًا وجود أي تسريع أو تدخل غير قانوني.
كما تم دحض ما تم تداوله بشأن “رخصة استثنائية”، إذ أن هذا النوع من الرخص أُلغي رسميًا منذ سنة 2020.
– تساؤلات حول خلفيات إعفاء العامل ابو الحقوق
في ظل هذه المستجدات، يطرح كثيرون تساؤلات حول الدوافع الحقيقية التي قادت إلى إعفاء العامل إسماعيل أبو الحقوق.
فإذا كانت المعطيات القانونية تؤكد سلامة المساطر، فما الذي دفع إلى اتخاذ قرار إداري بهذه السرعة؟ وهل استند القرار إلى تقارير دقيقة، أم تأثر بـروايات إعلامية متسرعة أو ضغوط من لوبيات عقارية؟
الأسئلة تبقى مفتوحة، خاصة مع غياب أي توضيح رسمي من وزارة الداخلية حول أسباب الإعفاء، مما يزيد من الغموض المحيط بالملف ويعيده بقوة إلى واجهة النقاش المحلي والوطني.
شارك المقال
الاتحاد الغيني يكذب “منازعة المغرب”
أكد الاتحاد الغيني لكرة القدم، في بلاغ، أنه لم يتقدم بأي إجراء قانوني سواء لدى محكمة التحك…










