Home اخبار عاجلة المتعاطفون مع السنغال.. العاطفة على حساب القانون ؟
اخبار عاجلة - 4 hours ago

المتعاطفون مع السنغال.. العاطفة على حساب القانون ؟

المتعاطفون مع السنغال.. العاطفة على حساب القانون ؟

جميع المتعاطفين مع السنغال، أفرادا وحكومات ودول وهيئات، فقط لأن لجنة الاستئناف بالكاف انتصرت للعدالة وأصدرت قرارا صعبا لكنه عادل وصحيح، هم أنفسهم الذين يتبنون نفس العقلية في مواقف أخرى مشابهة…

فيتعاطفون مع المكتري الذي تحكم عليه المحكمة بالإفراغ لأنه لا يؤدي واجبات الكراء عمدا، رغم حاجة مالك المنزل إليه ليقطن به أو يبيعه أو يزوج فيه ابنه مثلا بقوة القانون. 

وهم أيضا يتعاطفون مع مكترين يرفضون الخروج من منزل ليس منزلهم بعد قرار الورثة بتطبيق القانون (نموذج قضية ومي انا لابسة حوايج ديال الداااار).

وهم نفسهم من يتعاطفون مع سائق “التريبورتور” الذي يخرق قانون السير ويعرض حياة الآخرين للخطر، فقط لأنه “مسكين”! .

ويتعاطفون مع فوضى أصحاب الدراجات النارية الذين لا يتوفرون على الوثائق القانونية ولا يحترمون قواعد السلامة، فقط لأن مقطع فيديو أظهر شرطيا يطلب تطبيق القانون قائلا: “اجمع علي هادشي..”. 

كما يتعاطفون مع بعض الباعة وأصحاب المأكولات غير الصحية عندما يأمر قايد بلبسته الخضراء بإتلاف وحجز سلعتهم، فقط لأنهم “يبحثون عن لقمة العيش”.

إنها عقلية تفضل العاطفة على القانون، وتتساهل مع المخالفين رغم ما يشكّلونه من خطر على سلامة الناس وحقوقهم وممتلكاتهم، بل وتكرّس لثقافة الفوضى بدل ترسيخ دولة الحق والقانون.

القرار الذي اتخذته الكاف هو قرار عادل وشجاع، ويشكل قطيعة مع ثقافة الفساد والعشوائية والتردد وجبر الخواطر، التي عانت منها كرة القدم الإفريقية طويلا ولا تزال…. والأجمل أنه قرار عقلاني صدر عن امرأة، جنس يتم وصفه عامة ب”العاطفية”.

وبغض النظر عما ستقرّره محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، فإن هذا القرار يحسب كنقطة تحول نوعية في مسار تطوير كرة القدم الإفريقية، وانتصارا لمبدأ القانون على حساب الفوضى والابتزاز. قرار مهم يثبت أن القارة قادرة على التعامل بجدية ومسؤولية، بغض النظر عن نتائجه المثيرة للجدل…

بل وقد يكون بداية لمسار إصلاحي داخل الكاف، يجعلها منظمة كروية حقيقية ترتقي بمستوى الكرة الإفريقية، كما ارتقى بها المغرب تنظيميا ولوجستيا، وكما رفع مستواها مهاريا وفنيا نجوم كبار مثل أوكوشا، دروغبا، روجيه ميلا، جورج وياه، يايا توريه، صامويل إيتو، ورابح مدجر وأشرف حكيمي، ومصطفى حجي…وكما ارتقى بها تقنيا وتدريبيا ونفسيا المدرب المغربي وليد الركراكي…

صراحة، لم يعد يهمني إن كانت “الطاس” ستسحب اللقب أو تؤيد القرار. “اللي صعيب داز ودياز”. لكن الأكيد أنه إذا لم ترتق “الطاس” لمستوى الحدث، لإعادة التربية والتأهيل للمنتخبات المبتزة وللشغب والفوضى والعشوائية، فسيكون مرة اخرى الكاف اكثر تقدمية من منظمة كروية غربية…

مرة أخرى لأنها ليست سابقة، ففي سنة 1957، اتخذت مصر وإثيوبيا والسودان قرارا شجاعا بطرد جنوب إفريقيا من أول نسخة لكأس إفريقيا، بسبب نظام الأبارتايد الذي كان يمنع تشكيل منتخب مختلط! وذلك في وقت كانت فيه الفيفا مترددة ومتسامحة مع كل ذلك العبث لسنوات…

لجنة الكاف هذه المرة تذكرني بنفس الشجاعة والحسم والحزم واتمنى من الطاس ان يكون في مستوى الحدث وان لم يكن كذلك، فلنترحم جميعا على مستوى الكرة الافريقية لأنها تفلت من يديها فرصة ذهبية لتغيير  العقلية الأفريقية نحو الأفضل!.

*زهور باقي 

The post المتعاطفون مع السنغال.. العاطفة على حساب القانون ؟ appeared first on Le12.ma.

adminمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

fourteen − twelve =

Check Also

البرتغال تقر إجراءات لتسهيل ترحيل المهاجرين في وضعية غير قانونية

صادقت الحكومة البرتغالية اليمينية على مشروع إصلاح تشريعي يهدف إلى تسهيل وتسريع ترحيل المها…