Home الرباط-سلا-القنيطرة الرباط - سلا المغرب يطرح الورقة النووية في قمة باريس

المغرب يطرح الورقة النووية في قمة باريس

المغرب يطرح الورقة النووية في قمة باريس

ريف ديا – الرباط
تتجه أنظار الفاعلين في قطاع الطاقة إلى المشاركة المغربية في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة في باريس، حيث تبرز الرباط رؤيتها الداعمة للاستخدام السلمي للطاقة النووية وتؤكد حضورها في النقاش الدولي حول مستقبل الطاقة منخفضة الكربون.
وتنعقد هذه القمة في سياق دولي يتسم بارتفاع الطلب على الكهرباء وتسارع سياسات خفض الانبعاثات الكربونية. كما تسعى إلى ترسيخ نفسها إطارا سياسيا مرجعيا لدعم تطوير الطاقة النووية المدنية، مكملا لعمل الهيئات التقنية التابعة لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقبيل استحقاقات دولية مرتقبة سنة 2026، من بينها مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
عبد الصمد ملاوي، خبير طاقي، أكد أن المشاركة المغربية بتمثيل رفيع المستوى تحمل دلالات استراتيجية واضحة، إذ تعكس توجها وطنيا يعتبر الخيار النووي السلمي جزءا من الرؤية المستقبلية لتعزيز الأمن الطاقي.
وأوضح ملاوي أن المغرب يسعى من خلال هذا المحفل الدولي إلى تقديم نفسه كشريك موثوق في مجال التطبيقات النووية المدنية، مستعرضا خبراته في استخراج اليورانيوم من الفوسفات. كما يطمح إلى إبراز إمكاناته في توظيف الطاقة النووية في مجالات حيوية مثل تحلية المياه وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وهي تطبيقات تدعم التنمية الاقتصادية وتواكب التحول الطاقي العالمي.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المملكة تمتلك رؤية تهدف إلى الانتقال من مرحلة الإعداد التقني إلى مرحلة التنفيذ، عبر إدماج الطاقة النووية ضمن مزيج إنتاج الكهرباء. ورغم الجدل العلمي حول تصنيفها ضمن الطاقات النظيفة، فإن العديد من الدراسات تشير إلى أن الطاقة النووية تسجل انبعاثات كربونية أقل مقارنة بالوقود الأحفوري مثل النفط والغاز، ما يجعلها خيارا داعما لسياسات خفض الانبعاثات.
وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن الطاقة النووية توفر نحو 10 في المئة من الكهرباء عالميا، وتعد ثاني أكبر مصدر للكهرباء منخفضة الكربون بعد الطاقة الكهرومائية.
من جانبه، يرى مصطفى بنرامل، خبير بيئي ومائي، أن النقاش حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية يكتسب أهمية متزايدة في المغرب، في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الطاقي والتغيرات المناخية.
وأكد بنرامل أن إدماج الطاقة النووية ضمن المزيج الطاقي الوطني يمكن أن يشكل خيارا استراتيجيا واعدا، شرط اعتماده وفق رؤية تدريجية تحترم أعلى معايير السلامة البيئية والتكنولوجية.
وسجل المتحدث أن المغرب حقق تقدما لافتا خلال العقدين الأخيرين في تطوير الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والريحية. غير أن ضمان الاستقرار الطاقي على المدى الطويل يفرض تنويع مصادر الإنتاج، حيث يمكن للطاقة النووية السلمية أن توفر مصدرا مستقرا ومنخفض الانبعاثات لإنتاج الكهرباء، ما يدعم التزامات المغرب الدولية في مواجهة التغير المناخي وتقليص البصمة الكربونية.
كما لفت الخبير إلى أن التجارب الدولية تظهر أن الطاقة النووية، حين تخضع لمعايير صارمة للسلامة والشفافية، تساهم في تأمين الطاقة للدول التي تعرف نموا اقتصاديا وديموغرافيا متسارعا. ولا يقتصر دورها على إنتاج الكهرباء، بل يشمل مجالات الطب والزراعة وتحلية مياه البحر والصناعة والبحث العلمي.
وفي ما يتعلق بمدى جاهزية المغرب لاعتماد هذا الخيار، أكد بنرامل أن المملكة قطعت خطوات مهمة في بناء قاعدة علمية ومؤسساتية في المجال النووي، غير أن الانتقال إلى مرحلة إنتاج الكهرباء يتطلب استكمال عدد من المتطلبات التقنية والاقتصادية والمؤسساتية.
وفي هذا الإطار يبرز دور المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية بمنطقة المعمورة قرب الرباط، الذي يعد من أبرز المؤسسات البحثية في إفريقيا والعالم العربي في مجال العلوم النووية.
ويضم المركز مفاعلا بحثيا من نوع TRIGA Mark II research reactor دخل الخدمة سنة 2007، ويستعمل في البحث العلمي وتكوين الكفاءات وإنتاج النظائر المشعة الموجهة للتطبيقات الطبية والصناعية والزراعية، إضافة إلى تحليل المواد ومراقبة مستويات الإشعاع في البيئة.
The post المغرب يطرح الورقة النووية في قمة باريس appeared first on RifDia.Com.

Yassin مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

7 − five =

Check Also

المغرب ترفض كأس أمم إفريقيا

الرباط : «هاي كورة» بحسب تقارير صحفية مغربية ، يتجه الاتحاد المغربي لكرة القدم لرفض مقترح …