Home اخبار عاجلة انتخابات 2026.. المعارضة تدفع بأوراق جديدة لمواجهة الأغلبية في الدار البيضاء
اخبار عاجلة - 1 week ago

انتخابات 2026.. المعارضة تدفع بأوراق جديدة لمواجهة الأغلبية في الدار البيضاء

انتخابات 2026.. المعارضة تدفع بأوراق جديدة لمواجهة الأغلبية في الدار البيضاء

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في المغرب، بدأت ملامح الحركية السياسية تتصاعد بشكل لافت داخل مختلف الأحزاب، في سياق استعدادات مبكرة للاستحقاقات التي ينتظر أن تشكل محطة حاسمة في إعادة ترتيب موازين القوى داخل المشهد الحزبي الوطني.

وتتصدر مدينة الدار البيضاء واجهة هذا الحراك السياسي بالنظر إلى ثقلها الديمغرافي والاقتصادي، فضلاً عن كونها واحدة من أبرز القلاع الانتخابية التي تحظى باهتمام خاص لدى مختلف التنظيمات الحزبية الساعية إلى تعزيز حضورها داخل المؤسسة التشريعية.

وجاء الإعلان الرسمي عن تحديد موعد انتخابات أعضاء مجلس النواب يوم 23 شتنبر 2026 ليعطي دفعة قوية للتحركات التنظيمية داخل الأحزاب السياسية، حيث سارعت القيادات الحزبية إلى إطلاق مشاورات داخلية موسعة لحسم لوائح المرشحين المرتقبين، في ظل احتدام المنافسة على الدوائر الانتخابية الكبرى التي تتمتع بوزن سياسي وانتخابي مؤثر، خصوصاً في العاصمة الاقتصادية التي تشهد عادة تنافساً شديداً بين مختلف التيارات الحزبية.

وفي هذا السياق، تشير معطيات متقاطعة إلى أن أحزاب المعارضة بدأت بدورها في إعادة ترتيب أوراقها استعداداً لهذه المحطة الانتخابية، في محاولة لتعزيز حضورها داخل عدد من الدوائر الانتخابية التي تعتبر تقليدياً مجالاً للتنافس الحاد مع أحزاب الأغلبية الحكومية.

ووفقا لمصادر “الجريدة 24″، فإن عددا من الأحزاب المصطفة في صفوف المعارضة، من بينها حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة الشعبية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اتجهت إلى تجديد الثقة في عدد من الأسماء التي خاضت الاستحقاقات التشريعية السابقة سنة 2021، حيث قررت منحها التزكية مجدداً لخوض غمار المنافسة في عدد من الدوائر الانتخابية بالدار البيضاء، في خطوة تعكس رغبة هذه التنظيمات في الاستفادة من التجربة الانتخابية التي راكمها بعض مرشحيها خلال السنوات الماضية.

في المقابل، اختارت أحزاب أخرى داخل صفوف المعارضة الرهان على وجوه جديدة في محاولة لإعادة بعث حضورها الانتخابي داخل العاصمة الاقتصادية.

ووفقاً لمصادر الجريدة 24، فإن حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاتحاد الدستوري يدرسان الدفع بعدد من الأسماء الجديدة التي تراهن عليها القيادات الحزبية لتعزيز فرص المنافسة على المقاعد البرلمانية في عدد من الدوائر التي تعرف تقليدياً تنافساً سياسياً قوياً.

ومن بين التطورات التي استأثرت باهتمام المتابعين للشأن السياسي المحلي، التحاق الناطق الرسمي السابق لنادي الوداد الرياضي محمد طلال بحزب التقدم والاشتراكية، وهو الحدث الذي أثار تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والرياضية على حد سواء.

وأكدت ذات المصادر، أن هذا الاسم يعتبر من بين الأوراق التي يعول عليها حزب “الكتاب” لتعزيز حظوظه الانتخابية في مدينة الدار البيضاء، بالنظر إلى الحضور الإعلامي والشعبي الذي راكمه خلال السنوات الماضية.

وفي السياق ذاته، تسعى بعض الأحزاب إلى تفعيل التوجهات الداعية إلى تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة للانخراط في العمل السياسي.

ووفقا لمصادر الجريدة 24، فإن حزب الاتحاد الدستوري يتجه إلى ترشيح إبراهيم النعناعي لخوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة درب السلطان، في خطوة تعكس توجها متزايدا داخل عدد من التنظيمات الحزبية نحو إشراك جيل جديد من الفاعلين في تدبير الشأن العام، انسجاماً مع الدعوات المتكررة إلى تعزيز حضور الشباب داخل المؤسسات التمثيلية.

في المقابل، لا تبدو أحزاب الأغلبية الحكومية بعيدة عن هذا الحراك السياسي المتصاعد، حيث باشرت بدورها سلسلة من المشاورات الداخلية من أجل إعداد لوائح المرشحين الذين سيخوضون غمار الاستحقاقات المقبلة، مع الحرص على تحقيق توازن بين استثمار التجربة السياسية لبعض القيادات الحزبية، وفتح المجال أمام وجوه جديدة قادرة على تعزيز الحضور الانتخابي لهذه الأحزاب داخل العاصمة الاقتصادية.

ووفقاً لمصادر الجريدة 24، فإن حزب التجمع الوطني للأحرار يتجه إلى خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في مدينة الدار البيضاء بتشكيلة قريبة إلى حد كبير من تلك التي شارك بها في استحقاقات سنة 2021، مع إدخال تعديلات محدودة على مستوى بعض الدوائر الانتخابية التي تعرف تنافساً سياسياً متزايداً.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن الحزب يعول على الحفاظ على عدد من الأسماء التي راكمت تجربة انتخابية وتنظيمية داخل المدينة، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز حضوره بمرشحين جدد في بعض الدوائر التي تشهد تنافساً سياسياً قوياً بين مختلف الأحزاب.

وتبرز ضمن الأسماء المتداولة داخل الحزب ترشيحات مرتبطة بعدد من الدوائر الانتخابية المهمة، من بينها دائرة عين الشق التي يرتقب أن يخوض غمارها شفيق محمد ابن كيران، إضافة إلى توفيق كميل بدائرة ابن مسيك، وحسن بن عمر بدائرة عين السبع، وهي أسماء يراهن عليها الحزب لتعزيز حضوره الانتخابي داخل هذه الدوائر.

كما تشير المصادر ذاتها إلى حضور أسماء أخرى في سباق التزكيات داخل الحزب، من بينها إدريس الشرايبي بدائرة الحي الحسني وعبد الرحيم وطاس بدائرة سيدي مومن، في إطار التحضيرات التنظيمية التي يعمل الحزب على استكمالها خلال المرحلة المقبلة.

وفي السياق نفسه، تتحدث مصادر الجريدة 24 عن توجه داخل الحزب نحو الدفع ببعض الوجوه الجديدة في عدد من الدوائر الانتخابية، من بينها ترشيح أنس حدادي بدائرة مولاي رشيد، بينما يرتقب أن يشهد سباق الترشيحات بدائرة مرس السلطان حضور اسم عادل ياسر، القادم من حزب الاتحاد الدستوري، ليحل محل البرلماني السابق محمد بودريقة الذي يقضي حالياً عقوبة سجنية.

كما يرتقب أن يشهد السباق الانتخابي بدائرة أنفا ترشيح محمد شباك، في إطار الترتيبات التي يواصل الحزب العمل على استكمالها تحضيراً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

من جهته، يواصل حزب الاستقلال مشاوراته الداخلية من أجل حسم لوائح مرشحيه في عدد من الدوائر الانتخابية بمدينة الدار البيضاء، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى توجه داخل الحزب نحو المزج بين تجديد الثقة في عدد من القيادات التي راكمت تجربة سياسية وانتخابية داخل المدينة، وفتح المجال في الوقت ذاته أمام أسماء جديدة قادرة على تعزيز حضوره الانتخابي.

ووفقا لمصادر الجريدة 24، فإن قائمة الأسماء المتداولة داخل الحزب تضم عدداً من المرشحين المحتملين في دوائر مختلفة، من بينهم حسان البركاني، البرلماني الحالي عن دائرة أنفا ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إضافة إلى محمد الركاني بدائرة الحي الحسني، والحسين نصر الله بدائرة مرس السلطان، وهو من بين الأسماء التي راكمت تجربة طويلة في العمل الانتخابي والسياسي داخل المدينة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن دائرة عين الشق ما تزال تشهد حالة من التردد بخصوص إمكانية ترشح إسماعيل بنبي، في وقت بدأت فيه بعض الأصوات داخل الحزب تتحدث عن احتمال إجراء تغييرات على مستوى دائرة سيدي مومن، حيث يجري تداول أسماء من بينها عبد الغني مرحاني ونعيمة الرباع كمرشحين محتملين خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة بدوره مشاوراته التنظيمية من أجل اختيار مرشحيه في عدد من الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية، في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وتشير المعطيات المتوفرة للجريدة 24 إلى أن الحزب يدرس إمكانية تزكية سعيد الصابري بدائرة سيدي مومن سيدي البرنوصي، على أن يتم الحسم النهائي في هذا الترشيح بعد استكمال مختلف مراحل التشاور داخل هياكل الحزب التنظيمية.

وتفيد المصادر ذاتها بأن الحزب لن يمنح التزكية للقيادي أحمد بريجة، الذي بصم على حضور سياسي بارز في المشهد المحلي خلال السنوات الماضية، خاصة بمقاطعة سيدي مومن، بعدما فضل عدم الترشح في الانتخابات المقبلة.

في المقابل، حسم الحزب تزكية عدد من الأسماء في بعض الدوائر الأخرى، من بينها صلاح الدين الشنقيطي بدائرة الحي الحسني وعادل بيطار بدائرة عين السبع، في خطوة تعكس سعي الحزب إلى تعزيز حضوره السياسي داخل هذه الدوائر التي تعرف بدورها تنافساً انتخابياً قوياً بين مختلف الأحزاب السياسية.

ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تبدو مدينة الدار البيضاء مرشحة مرة أخرى لتكون واحدة من أبرز ساحات التنافس السياسي في البلاد، في ظل التحركات المتسارعة التي تقوم بها مختلف الأحزاب لإعادة ترتيب أوراقها التنظيمية، واختيار المرشحين القادرين على كسب ثقة الناخبين في سياق انتخابي يتسم بتزايد الرهانات السياسية المرتبطة بإعادة تشكيل الخريطة الحزبية داخل البرلمان المقبل.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

9 + fourteen =

Check Also

وزير الخارجية العماني يؤكد أن بلاده تبذل جهودا لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز

أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، اليوم الاثنين، أن بلاده تبذل جهودا مكثفة ل…