Home الصحافة المغربية بين أرباح المحروقات وغلاء المعيشة.. نقابات النقل ترفض “الحلول الترقيعية” للحكومة

بين أرباح المحروقات وغلاء المعيشة.. نقابات النقل ترفض “الحلول الترقيعية” للحكومة

بين أرباح المحروقات وغلاء المعيشة.. نقابات النقل ترفض “الحلول الترقيعية” للحكومة

هوية بريس – متابعات

جددت الهيئات النقابية الممثلة لقطاع النقل الطرقي بالمغرب مطالبتها لحكومة عزيز أخنوش بضرورة التعجيل بإقرار نظام “الغازوال المهني”، معتبرة أن الدعم الاستثنائي الموجه للمهنيين مجرد “حل ترقيعي” لا يوازي حجم الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، ولا يحمي القدرة الشرائية للمواطنين من موجات الغلاء المترتبة عن ارتفاع كلفة النقل.


ويأتي هذا التصعيد النقابي تزامناً مع إعلان السلطات الحكومية عن إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم مالي استثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، وهو الإجراء الذي تراه النقابات غير كافٍ لمعالجة الجذور الهيكلية للأزمة المرتبطة بتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية وانعكاساتها المباشرة على السوق المحلية.

وترى المركزيات النقابية أن استمرار العمل بنظام الدعم المباشر يؤجل فقط انفجار الأزمة، متمسكة بمقترح تسقيف الأسعار أو توفير وقود مهني خاص، كآلية فعالة لضمان استقرار كلفة الخدمات وتجنيب المستهلك النهائي تبعات الزيادات في أسعار المواد الأساسية.

تجارب دولية وتساؤلات حول بنية الأسعار

وفي هذا السياق، كشف منير بنعزوز، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي (التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، أن المهنيين نبهوا مراراً إلى محدودية أثر الدعم الظرفي، مشدداً على أن الحل المستدام يكمن في مأسسة “الغازوال المهني” لحماية استمرارية المقاولات الصغرى والمتوسطة في القطاع.

واستحضر الفاعل النقابي تجارب مقاربة لدول الجوار، موضحاً أن فرنسا تعتمد نظاماً يقتطع كلفة الغازوال المهني من الضرائب المفروضة على الشركات الناقلة، في حين خصصت إسبانيا محطات تابعة للدولة لبيع الوقود للمهنيين بأسعار تفضيلية، مما ضمن استقرار قطاع النقل الإيبيري.

“وتيرة ارتفاع أسعار الوقود محلياً سريعة وتفوق المستويات المسجلة دولياً، حيث بلغت الزيادة الأخيرة درهمين للتر الواحد، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول بنية الأسعار الحقيقية وهوامش الربح الفاحشة التي تعتمدها شركات التوزيع”.

✒️ منير بنعزوز، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي (كدش)

المطالبة بشفافية الغرامات والمنافسة

ولم تقف مطالب المهنيين عند حدود تسعيرة الوقود، بل امتدت لتلامس ملفاً بالغ الحساسية؛ حيث دعا الكاتب الوطني للنقابة إلى فتح تحقيق شفاف حول مسار المبالغ المالية الضخمة الناتجة عن الغرامات التي فُرضت سابقاً على شركات المحروقات (في إشارة إلى قرارات مجلس المنافسة)، متسائلاً عن مدى استفادة الخزينة العامة والمجتمع من هذه العائدات الجبائية والعقابية.

ويُنتظر أن يزيد هذا الضغط النقابي من إحراج القطاعات الحكومية الوصية، التي تجد نفسها بين مطرقة المطالب المهنية بتخفيض كلفة الإنتاج، وسندان الإكراهات المالية التي تفرضها تقلبات السوق الدولية، مما يستدعي بحث صيغ توافقية أعمق من مجرد توزيع إعانات دورية لا تنعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطن البسيط.

The post بين أرباح المحروقات وغلاء المعيشة.. نقابات النقل ترفض “الحلول الترقيعية” للحكومة appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

19 + 15 =

Check Also

وهبي يمزج الشباب وذوي الخبرة

في خطوة تعكس توجها واضحا نحو التجديد واستشراف المستقبل، يعتمد الناخب الوطني محمد وهبي على …