تأخر إخراج مشروع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير إلى حيز التنفيذ يعيد الجدل حول مستقبله بمكناس

عاد الجدل مجدداً بمدينة مكناس حول مشروع إحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، بعد أن كان يُعتقد أن هذا الملف قد حُسم نهائياً عقب تحديد الوعاء العقاري المخصص للمشروع بحي “أناسي 3” التابع لجماعة آيت ولال، بالقرب من رئاسة جامعة مولاي إسماعيل، وبغلاف مالي يناهز ثمانية مليارات سنتيم. غير أن عودة النقاش حول المشروع وتأخر انطلاق أشغال إنجازه أعادا هذا الملف إلى واجهة الاهتمام المحلي، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا التأخر.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن إحداث هذه المؤسسة الجامعية بمدينة مكناس يشكل خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز العرض الجامعي بالمدينة وترسيخ مكانتها كقطب أكاديمي داخل جهة فاس-مكناس. كما يعتبرون أن اختيار موقع المشروع بالقرب من رئاسة الجامعة ينسجم مع منطق تكامل الأقطاب الجامعية، ويساهم في توفير بيئة علمية وبيداغوجية متكاملة لفائدة الطلبة والأساتذة.
وفي هذا السياق، يؤكد فاعلون محليون أن مشروع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير يعد امتداداً طبيعياً للمسار الجامعي الذي راكمته مكناس عبر سنوات، بفضل ما تحتضنه من مؤسسات تعليم عالٍ تابعة لجامعة مولاي إسماعيل، ما يجعل من إحداث هذه المؤسسة إضافة نوعية للمنظومة الجامعية بالمدينة.
غير أن استمرار تأخر إطلاق الأشغال يطرح، بحسب متابعين، جملة من التساؤلات المرتبطة بالمساطر الإدارية والإجراءات التنظيمية التي لا تزال تحول دون الانتقال بالمشروع من مرحلة البرمجة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، رغم توفر العقار والاعتمادات المالية المرصودة له.
ويشدد عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي على أن مدينة مكناس تتوفر على مختلف المقومات التي تؤهلها لاحتضان هذا المشروع الجامعي، سواء من حيث موقعها الجغرافي أو بنيتها التحتية أو الرصيد البشري والعلمي الذي تزخر به.
وفي انتظار الحسم النهائي في مآل هذا المشروع، يأمل متتبعون أن يتم التسريع بتفعيل مختلف الإجراءات اللازمة لإطلاق أشغال إنجاز المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، بما يواكب تطلعات ساكنة المدينة ويساهم في تعزيز إشعاعها الجامعي والعلمي داخل الجهة.
الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد أهل فاس
أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن أمير المؤمنين الملك محمد السادس سيؤدي، …







