تاكر كارلسون يكشف “الورطة الكبرى” لأمريكا واسرائيل في حرب إيران
هوية بريس- متابعات
قال الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون إن التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب مع إيران تكشف ما وصفه بـ”ورطة استراتيجية” لكل من أمريكا واسرائيل في الشرق الأوسط، معتبراً أن مسار الصراع قد ينتهي بنتائج معاكسة تماماً لما كان يُراد تحقيقه.
وأوضح كارلسون أن أحد الأهداف الرئيسية التي يرى أن إسرائيل سعت إليها خلال التصعيد يتمثل في تقليص الدور الأمريكي في المنطقة، بما يسمح لها بالتحرك بحرية أكبر باعتبارها القوة الإقليمية المهيمنة، دون الحاجة إلى أخذ الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية أو الخضوع لضغوط وزارة الخارجية في واشنطن.
وأضاف في منشور له أن إسرائيل، بوصفها قوة عسكرية متقدمة وتمتلك قدرات نووية، تنظر إلى نفسها كقوة صاعدة قادرة على فرض نفوذها في الشرق الأوسط، غير أن هذا الطموح يصطدم بعقبة أساسية تتمثل في إيران، التي تعد خصماً استراتيجياً لتل أبيب وتدعم أطرافاً معادية لها في المنطقة، من بينها حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، إضافة إلى جماعةالحوثي في اليمن.
وبحسب كارلسون، فإن أحد السيناريوهات التي جرى التفكير فيها يتمثل في إضعاف القيادة الإيرانية أو إدخال البلاد في حالة فوضى داخلية، وهو ما قد يخدم الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل. غير أنه اعتبر أن التطورات الأخيرة قد تقود إلى نتيجة معاكسة، إذ قد تخرج إيران من الأزمة أكثر قوة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن التوترات التي طالت الملاحة في مضيق هرمز تثير تساؤلات جدية حول قدرة الولايات المتحدة على ضمان أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو ما قد يدفع قوى دولية كبرى إلى التفاوض مباشرة مع إيران لضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة.
ولفت إلى أن دولاً كبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية إلى جانب الدول الأوروبية، تمتلك مصالح استراتيجية مرتبطة بأمن الملاحة في الخليج، موضحاً أن نحو 40 في المائة من تدفئة المنازل في بريطانيا تعتمد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر عبر الشحن البحري.
ويرى كارلسون أن أي مفاوضات مباشرة بين هذه القوى وإيران من أجل ضمان فتح المضيق قد تعزز مكانة طهران الدولية بدلاً من إضعافها، وهو ما سيُعد، بحسب تعبيره، تراجعاً واضحاً في قدرة الولايات المتحدة على فرض نفوذها في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.
وفي السياق الإقليمي، أشار إلى أن التصعيد الأخير كانت له انعكاسات مباشرة على دول الخليج، التي تعرضت بعض منشآتها وأراضيها لضربات خلال المواجهات التي استمرت أياماً، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وختم كارلسون تحليله بالقول إن التحدي الأكبر قد يكون بالنسبة لإسرائيل نفسها، إذ إن خروج إيران من الأزمة مع بقاء قيادتها قائمة، وربما مع تصاعد مستوى العداء تجاه إسرائيل، يطرح تساؤلات صعبة حول كيفية تعامل تل أبيب مع خصم إقليمي قوي يعلن صراحة رفضه لما تسميه إسرائيل “حقها في الوجود”، وهو ما يجعل مستقبل التوازنات في الشرق الأوسط مفتوحاً على سيناريوهات أكثر تعقيداً وغموضاً.
The post تاكر كارلسون يكشف “الورطة الكبرى” لأمريكا واسرائيل في حرب إيران appeared first on هوية بريس.
وكالة السلامة الطرقية توصي بالحذر
دعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية كافة مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر،…





