تداعيات الحرب على إيران تنبئ باتخاذ إجراءات تقييدية لحماية اقتصاد المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من تداعيات الحرب الدائرة بالشرق الأوسط بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، التي من شأنها التسبب في زيادة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وأثارت هذه التطورات المرتبطة بالحرب اضطرابات في إمدادات الطاقة؛ إذ تسببت في تعطيل شحنات النفط والغاز الطبيعي المنقولة بحرا.
وبحسب جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، فإن قاعدة عامة لدى الصندوق تشير إلى أن كل ارتفاع بنسبة 10 في المائة في أسعار الطاقة، إذا استمر نحو عام، قد يرفع التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، ويخفض الناتج الاقتصادي بنسبة تتراوح بين 0.1 في المائة و0.2 في المائة. أما إذا بقيت أسعار النفط فوق 100 دولار لفترة طويلة، فمن المتوقع أن تكون التداعيات على التضخم والنمو أكثر حدة.
ويشير خبراء في المجال الاقتصادي إلى أن تداعيات هذه الحرب يمكن أن تكون لها آثار تضخمية على المغرب، ما سيؤدي إلى فرض إجراءات تقييدية للحد من تداعياتها.
في هذا الصدد، أوضح الخبير الاقتصادي محمد جدري أن “العالم يعيش حالة عدم اللايقين منذ سنة 2020 بدءا بآثار الجائحة الصحية ثم آثار الحرب الروسية الأوكرانية التي شهدت موجة تضخمية غير مسبوقة، إلى مواسم الجفاف المتتالية بالمملكة وحرب الرسوم الجمركية بين أمريكا والصين، وصولا إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. وبالتالي، فإن أسعار الطاقة وصلت إلى مستويات قياسية تصل إلى 110 دولارات لبرميل النفط، الشيء الذي يخلف آثارا تضخمية على العالم عموما وعلى الصعيد الوطني خاصة”.
وأكد الخبير الاقتصادي ذاته، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تأثير هذا الوضع على المغرب “سيشمل عدة نقاط؛ إذ ستعرف أسعار النقل والشحن واللوجستيك والصناعة ارتفاعا. وبالتالي، فإن القدرات الشرائية للمواطنين تتأثر بشكل كبير، خصوصا ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة”.
وأفاد جدري بأن هذه الآثار التضخمية على مستوى أوروبا التي تعد الشريك الأساسي للمملكة، يمكن أن “تؤثر على الطلب الموجه إلى المغرب، وبالتالي مجموعة من السلع المحلية لن تجد سوقا لها وستتأثر بشكل كبير”.
وسجل الخبير الاقتصادي ضمن تصريحه أن الآثار التضخمية “تتبعها إجراءات تقييدية، يمكن أن يلجأ إليها بنك المغرب ويشدد من سعر الفائدة، وبالتالي سيصير الولوج إلى التمويلات البنكية له تكلفة أكبر”.
ولم يقف المتحدث عند هذا الحد، بل أكد أن استمرار الموجة التضخمية لأكثر من شهر “سيكون له أثر كبير وسنكون أمام موجة ثانية من التضخم على غرار ما وقع سنة 2022″، موردا أن “الخروج من ذلك يلزم سنتين أو أكثر؛ إذ لم نخرج إلى حدود اليوم من آثار الحرب الروسية الأوكرانية فما بالك بهذا العامل الجديد”.
واعتبر الخبير الاقتصادي جدري أن المملكة المغربية، بناءً على هذه الأحداث الدولية، “ستكون متأثرة بالإضافة إلى خزينة المملكة، لأنها ستكون مضطرة لضخ أموال في صندوق المقاصة ودعم المكتب الوطني للماء والكهرباء لتفادي الزيادة على الأسر ودعم الكازوال المهني. بالتالي، فإن لهذه الحرب أثرا كبيرا على الاقتصاد المغربي في حال طال أمدها”.
The post تداعيات الحرب على إيران تنبئ باتخاذ إجراءات تقييدية لحماية اقتصاد المغرب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
حلول رقمية ومسارات ذكية.. “مطارات المغرب” تطلق حزمة تدابير لتعزيز ولوجيات ذوي الإعاقة
كشفت وزارة النقل واللوجيستيك عن توجه المكتب الوطني للمطارات نحو التنزيل الفعلي لخطة استعجا…











