ترامب يلوح برفع الحماية عن “مضيق هرمز”.. رسائل ضغط للحلفاء وتخوفات بالمغرب
هوية بريس – وكالات
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، لهجته إزاء أزمة الملاحة في “مضيق هرمز”، ملوحاً بترك الدول المستفيدة من هذا الممر البحري الحيوي تتحمل مسؤولية تأمينه بمفردها، في خطوة تعكس غضباً أمريكياً متزايداً من تراجع الحلفاء الغربيين عن تقاسم الأعباء العسكرية لتأمين إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات الحادة بعد رفض عدد من الحلفاء، لا سيما داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إرسال دعم بحري للمشاركة في تأمين المضيق رغم الضغوط التي مارستها واشنطن.
ووصف ترامب هذا الرفض بأنه “خطأ فادح جداً”، قبل أن يعود ليؤكد أن الولايات المتحدة قادرة على حماية مصالحها، وإن كانت ترغب في دعم لوجستي محدود، خاصة في مجال مكافحة الألغام البحرية.
وتؤكد القراءات السياسية أن خطاب ترامب لا يعني إعلاناً بـ”انسحاب عسكري أمريكي” مباشر من المنطقة، بقدر ما هو مناورة مزدوجة؛ تهدف للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانخراط الميداني، ودفع الدول الكبرى المستفيدة من نفط الخليج لدفع فاتورة الحماية الأمنية لهذا الشريان الاستراتيجي.
تبادل للاتهامات.. أوروبا تنأى بنفسها عن التصعيد
وفي المقابل، كشفت التطورات الأخيرة عن وجود فجوة آخذة في الاتساع بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية البارزة. وتعتبر حكومات غربية أن المواجهة المفتوحة في الخليج “ليست حربها”، منتقدة عدم استشارتها مسبقاً قبل توسيع دائرة التصعيد العسكري مع إيران.
تميل دول أوروبية وازنة إلى دعم ترتيبات إقليمية مستقلة لتثبيت حرية الملاحة والدفع نحو التهدئة الدبلوماسية، لتجنب الانجرار الكامل وراء التحرك العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد الأهداف الإيرانية المهددة للسفن.
ويزداد هذا التباين حساسية في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية شن ضربات دقيقة على مواقع إيرانية تُتهم بتهديد حركة العبور، وذلك ضمن مسعى أمريكي لفك الارتباط الجزئي الذي فرضته طهران رداً على التوترات الجيوسياسية.
فاتورة المحروقات تتربص بالأسواق المستوردة
وبالنسبة للوضع في المغرب، تتجاوز هذه التصريحات البعد الجيوسياسي لتلامس صلب الأمن الطاقي والاقتصادي للمملكة. إذ لا يُعد المضيق مجرد مسطح مائي إقليمي، بل هو بوابة تعبر منها خُمس تجارة النفط العالمية، وجزء كبير من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن أي اضطراب مطول، أو رفع مفاجئ للغطاء الأمني عن هذا الممر، سيترجم فوراً إلى صدمة في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما سينعكس تلقائياً على ارتفاع كلفة الشحن، والزيادة المباشرة في أسعار المحروقات داخل الدول المستوردة كالمغرب، مما يضع الحكومات أمام تحدي امتصاص موجة تضخمية مستوردة جديدة.
The post ترامب يلوح برفع الحماية عن “مضيق هرمز”.. رسائل ضغط للحلفاء وتخوفات بالمغرب appeared first on هوية بريس.
اليوم الدولي للفرنسية يعيد نقاش المسألة اللغوية داخل المدرسة المغربية
يحتفل العالم الفرنكفوني في 20 مارس من كل عام باليوم الدولي للغة الفرنسية، الذي يصادف تأسيس…








