Home طنجة-تطوان-الحسيمة طنجة تقرير: سقف توقعات العملاء يضع الأبناك في مواجهة معايير “العمالقة الرقميين”

تقرير: سقف توقعات العملاء يضع الأبناك في مواجهة معايير “العمالقة الرقميين”

تقرير: سقف توقعات العملاء يضع الأبناك في مواجهة معايير “العمالقة الرقميين”

كشفت دراسة حديثة أن النظام البنكي المغربي يمر بمنعطف حاسم في عام 2025، حيث تحولت “التجربة الرقمية” من مجرد قناة للخدمات إلى الاختبار الرئيسي لمصداقية المؤسسات المالية.
وأظهر تقرير “مؤشر تجربة العملاء الرقمية 2025” الذي أنجزته مؤسسة “أفينيتيكس” (Affinytix)، وتوصلت “طنجة 24” بنسخة منه، أنه رغم الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا، لا يزال القطاع يعاني من هشاشة عاطفية في علاقته بالعملاء، إذ لم تعد المنافسة تقتصر على البنوك فيما بينها، بل بات المستخدمون يقيسون جودة تطبيقاتهم البنكية بمعايير المنصات العالمية العملاقة، حيث أصبحت سلاسة منصات البث وفورية تطبيقات الدفع الدولية هي المعيار المطلق، مما رفع سقف التوقعات بشكل جذري.
وفي قراءته لهذا التحول، يرى عمر علوي، مؤسس “أفينيتيكس”، أن التجربة عبر الإنترنت أصبحت اللغة الأساسية لبناء الثقة أو هدمها، مشيرا إلى أن الأداء الرقمي بات موضوعا عاطفيا بقدر ما هو وظيفي. وتظهر البيانات أن مؤشر الثقة في القطاع لا يزال هشا، حيث يستقر عند مستويات تتراوح بين 62 و63 نقطة من أصل 100، وهو وضع يجعل أي حادث تقني بسيط، مثل فشل تحديث أو تعثر عملية مصادقة، كفيلا بإحداث ضرر بالغ في السمعة؛ إذ تشير الأرقام إلى أن تحديثا تقنيا واحدا غير موفق قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الآراء السلبية بنحو 65% في غضون 48 ساعة فقط.

وتشير تحليلات آراء عملاء 12 بنكا مغربيا إلى حالة من “الإرهاق الرقمي” ناتجة عن عدم استقرار التطبيقات؛ حيث تستحوذ مشاكل المصادقة وحدها على 21% من نقاط الألم لدى المستخدمين، بينما تتعلق 14% من الشكاوى بالمعاملات المالية، وينتقد 32% منهم بطء التحميل. هذا الوضع خلق علاقة متوترة، حيث تقابل مشاعر “الأمان والسيطرة” التي توفرها العمليات السلسة، مشاعر “الغضب” التي شكلت 22% من الانفعالات السلبية، والتي غالبا ما يفسرها العملاء كقلة احترام أو غياب للشفافية من طرف المؤسسة البنكية، خاصة مع فترات انتظار لحل المشاكل تتراوح غالبا بين 3 و5 أيام.
وعلى صعيد الأداء، كشفت الدراسة أن البنوك التي تصدرت التصنيف هي تلك التي تخلت عن “الإبهار البصري” لصالح “الاستقرار التقني”، مفضلة واجهات بسيطة ومسارات واضحة للعمليات الحساسة، مع اعتماد الشفافية في التواصل وقت الأزمات.
في المقابل، عانت البنوك المتأخرة من ثلاثية قاتلة للثقة تتمثل في عدم الاستقرار التقني، وصمت التواصل أثناء الأعطال، وصعوبة تنفيذ العمليات الأساسية. كما أبرز التقرير جوانب إقصاء “صامتة”، حيث تفتقر 80% من التطبيقات لإمكانية التخصيص، فيما أثار غياب اللغة الأمازيغية في أربعة بنوك شعورا بالإقصاء الرمزي لدى شريحة من المستخدمين.
وخلص التقرير إلى أن الرهان المستقبلي للبنوك المغربية لم يعد يكمن في السباق التقني المحموم، بل في القدرة على توفير “الطمأنينة الرقمية”. ففي عصر تتحدد فيه القيمة بالسرعة وغياب التعقيد، ستكون الغلبة للمؤسسات التي تدرك أن أفضل ابتكار ليس دائما الأكثر وضوحا، بل هو الذي يمنح العميل تجربة مستقرة، مقروءة، وخالية من المفاجآت غير السارة.
ظهرت المقالة تقرير: سقف توقعات العملاء يضع الأبناك في مواجهة معايير “العمالقة الرقميين” أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

طنجة 24 مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five × 3 =

Check Also

بتنسيق مع الديستي شرطة طنجة توقف3 اشخاص وبحوزتهم6976 قرص مخدر من أنواع مختلفةوجرعات من الكوكايين

تمكنت عناصر جهاز الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة بتنسيق مع (DST) مصالح المديرية العامة لمر…