Home الصحافة المغربية ثلاث مدن كبرى تزكي اليسار في فرنسا

ثلاث مدن كبرى تزكي اليسار في فرنسا

ثلاث مدن كبرى تزكي اليسار في فرنسا

تمكن اليسار في فرنسا من الاحتفاظ بأكبر ثلاث مدن في البلاد في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية، أمس الأحد، محققًا فوزًا ذا طابع رمزي في باريس، فيما فاز اليمين المتطرف في عدد من المدن المتوسطة الحجم.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية لكونها معيارًا لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للإمساك بالحكم.

وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية، بينها مدن كبرى.

وفاز المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عامًا)، النائب السابق لرئيسة بلدية باريس المنتهية ولايتها الاشتراكية آن إيدالغو، بفارق كبير في جولة الإعادة في العاصمة، فيما كان متوقعًا أن تفضي إلى نتائج متقاربة بينه وبين منافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وقال، بعدما فاز بنسبة 50,52 في المئة من الأصوات، إن “باريس قررت أن تبقى وفية لتاريخها” باختيار رئيس بلدية اشتراكي للمرة الخامسة منذ العام 2001.

وحصلت داتي على 41,52 في المئة من الأصوات فقط، على الرغم من انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف.

وحصلت مرشحة اليسار الراديكالي صوفيا شيكيرو على حوالي 9 في المئة من الأصوات.

ورأى رئيس بلدية العاصمة الفرنسية الجديد أن فوزه يشكل مؤشرًا قبل عام من الانتخابات الرئاسية، التي يتوقع أن يكون اليمين المتطرف فيها الأوفر حظًا في الجولة الأولى.

وتوقع غريغوار أن “المعركة في فرنسا ستكون شرسة”، مؤكدًا أن “باريس ستكون قلب المقاومة” لتحالف اليمين واليمين المتطرف.

وفي مرسيليا، في جنوب شرق فرنسا، فاز رئيس البلدية اليساري الحالي بينوا بايان بفارق كبير أيضًا على مرشح حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف فرانك أليسيو.

وبعد منافسة حامية في الجولة الأولى، فاز فيها بايان بفارق نقطة مئوية واحدة فقط (36,7 في المئة مقابل 35 في المئة)، حصل في جولة الإعادة على ما بين 53,7 و54 في المئة من الأصوات، مقابل ما بين 40,5 و41,1 في المئة لمنافسه الرئيسي من اليمين المتطرف.

واحتفظ اليسار أيضًا بمدينة ليون، ثالث مدن البلاد (وسط شرق)، حيث أعيد انتخاب رئيس بلديتها غريغوري دوسيه، المنتمي إلى حزب الخضر، بفارق ضئيل (50,67 في المئة من الأصوات) في مواجهة جان ميشيل أولاس، الرئيس السابق لنادي أولمبيك ليون لكرة القدم، الذي حاز على 49,33 في المئة من الأصوات. وندد أولاس بـ”مخالفات” وأعلن أنه سيقدم طعنًا.

كما احتفظ الاشتراكيون بليل (شمال) ورين (غرب)، وفازوا في باو (جنوب غرب) ضد رئيس الوزراء الوسطي السابق فرانسوا بايرو.

من جهته، أضاف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف انتصارات عديدة إلى رصيده، بعدما كان فاز في 24 بلدية في الجولة الأولى.

وأعلنت زعيمة الحزب مارين لوبن فوزه في “عشرات” البلديات، بينها كاركاسون (جنوب غرب)، ومانتون وكان (جنوب شرق)، في حين خسر الحزب في تولون (جنوب شرق) ونيم (جنوب).

وقال رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا، الذي يتصدر استطلاعات الرأي للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2027: “لم يسبق لحزب التجمع الوطني وحلفائه أن حققوا هذا العدد الكبير من الفائزين في كل أنحاء فرنسا، في عشرات البلديات. نحن مدعوون لإثبات جدارتنا (…) هذه النجاحات ليست نهاية المطاف، بل بداية جديدة”.

واتسمت هذه الانتخابات، التي تشهد عادة تعبئة واسعة، بنسبة إقبال منخفضة تاريخيًا بلغت حوالي 57 في المئة، بحسب معاهد استطلاعات الرأي.

The post ثلاث مدن كبرى تزكي اليسار في فرنسا appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – أ.ف.بمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × 3 =

Check Also

تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات تنذر بعودة “الركود التضخمي” في المغرب

عاد الجدل من جديد حول تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على معدل التضخم في المغرب، خاصة في ظل ا…