جدل حول طلبات عروض مجلس عمالة مكناس لتهيئة أحياء محددة وتهميش عدة مناطق بالمدينة

أطلق مجلس عمالة مكناس طلبي عروض مفتوحين يهمان تهيئة عدد من الأحياء الحضرية، حيث همّ طلب العروض الأول أشغال تهيئة حي الزيتون بغلاف مالي يناهز 180 مليون سنتيم، وهو الحي الذي ينتمي إليه رئيس المجلس، فيما شمل طلب العروض الثاني تهيئة حيّي أكدال والقصبة، اللذين يرتبط بهما أحد نواب الرئيس، بكلفة مالية تتجاوز 200 مليون سنتيم. ويأتي هذا في وقت سبق فيه لحي الزيتون أن عرف إعادة تهيئة شاملة لكافة أحيائه، بينما لم تشمل مشاريع التهيئة الأحياء المجاورة التالية: حي مرجان، سيدي بوزكري، حي أناسي، بني امحمد، تواركة، وسباتة، ما أثار انتقادات حول الأولويات المعتمدة، وطرح تساؤلات حول ما إذا كان اختيار هذه الأحياء بمثابة حملة انتخابية سابقة لأوانها.
ويرى منتقدو القرار أن توجيه الاستثمارات إلى أحياء بعينها يثير شبهة غياب مقاربة مجالية متوازنة، خاصة في ظل هشاشة البنية التحتية في الأحياء التي لم تشملها مشاريع التهيئة، ما يعزز المخاوف من تفاوت الخدمات بين مناطق المدينة.
في المقابل، يؤكد متتبعون أن إطلاق طلبات العروض يندرج من حيث المبدأ في إطار البرامج الرامية إلى تأهيل النسيج الحضري وتحسين ظروف عيش الساكنة، غير أن إشكالية الأولويات المجالية والعدالة الترابية تظل مطروحة بقوة، ما يستدعي توضيحاً رسمياً بشأن الأسس التقنية والاجتماعية التي تم اعتمادها لاختيار الأحياء المستفيدة تحديداً.
ويؤكد مراقبون للشأن المحلي أن تدبير مشاريع التهيئة الحضرية يقتضي اعتماد معايير موضوعية وشفافة، تأخذ بعين الاعتبار مؤشرات الخصاص ومستوى الهشاشة والكثافة السكانية، بما يضمن توجيه الموارد المالية نحو المناطق الأكثر حاجة، وتعزيز ثقة المواطنين في قرارات المؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل تنامي المطالب بتحقيق تنمية حضرية متوازنة تشمل جميع أحياء مدينة مكناس دون استثناء.
تشميع ثلاجة غير مرخصة بطوخ بعد ضبط أحشاء فاسدة.. وإعدام 50 كجم لحوم منتهية
نفذت الأجهزة التنفيذية بمحافظة القليوبية حملة مكبرة بمدينة طوخ لمتابعة الأسواق والتأكد من …











