حديث الساعة + ساعة

بقلم : محمد حسيكي
قبل أن يدخل المغرب الساعة إلى مجال العمل اليومي، بدأ العمل من الوجهة الدينية بالتوقيت المحلي، الذي اعتمد من عهد الظاهرية، على مدار الظل من الضوء، باليابسة من أوقات النهار، ومدار الضوء من الظل من مدار الفصل من أوقات الليل، وبناء الزمن اليومي، على خمسة أوقات خاصة بالصلاة اليومية من زمن السطح والفضاء، حيث كان يستمد الطلعة اليومية بمراقبة الفضاء من وجهة الاستواء، لفصل مدار اليابسة من زمن الفضاء العام .
وعهد تحويل الزمن الفضائي، إلى زمن آلي، ظهرت الساعة بالمنبه الآلي، واتخذ الجانب الديني التوقيت الذي يساير عمله من وجهة الأوقات الدينية، واتخذ الجانب الإداري التوقيت الذي يناسب مجال سير العمل على مدار اليوم الشمسي .
ومن العمل بالساعة، صارت مضرب المثل بالحكمة اللغوية : اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غذا، ولك الساعة التي أنت فيها . مما يعني أن للدين أوقاتا، وأن للعمل أخرى، وأن الساعة صالحة للعمل من الأوقات الدينية، والأوقات العملية، وإن يتخذ المغرب من دورة الأرض الشمسية والفضائية أوقاته الدينية، ومن المواكبة الدولية أوقاته العملية .
المغرب والعمل بالساعة :
عرف المغرب العمل بالساعة، على عهد السلطان العلوي الحسن الأول، الذي ضبط وظيفتها مع الأوقات الدينية، وعرفت وقتها بالساعة الحسنية، واتخذ العمل بالساعة وقتها الوجهة الدينية، والخدمات اليومية التي تبتدئ من وقت صلاة الصبح، حيث تفتح الحواضر العتيقة أبوابها، إلى وقت العصر، وكذا محطات النزايل التابعة لها .
وعهد الحماية، عملت إدارة الحماية بالتوقيت الإداري الموافق لتوقيت غرينتش، وهو التوقيت الذي صار ساريا بالتراب الوطني، بينما حافظت الجهات الدينية على التوقيت اليومي ذي الخصائص المحلية بالأوقات الفضائية.
ومن الوجهة العملية لاءم المؤقت عمل القيمين الدينين، تقديم صلاة الظهر، تزامنا مع فترة الراحة من منتصف النهار، مع الحفاظ على إقامة صلاة الظهر من وقتها الحسني، بالنسبة للمهنيين غير العاملين بسلك الإدارة .
العمل بالساعة الإضافية :
الساعة الإضافية هي إضافة ساعة على التوقيت العالمي الموحد، وهو لا يعني أن المدار اليومي تحول من 24 ساعة، إلى 25 ساعة، بل هي وليدة 24 ساعة، من تغيير العقليات من مدار العمل، الذي تطور بالبرمجيات من روابط اجتماعية إلى روابط دولية، والذي ارتقي بعمل مؤسسات الدولة، إلى الإطار الدولي الذي لا يقف عند حدود المجتمع، بل الذي يكد فيه الانسان بسرعة الآلة، والمناولة التي تسرع بالزمن من الدورة الإنتاجية التي تربط مردودية العمل بالمجهود البشري، بديلا عن المدار الطبيعي للقفز بالعوامل الطبيعية من العمل البشري، كالعمل بإحدى وثلاثين يوما * 31 يوما من الشهر الشمسي .
وهكذا تطور العمل بالساعة الإضافية في المغرب، من مجهود الاقتصاد في استهلاك الطاقة، إلى الترشيد في استعمال المياه،، ثم الانتقال في معالجة المياه العادمة، وتحويلها إلى إعادة الاستعمال في المجال الصناعي، والتحديق الحضري، مما يضفي لونا من الحياة النظرة على فضاءات المدن بالمناطق الصحراوية .
فضلا عن كون العمل بالساعة الإضافية، قرب المسافة الزمنية بين المشرق والمغرب، الذي يلتحم دينيا مع الشرق واقتصاديا مع الغرب . إلى جانب أفضلية الساعة في التربية البيتية التي تعمل بالحد من سهر الناشئة، وتربيتهم على اليقظة للعمل المبكر، الذي يحفز عليه التوقيت الديني من فرز بياض ضوئه من سواد ليله، قبل طلعة النهار بيومه .
دينامية جديدة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الشرقية تحت قيادة المدير العام منير اوخويا
متابعة – فكري ولدعلي تشهد الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الشرقية حركية متواصلة منذ ت…




