Home اخبار عاجلة حزب من الأغلبية يسلط الضوء على اختلالات المنظومة الصحية
اخبار عاجلة - 1 week ago

حزب من الأغلبية يسلط الضوء على اختلالات المنظومة الصحية

حزب من الأغلبية يسلط الضوء على اختلالات المنظومة الصحية

في تطور سياسي يعكس دينامية النقاش داخل مكونات الأغلبية الحكومية، وجه حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت، انتقادات علنية لواقع قطاع الصحة بالمغرب، مسلطا الضوء على ما اعتبره اختلالات بنيوية ما تزال تعيق تحسين أداء المنظومة الصحية الوطنية.

ويأتي هذا الموقف في سياق سياسي يتسم بتزايد النقاش حول تدبير بعض القطاعات الاجتماعية الحساسة، وعلى رأسها قطاع الصحة الذي يشرف عليه حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما أضفى على هذه الانتقادات بعدا سياسيا يتجاوز مجرد تقييم تقني لوضعية القطاع.

وفي هذا السياق، نظم حزب الأصالة والمعاصرة لقاء سياسيا بالعاصمة الرباط خصص لمناقشة واقع وآفاق المنظومة الصحية بالمغرب، تحت شعار “المنظومة الصحية بالمغرب: التحديات والفرص”، وذلك بحضور عدد من قيادات الحزب وفعاليات سياسية ومهتمين بالشأن الصحي، من بينهم فاطمة الزهراء المنصوري، التي شاركت في هذا اللقاء إلى جانب متدخلين تناولوا مختلف التحديات التي تواجه القطاع الصحي في البلاد.

ووفقا لما توصلت به الجريدة 24 من مصادرها، فقد استعرض عدد من المتدخلين خلال هذا اللقاء جملة من الإشكالات التي ما تزال تطبع المنظومة الصحية الوطنية، وفي مقدمتها ضعف بعض الخدمات الصحية داخل عدد من المؤسسات الاستشفائية العمومية، إضافة إلى استمرار الاكتظاظ في أقسام متعددة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.

وأشار المتدخلون إلى أن هذا الوضع يدفع عددا متزايدا من المواطنين إلى التوجه نحو المصحات الخاصة بحثا عن خدمات طبية أسرع، رغم التكاليف المرتفعة التي يفرضها العلاج في القطاع الخاص، الأمر الذي يطرح إشكالية القدرة على الولوج العادل والمتكافئ إلى العلاج بالنسبة لمختلف الفئات الاجتماعية.

كما شكلت مسألة التجهيزات الطبية والبنيات التحتية للمؤسسات الاستشفائية محور نقاش بارز خلال هذا اللقاء، حيث اعتبر عدد من المشاركين أن استمرار بعض المستشفيات العمومية في العمل رغم افتقارها إلى الحد الأدنى من التجهيزات الأساسية يمثل مؤشرا مقلقا على حجم التحديات التي تواجه تدبير هذا القطاع الحيوي.

وحسب ذات المصادر، فقد تم التأكيد خلال النقاش على أن بعض المؤسسات الصحية ما تزال تفتقر حتى إلى تجهيزات بسيطة وأساسية، من بينها الأسرة المخصصة لولادة النساء، وهو ما اعتبره المتدخلون دليلا على وجود اختلالات في ترتيب الأولويات عند تدبير الموارد الموجهة للقطاع الصحي.

وفي سياق متصل، شدد المشاركون على أن إصلاح المنظومة الصحية يظل من بين الأوراش الاستراتيجية الكبرى المطروحة في المغرب، مؤكدين أن تحسين حكامة المستشفيات العمومية يمثل مدخلا أساسيا لمعالجة عدد من الاختلالات التي تعاني منها المنظومة الصحية.

كما دعوا إلى تسريع وتيرة تحديث البنيات التحتية الصحية وتعزيز تجهيزات المؤسسات الاستشفائية، بما يسمح بالاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الطبية، خاصة في ظل التحولات الديمغرافية وتنامي حاجيات المواطنين إلى خدمات صحية ذات جودة.

ولم يخل النقاش كذلك من التطرق إلى أوضاع الأطر الصحية وظروف عملها، حيث تم التأكيد على أن نجاح أي إصلاح حقيقي للقطاع الصحي يظل مرتبطا بتحسين أوضاع العاملين فيه، من أطباء وممرضين وتقنيين.

وفي هذا الإطار، دعا المتدخلون إلى إطلاق حوار مؤسساتي منتظم مع النقابات الصحية قصد معالجة الإشكالات المهنية المطروحة، والعمل على توفير ظروف عمل ملائمة وتحفيزات مهنية كفيلة بضمان استقرار الموارد البشرية داخل القطاع، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق يقود فيه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، المنتمي إلى التجمع الوطني للأحرار، ورش إصلاح المنظومة الصحية الذي يشكل أحد أبرز المشاريع الإصلاحية المطروحة في المرحلة الحالية.

غير أن بروز هذا النقاش داخل مكونات الأغلبية الحكومية يضعها أمام تحدي تدبير الاختلافات الداخلية بطريقة تضمن استمرار التنسيق السياسي بين مكوناته، دون أن تتحول هذه التباينات إلى خلافات مفتوحة قد تؤثر على وتيرة تنزيل الإصلاحات المنتظرة في قطاع يعتبر من أكثر القطاعات ارتباطا بالانتظارات الاجتماعية للمواطنين.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

sixteen + nineteen =

Check Also

دينامية جديدة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الشرقية تحت قيادة المدير العام منير اوخويا

متابعة – فكري ولدعلي تشهد الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الشرقية حركية متواصلة منذ ت…