ديشامب يضع بوعدي في مأزق.. هل سيختار فرنسا أم المغرب؟
يتواصل الجدل داخل الأوساط الكروية المغربية والأوروبية حول مستقبل متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي، في ظل تزايد الاهتمام بخدماته من طرف أكثر من منتخب، واحتدام المنافسة على استقطابه في مرحلة مفصلية من مسيرته الكروية.
ويأتي هذا الجدل في سياق بروز اللاعب الشاب كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي، حيث نجح خلال فترة وجيزة في فرض اسمه ضمن الأسماء التي تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الأجهزة التقنية، بفضل أدائه المتوازن وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب داخل خط الوسط، رغم حداثة سنه وقلة تجربته على أعلى مستوى.
ةكثفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحركاتها من أجل إقناع اللاعب بحمل قميص المنتخب الوطني، انسجاماً مع الاستراتيجية التي تعتمدها في السنوات الأخيرة، والرامية إلى استقطاب الكفاءات الكروية من أصول مغربية الناشطة في أبرز الدوريات الأوروبية.
ويأتي هذا الاهتمام في وقت تستعد فيه المنتخبات الكبرى للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026، التي تفرض على مختلف الأجهزة التقنية تسريع وتيرة الحسم في عدد من الملفات المرتبطة باللاعبين مزدوجي الجنسية، تفادياً لفقدان مواهب قد تشكل إضافة نوعية على المدى المتوسط والبعيد.
ويجد بوعدي نفسه في قلب هذا التنافس، بحكم امتلاكه للجنسية الفرنسية إلى جانب أصوله المغربية، ما يفتح أمامه باب الاختيار بين مشروعين رياضيين مختلفين، لكل منهما رهاناته وطموحاته.
وفي خضم هذا الوضع، زادت تصريحات مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب من تعقيد المشهد، بعدما تطرق إلى وضعية اللاعب خلال الندوة الصحافية التي أعقبت الإعلان عن قائمة “الديوك” الخاصة بالتجمع الإعدادي لشهر مارس.
وأكد ديشامب في ندوة صحفية أن بوعدي يظل لاعباً تحت المتابعة، غير أنه لم يتم التواصل معه بشكل مباشر، مشدداً في الوقت ذاته على أن باب المنتخب الفرنسي يظل مفتوحاً أمامه، دون أن يعني ذلك تغييراً في منهجية العمل أو استباقاً للقرارات المستقبلية.
وأوضح مدرب المنتخب الفرنسي أن المنافسة في مركز خط الوسط تظل قوية، في ظل توفر عدد من الأسماء التي تحظى بالأولوية في الوقت الراهن، سواء تلك التي تم استدعاؤها للتجمع الحالي أو التي سبق لها حمل القميص الوطني، وهو ما يجعل فرص الظهور الأول لبوعدي مع “الديوك” رهينة بتطور مستواه واستمرارية أدائه في ناديه.
كما أشار إلى أن الحسم في مثل هذه الملفات يتطلب الوقت، مفضلاً ترك المجال مفتوحاً أمام اللاعب لاتخاذ قراره دون ضغوط.
في المقابل، يواصل الطاقم التقني للمنتخب المغربي مقاربته القائمة على التواصل الهادئ مع اللاعبين مزدوجي الجنسية، حيث أكد مدرب “أسود الأطلس” محمد وهبي خلال تقديم لائحة المنتخب استعدادا لخوض مواجهتي الاكوادور وباراغواي، أن الاتصالات مع بوعدي كانت إيجابية، وأن اللاعب أبدى اهتماماً بالمشروع الرياضي الذي يتم الاشتغال عليه داخل المنتخب الوطني، خاصة في ظل الدينامية التي يعرفها الفريق خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى النتائج أو على صعيد استقطاب المواهب.
وشدد الناخب الوطني على أن القرار النهائي يبقى بيد اللاعب، مبرزاً أن الجهاز التقني يفضل منح الوقت الكافي للعناصر الشابة من أجل التفكير في مستقبلها الدولي بعيداً عن أي ضغط، بما يضمن اتخاذ قرار مبني على قناعة شخصية ورؤية واضحة للمسار الكروي.
ويعكس هذا التوجه رغبة الجامعة في الحفاظ على استقرار المجموعة وتفادي أي اختيارات متسرعة قد لا تخدم مصلحة المنتخب على المدى الطويل.
البرتغال تقر إجراءات لتسهيل ترحيل المهاجرين في وضعية غير قانونية
صادقت الحكومة البرتغالية اليمينية على مشروع إصلاح تشريعي يهدف إلى تسهيل وتسريع ترحيل المها…





