Home الصحافة المغربية رسالة قوية من هيئة حقوقية لدعاة الإفطار العلني بالمغرب

رسالة قوية من هيئة حقوقية لدعاة الإفطار العلني بالمغرب

رسالة قوية من هيئة حقوقية لدعاة الإفطار العلني بالمغرب

هوية بريس – متابعات

استنكرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، بشدة، المحاولات الاستعراضية الرامية إلى التشجيع على الإفطار العلني خلال نهار رمضان، واعتبرتها استفزازاً صريحاً لمشاعر المغاربة وتعدياً على النظام العام، مؤكدة أن الفصل 222 من القانون الجنائي يمثل ضمانة أساسية لحماية الهوية الدينية للمملكة واحترام عقيدة الأغلبية.


وتفاعلت الهيئة الحقوقية مع تدوينات وصور متداولة، أبرزها المحاولات الاستعراضية للمدونة والناشطة المثيرة للجدل مايسة سلامة الناجي بمدينة الصويرة، حيث تعمدت نشر صورة على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك” تظهر فيها وهي تحتسي فنجاناً من القهوة داخل مقهى في نهار رمضان، مع إرفاق الصورة بعبارات تدعو لعدم تجريم الإفطار العلني تحت مبرر “الحرية الفردية”.

وقد أثار هذا التحرك حفيظة طيف واسع من المجتمع المغربي الذي يرى في هذه الخطوات مساساً بقدسية الشهر الفضيل.

حرية شخصية أم استفزاز متعمد؟

وأوضحت الهيئة في تفاعلها مع الحدث أن هناك فرقاً شاسعاً بين ممارسة الحرية داخل الفضاء الخاص، وبين تعمد خدش الحياء العام للمجتمع. مشددة على أن ممارسة السلوكيات التي تتناقض مع هوية البلد في الشارع العام لا تندرج ضمن الحقوق الكونية.

“ليس كل ما يُسمى حرية هو حرية حقيقية. فأن يأكل الإنسان أو يشرب في بيته فذلك شأنه، لكن أن يتعمد التجاهر بالإفطار في نهار رمضان في الفضاء العام فالأمر يتحول من حرية شخصية إلى استفزاز لمشاعر مجتمع كامل يحترم هذا الشهر ويقدّسه”.

الفصل 222.. صمام أمان مجتمعي

وفي سياق دفاعها عن الترسانة القانونية، أكدت الهيئة في منشورها أن “المغرب بلد له هوية وقيم راسخة، وشهر رمضان جزء من هذه الهوية”. مشددة على أن “تجريم الإفطار العلني لم يأتِ عبثًا، بل نص عليه الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي حمايةً للنظام العام واحترامًا لمشاعر الصائمين”.

فالقانون هنا، بحسب المقاربة الحقوقية للهيئة، لا يتدخل في المعتقد الشخصي للإنسان، بل يحمي الفضاء المشترك من أن يتحول إلى ساحة للتصادم العقائدي والاستفزاز.

استعراض القناعات ومعركة الفضاء العام

ويرى مراقبون أن إثارة نقاش “الإفطار العلني” بشكل موسمي تزامناً مع كل شهر رمضان، باتت استراتيجية مكشوفة لبعض الأصوات المتطرفة الباحثة عن إثارة الجدل (البوز) على حساب الثوابت الدينية والوطنية.

وتؤكد هذه المحاولات انفصال أصحابها عن النبض الحقيقي للمجتمع المغربي الذي يعتز بتدينه وأصالته وتماسكه.

وتبقى القاعدة الذهبية للتعايش السلمي، هي تلك التي ختمت بها الهيئة موقفها بشكل حاسم: “الحريات لا تعني الاستفزاز، كما أن احترام المجتمع ليس قمعًا للحريات”. فالتعايش الحقيقي يقوم على احترام مشاعر الأغلبية وعدم تحويل الفضاء العام إلى ساحة لاستعراض المراهقات الفكرية والمكبوتات النفسية بلا حسيب ولا رقيب.

The post رسالة قوية من هيئة حقوقية لدعاة الإفطار العلني بالمغرب appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

9 − 4 =

Check Also

نقابة تستعجل زيادة 20% في الأجور

دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى “إقرار زيادة فورية لا تقل عن 20% في أجور موظفي القطاع ال…