سباق انتخابات 2026.. المنصوري تنتقد تمييع السياسة وبنسعيد يؤجل نقاش التحالفات
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، بدأت ملامح حراك سياسي متصاعد تتشكل داخل المشهد الحزبي المغربي، في سياق يتسم بارتفاع سقف الانتظارات الاجتماعية وتزايد النقاش العمومي حول حصيلة العمل الحكومي وأداء المؤسسات المنتخبة.
وقد عرفت الساحة الحزبية خلال الفترة الأخيرة دينامية لافتة، عكستها كثافة اللقاءات الجهوية والإقليمية والأنشطة التواصلية التي أطلقتها مختلف الأحزاب السياسية، لاسيما مكونات الأغلبية الحكومية التي تسعى إلى تعزيز حضورها الميداني وإعادة تعبئة قواعدها التنظيمية.
ويبرز في هذا السياق تحرك أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، التي كثفت من لقاءاتها التنظيمية والندوات الموضوعاتية في عدد من المدن، في إطار ما يشبه بداية غير معلنة للاستعدادات الانتخابية.
ويبدو أن مرحلة ما يمكن وصفه بـ“التسخين السياسي” قد انطلقت قبل أوانها المعتاد، من خلال تصعيد وتيرة الخطاب الموجه إلى القواعد الحزبية والمناضلين، وإعادة ترتيب الأولويات التنظيمية، مع السعي إلى بلورة عروض سياسية وانتخابية تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، برز تحرك حزب الأصالة والمعاصرة الذي كثف خلال الفترة الأخيرة من لقاءاته التنظيمية عبر مختلف جهات المملكة، حيث أكد خلال لقاء مع مهنيي الصحة بحزب “البام”، مساء أمس السبت بالرباط، أن الحزب يراهن على تصدر الانتخابات باعتبار أنه يتوفر على رؤية اجتماعية واضحة قادرة على النهوض باوضاع المغاربة.
واعتبرت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، أن الممارسة السياسية في المغرب شهدت خلال السنوات الأخيرة حالة من التمييع أفقدتها جزءاً من معناها المرتبط أساسا بخدمة المجتمع، مؤكدة أن السياسة لا ينبغي أن تختزل في مجرد منافسة انتخابية.
وأوضحت المنصوري أن بناء مشروع سياسي متكامل يقتضي الانفتاح على مختلف الكفاءات والخبرات، خصوصاً تلك التي تعيش تفاصيل الواقع اليومي للمواطنين.
من جهته، أكد محمد المهدي بنسعيد، عضو البام، أن الحديث عن التحالفات السياسية المرتبطة بالانتخابات المقبلة ما يزال سابقا لأوانه، مشيرا إلى أن الأولوية الحالية بالنسبة للحزب تتمثل في بلورة برنامج انتخابي متكامل يستجيب لتطلعات المواطنين.
وأوضح أن البرامج السياسية يجب أن تُبنى انطلاقا من تشخيص دقيق لحاجيات المجتمع، مضيفا ان الأحزاب المشاركة في الحكومة مطالبة بتحمل المسؤولية الجماعية عن نتائج السياسات العمومية، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
واعتبر المسؤول الحزبي أن اللقاءات التشاورية التي ينظمها الحزب مع مختلف الفاعلين والمهنيين تندرج في إطار التحضير للبرنامج الانتخابي المقبل، موضحا أن الهدف من هذه المشاورات هو إشراك المعنيين بالقطاعات المختلفة في صياغة مقترحات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.
كما شدد على أن المرحلة المقبلة تفرض على الأحزاب السياسية تطوير خطابها وبرامجها بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، ومع التحديات الدولية التي بات لها تأثير مباشر على الأوضاع الاقتصادية الوطنية.
وكان المجلس الحكومي قد صادق خلال اجتماعه الأخير على مشروع مرسوم يحدد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، إضافة إلى التواريخ المرتبطة بإيداع الترشيحات وفترة الحملة الانتخابية.
وبموجب هذا القرار، تقرر تنظيم الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في العاشر من شتنبر وتنتهي عند منتصف ليلة 22 من الشهر نفسه.
وتفتح هذه المحطة الانتخابية المرتقبة مرحلة سياسية جديدة ينتظر أن تشهد تنافسا قويا بين مختلف الأحزاب، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية المقبلة.
كما تشكل هذه الاستحقاقات فرصة لتقييم حصيلة العمل الحكومي خلال الولاية الحالية، وطرح بدائل وبرامج جديدة قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة التحولات التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات.
ترامب : الولايات المتحدة “شارفت على” تحقيق أهدافها في إيران، وتعتزم تقليص عملياتها العسكرية
واشنطن 21 مارس 2026 – وكالات أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، أن الولايات المتح…










