Home طنجة-تطوان-الحسيمة تطوان عادل بنونة: انهيار مقر جماعة تطوان واقعة سياسية وإدارية تستوجب المحاسبة

عادل بنونة: انهيار مقر جماعة تطوان واقعة سياسية وإدارية تستوجب المحاسبة

عادل بنونة: انهيار مقر جماعة تطوان واقعة سياسية وإدارية تستوجب المحاسبة

اعتبر المستشار الجماعي عن المعارضة ورئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة تطوان، عادل بنونة، أن ما جرى بمقر جماعة تطوان بحي الأزهر يوم الأحد 22 مارس 2026، لا يمكن اعتباره حادثاً عرضياً ناتجاً عن تقادم البناية أو تأثير التساقطات المطرية، بل هو واقعة سياسية وإدارية يتحمل مسؤوليتها الكاملة رئيس الجماعة، بصفته المسؤول الأول عن تدبير هذا المرفق العمومي وحماية ممتلكاته وتراث المدينة.
وأوضح بنونة أن البناية المنهارة لا تُعد بناية عادية، بل تشكل معلمة إدارية وتاريخية شُيّدت سنة 1946 خلال فترة الحماية الإسبانية، وتُعد جزءاً من الذاكرة العمرانية لحي الإنشانتي ومدينة تطوان. وأضاف أن الخسارة لا تقتصر على الجدران، بل تشمل جزءاً من الذاكرة الإدارية للمدينة، إلى جانب ضياع أرشيف الجماعة وأقسام حساسة، من بينها القسم المالي والإداري، في مشهد يعكس، حسب تعبيره، حجم الإهمال الذي طبع تدبير هذا الملف لسنوات.
وأشار إلى أن مؤشرات الخطر لم تكن غائبة، مذكّراً بالتعديلات التي أُدخلت على البناية خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث تمت إضافة جناح كامل أثار حينها جدلاً سياسياً بسبب الشكوك المرتبطة بمدى احترام قواعد البناء والسلامة، خصوصاً مع ظهور تشققات في الجزء المضاف منذ سنوات. ورغم ذلك، يؤكد بنونة، لم تُقدم الجماعة على تكليف مكتب دراسات هندسية مختص لإجراء تقييم شامل للوضعية الهيكلية، واكتفت بتقارير تقنية داخلية دون تتبع فعلي للتوصيات أو تحديد للمسؤوليات.
وفي هذا السياق، طرح بنونة جملة من التساؤلات، من بينها:

مدى توفر الجماعة على رخص قانونية لإضافة الجناح أو الطابق الذي أُنجز خلال التسعينيات؛
احترام قوانين التعمير وشروط السلامة خلال تلك الأشغال؛
دور السلطات الإدارية آنذاك في مراقبة قانونية المشروع؛
الحصول على موافقة المديرية الجهوية للثقافة بالنظر إلى الطابع التراثي للبناية؛
أسباب عدم إنجاز خبرة تقنية شاملة رغم ظهور التشققات؛
والجهة المسؤولة عن ضياع أرشيف الجماعة داخل بناية وُصفت بالهشة.

وسجل بنونة ما وصفه بـ”المفارقة الصادمة”، معتبراً أن رئيس الجماعة الذي يستعد سنوياً لتنظيم المهرجانات خلال شهر أبريل ويضعها ضمن أولوياته، لم يولِ ملف المقر التاريخي للجماعة الاهتمام اللازم، إلى أن وقع الانهيار، متسائلاً عما إذا كانت سلامة الموظفين وأرشيف المدينة أقل أهمية من الأنشطة الاحتفالية.
وأكد أن انهيار مقر جماعة تطوان لا يمثل فقط سقوط بناية، بل يعكس، وفق تعبيره، اختلالاً في ترتيب الأولويات وتراجعاً في مفهوم المسؤولية السياسية، مشدداً على أن المسؤولية تقتضي التدخل قبل وقوع الكارثة، لا بعدها.
وختم بنونة تدوينته بالتأكيد على أن النقاش لم يعد تقنياً فقط، بل أصبح مرتبطاً بضرورة تحديد المسؤوليات والمحاسبة، من خلال الإجابة عن أسئلة: من قرر؟ من رخص؟ من راقب؟ من أنجز؟ ومن تجاهل التحذيرات؟
كما شدد على أن مدينة تطوان اليوم في حاجة إلى كشف الحقيقة كاملة، بدل الاكتفاء ببلاغات تبريرية، معتبراً أن احترام المؤسسات يمر عبر الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في انتظار فتح تحقيق إداري من الجهات المختصة وترتيب المسؤوليات.
وأشار إلى أنه سيتم الكشف عن مزيد من المعطيات المرتبطة بهذا الملف لاحقاً.

إدارة بريس تطوان مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five × three =

Check Also

نشرة إنذارية.. زخات رعدية محليا قوية مصحوبة بتساقط البرد اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية محليا قوية مصحوبة بتساقط البرد، اليو…