فندق “فيلا جوزيفين” بطنجة.. صراع على التسيير وشكايات أمام القضاء

لا تزال الأوضاع متوترة داخل فندق “فيلا جوزيفين” المصنف بطنجة، على خلفية ما وصفه المستخدمون بـ”تجاوزات إدارية ومهنية تمس بيئة العمل واستقرار المؤسسة”، وسط مطالب بتدخل النيابة العامة لوضع حد لما يعتبرونه اختلالا بنيويا في التسيير.
وتكشف الشكايات الموجهة إلى المحكمة التجارية والنيابة العامة أن العاملين يعيشون “تحت ضغط ممنهج” تمارسه أطراف داخلية، على رأسها “ج.ك”، الذي يتولى مهام المحاسب داخل شركة “Société Luxury Résidence” المسيرة للفندق، لكنه يتصرف فعليا كـ”المسير المتحكم” في القرار الإداري والمالي، وفق تعبير المشتكين، في ما اعتبروه “وضعية تضارب مصالح وتناف قانوني واضح”.
ويشير العمال إلى أن هذا المحاسب المتحكم لم يكتف بالجمع بين وظيفتين متعارضتين، بل عمد إلى تنصيب شخص مقرب منه يُدعى “ح.ص” في منصب إداري مواز، دون مسوغ قانوني واضح، ليشكل إلى جانبه ما وصفوه بـ”ثنائي التسيير الفعلي للفندق”، في تغييب كامل لهياكل القرار داخل الشركة، وتهميش ممنهج لموظفين ذوي خبرة ومهام رسمية.
ويتحدث المستخدمون، في شكايتين مؤرختين على التوالي بـ20 أكتوبر و6 نونبر 2025، عن “تعسف مباشر”، طال من بينهم محاسبا يُدعى “ع.ر”، جرى منعه من ولوج مقر العمل والقيام بمهامه، دون إشعار أو مسطرة قانونية. كما أوردوا حالات أخرى لعمال تم الضغط عليهم أو تهديدهم بـ”فقدان وظائفهم”، إن أبدوا أي اعتراض على “نمط التسيير الجديد الذي فرضه الثنائي المسير”.
ويضيف المشتكون، في إفادات لاحقة، أن المعنيين لا يتورعان عن التلويح بعلاقات مفترضة مع جهات عليا، واستعمالها كوسيلة ضغط مباشرة لترهيب العاملين وتخويفهم من مغبة الاعتراض أو اللجوء إلى القضاء، في ما وصفوه بـ”مناخ عام من الترهيب النفسي والمهني”.
ومن بين العناصر المثارة أيضا، اتهامات مقلقة تتعلق بـ”تحويل أموال من حسابات الشركة دون الرجوع إلى الأجهزة الرسمية”، و”إغلاق الفندق في وجه الزبائن في ظروف غامضة”، مما أدى – بحسب نص الشكايات – إلى تسجيل خسائر مباشرة وإحراج المؤسسة أمام زبائنها، خصوصا من الأجانب، الذين فوجئ بعضهم بعدم إمكانية الولوج أو الإقامة دون توضيحات كافية.
وتتزامن هذه المعطيات مع تراجع واضح في تقييمات النزلاء على منصات الحجوزات الدولية مثل TripAdvisor وBooking.com، حيث أشار عدد من الزوار إلى “انخفاض مستوى الخدمة”، و”مظاهر إهمال في صيانة الغرف والمرافق”، بل إن بعض التقييمات استغربت ما أسمته “سلوكا غير احترافي من قبل الإدارة”، بما في ذلك تأخير في التواصل أو غياب استقبال فعال.
وتُعد فيلا جوزيفين إحدى أبرز المعالم السياحية في طنجة، إذ يعود بناؤها إلى مطلع القرن العشرين، وكانت مقرا لأسماء دبلوماسية وثقافية مرموقة قبل أن تتحول إلى فندق فخم يستقطب زبائن من مستويات رفيعة، بفضل موقعها الاستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي، وتاريخها المرتبط بفترة طنجة الدولية.
ويخشى العاملون في الفندق من أن يؤدي استمرار هذا التسيير “المبني على المحاباة وتجاوز الضوابط” إلى المس بمصداقية المؤسسة كوجهة ضيافة راقية، خصوصا في سياق الترقب الدولي الذي يرافق الاستعدادات المغربية لاستقبال كأس إفريقيا للأمم سنة 2025، والتي يُراهن فيها على طنجة كأحد الأقطاب الأساسية في استقبال الوفود.
وفي ظل هذه المعطيات، لم تُصدر الشركة المسيرة للفندق أي توضيح رسمي بخصوص الشكايات أو وضعية التسيير الداخلية، في وقت ينتظر فيه المستخدمون تدخلا من الجهات القضائية المختصة لإعادة الأمور إلى مسارها القانوني، وضمان بيئة مهنية مستقرة داخل فندق يُعد من علامات الذاكرة السياحية لمدينة طنجة.
ظهرت المقالة فندق “فيلا جوزيفين” بطنجة.. صراع على التسيير وشكايات أمام القضاء أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.
إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات داخل تجاويف كمية من مجسمات للسمك المبرد
تمكنت عناصر الشرطة بميناء طنجة المتوسط بتنسيق مع مصالح الجمارك، مساء يوم الخميس 19 مارس ال…











