Home اخبار عاجلة قانون المالية 2026.. المعارضة تتهم الحكومة بتجاهل هموم المغاربة
اخبار عاجلة - November 13, 2025

قانون المالية 2026.. المعارضة تتهم الحكومة بتجاهل هموم المغاربة

قانون المالية 2026.. المعارضة تتهم الحكومة بتجاهل هموم المغاربة

وجهت فرق المعارضة البرلمانية بمجلس النواب خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 انتقادات حادة للحكومة، متهمة إياها بالعجز عن ترجمة وعودها الانتخابية إلى إنجازات ملموسة، ومعتبرة أن السياسات الحكومية لم تُحدث أثراً إيجابياً في حياة المواطنين الذين يواجهون أوضاعاً اجتماعية واقتصادية صعبة.

واعتبرت المعارضة أن الحكومة الحالية “عاجزة عن تحقيق التوازن بين الشعارات المرفوعة والنتائج المحققة”، مؤكدة أن الغلاء وتدهور القدرة الشرائية أصبحا من “السمات البارزة” للمرحلة الراهنة، في ظل استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم الإجراءات المعلنة.

في هذا السياق، هاجم عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، الأغلبية البرلمانية، متهماً إياها بـ”الضعف في الحضور والتفاعل” خلال مناقشة مشروع قانون المالية داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية.

وأكد رئيس الفريق الاشتراكي أن “الأغلبية العددية لا تصنع التاريخ ولا تنتج المجد”، مشدداً على أن التجربة السياسية المغربية بُنيت على تراكمات مشتركة بين مختلف القوى الوطنية والمؤسسات، وأن محاولات بعض الأطراف “إنكار الماضي” وادعاء انطلاق السياسة من سنة 2021 إساءة لذاكرة وطنية زاخره بالتضحيات.

وانتقد في الوقت ذاته “ضعف مضامين قانون المالية الجديد”، معتبراً أنه لم يقدم حلولاً ملموسة للأزمة المعيشية ولم يأتِ بإجراءات قادرة على مواجهة البطالة أو تحسين القدرة الشرائية أو الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

من جهته، وجه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، انتقادات مماثلة للحكومة، مؤكداً أن المغاربة الذين وضعوا ثقتهم في الوعود الانتخابية وجدوا أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ وضغط متزايد في الأسعار.

وأوضح السنتيسي أن “البطالة أصبحت معضلة حقيقية تمس كل أسرة مغربية”، متسائلاً عن مدى قدرة السياسات الحالية على تحرير الشباب من شبح البطالة.

ووصف بعض الوزراء بـ”الكسالى” الذين “لا يعرفون كيف يدبرون شؤون وزاراتهم”، مستثنياً الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، الذي اعتبره “نموذجاً للوزير الكفء المتتبع للسياسات العمومية”.

أما أحمد العبادي، البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، فقد ركز على تراجع مناصب الشغل خلال الولاية الحالية، مبرزاً أن الحكومة فشلت في الوفاء بوعودها السابقة بإحداث مليون فرصة عمل، وأن الأرقام الجديدة المتعلقة بخلق مليون و450 ألف منصب بحلول سنة 2030 “بعيدة عن الواقع”.

وأكد العبادي أن “الغلاء وتدهور القدرة الشرائية” أصبحا من أبرز التحديات الاجتماعية، مشيراً إلى أن الدعم الموجه للمواد الأساسية لم ينجح في كبح الأسعار، وأن المال العام يوجه لدعم فئات محدودة دون أن ينعكس إيجاباً على عموم المواطنين.

كما انتقد تأخر تفعيل ورش الحماية الاجتماعية والإصلاحات في التعليم والصحة، معتبراً أن الحكومة “لم تنجح في إدماج ملايين المواطنين في التغطية الصحية والتقاعد”، وأن التعليم العمومي “يفقد مكانته أمام التوسع غير المنظم للقطاع الخاص”.

وفي الاتجاه ذاته، شنّ عبد الله بوانوو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، هجوماً لاذعاً على الحكومة، واصفاً إياها بـ”المنهكة” و”حكومة تضارب المصالح والصفقات”.

واتهمها بـ”السطو على إنجازات الملك”، سواء في الدبلوماسية أو الرياضة، معتبراً ذلك “سرقة تحت الأضواء الكاشفة”.

وقال بوانوو إن الحكومة فقدت تماسكها الداخلي، وإن ما تسميه “الانسجام الحكومي” يخفي “صراعات وتنافرات حادة بين مكوناتها”، مستشهداً بخلافات علنية بين الوزراء ومسؤولي المؤسسات العمومية.

وعلى الرغم من اختلاف العبارات التي استخدمها قادة المعارضة، فقد اتفقت كلماتهم على رسم صورة قاتمة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وعلى تحميل الحكومة مسؤولية ما وصفوه بـ”الجمود التنموي وغياب الإصلاحات الحقيقية”.

ويبدو أن المواجهة السياسية بين الحكومة والمعارضة تتجه نحو مزيد من التصعيد مع اقتراب نهاية الولاية الحالية، خاصة بعد أن اعتبرت المعارضة أن مشروع قانون المالية الجديد “لا يحمل أي نفس اجتماعي أو إصلاحي”، في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بتحسين ظروف العيش وخلق فرص الشغل وتعزيز العدالة الاجتماعية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

2 + 16 =

Check Also

​جريـ.مة قتل تهـ.ز “بلفاع” في ثاني أيام العيـد.. خلاف عابر ينتهي بمأسـ.اة في اشتوكة آيت باها

​لم تكتمل فرحة العيد في دوار “أوخريب” التابع لجماعة بلفاع بإقليم اشتوكة آيت باها، حيث سرعا…