قضاة مجلس الحسابات يحققون في صفقات جماعية تفوق 90 مليون درهم

أفادت مصادر عليمة هسبريس بتسريع قضاة مجالس جهوية للحسابات بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس مهام تدقيق حول ملفات “تجزيء” طلبيات جماعات حضرية وقروية وبلديات إلى سندات الطلب، بعد شبهات حول استغلال هذه السندات لتفادي المرور عبر الإجراءات والمساطر التي تتطلبها الصفقات العمومية الأخرى. وأكدت المصادر ذاتها رفع قضاة الحسابات وتيرة التدقيق منذ أشهر في وثائق صفقات تحوم حولها شبهات جرى تمريرها عبر مسطرة سندات الطلب، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين الجماعيين يتحايلون على القانون باستعمال هذه الآلية لتمكين مقاولين “محظوظين” من صفقات دون الحاجة إلى المرور عبر مساطر طلبات العروض. وكشفت المصادر نفسها عن تركيز مهام الافتحاص على سندات طلب همت صفقات أبرمت خلال السنوات الأربع الأخيرة، تتعلق بخدمات ومواد تجاوزت قيمتها الإجمالية 90 مليون درهم (9 مليارات سنتيم)، استفادت شركات معينة من أغلبها، ما أثار شكوكا لدى قضاة التفتيش، الذين ركزوا تحرياتهم على العلاقات المفترضة التي تربط أصحاب هذه الشركات بمنتخبين ومسؤولين جماعيين. واستغل قضاة المجالس الجهوية للحسابات، التي تقع الجماعات الترابية المعنية داخل نفوذها الترابي، حسب مصادر الجريدة، المنصة الرقمية التي أنشأتها وزارة الداخلية لتتبع آجال الأداء والصفقات التي تبرمها الجماعات المحلية مع المقاولات ومقدمي الخدمات. كما اطلعوا على المعطيات المتوفرة لدى الخزينة العامة للمملكة، التي تمر عبرها المبالغ المؤداة للمقاولات المنجزة للصفقات لفائدة الجماعات الترابية، إضافة إلى معطيات المديرية العامة للضرائب، الحاملة لعدد من الوثائق المهمة المرتبطة بالصفقات العمومية. وكان تعديل مرسوم الصفقات العمومية قد رفع السقف المسموح بتمريره عن طريق سندات الطلب من 200 ألف درهم (20 مليون سنتيم) إلى 500 ألف درهم (50 مليون سنتيم) سنويا، حيث شجع رفع هذا السقف بعض المسؤولين المحليين على اللجوء إلى هذه المسطرة من أجل تمرير بعض الصفقات والتوريدات لفائدة شركات في ملكية أقاربهم أو مرتبطة معهم بمصالح مادية. ورصدت تقارير تفتيش، منجزة من قبل لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية، ارتفاعا في منحى استعمال سندات الطلب للتسوية خلال الولاية الانتدابية الحالية لمجالس جماعية، في خرق صريح لمقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، التي تنص على وجوب خضوع الأعمال المنجزة بسندات الطلب لمنافسة مسبقة، مع تحديد مواصفات ومحتويات هذه الأعمال بشكل دقيق. وأثارت التحريات الجارية، وفق مصادر هسبريس، لجوء مسؤولين جماعيين إلى تجزئة طلبيات على مدى سنوات لضمان عدم تجاوز السقف السنوي المحدد للصفقات التي يمكن تمريرها عبر سندات الطلب، موضحة أن جماعة تابعة لإقليم بضواحي الدار البيضاء اقتنت تجهيزات مكتبية بقيمة إجمالية تجاوزت مليون درهم عن طريق سندات الطلب، بعد تقسيمها إلى ثلاثة أشطر، ما يسمح بتمريرها وفق هذه المسطرة. وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن أغلب الصفقات التي مررت عبر سندات الطلب همت تنظيم تظاهرات ثقافية وعلمية ورياضية، واستشارات تقنية وتجهيزات مكتبية، إضافة إلى مواد التنظيف ومحاربة الحشرات وبعض تجهيزات النظافة وخدمات الحراسة. The post قضاة مجلس الحسابات يحققون في صفقات جماعية تفوق 90 مليون درهم appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
“أمطار مارس” تنعش الموسم الفلاحي وتطوي سنوات الجفاف في المغرب
أعادت التساقطات المطرية التي شهدتها جهة الدار البيضاء سطات في الأيام الأخيرة من شهر مارس ا…











