كاتب: المدرسة المغربية يجب أن تظل مغربية في روحها ومضمونه
هوية بريس-متابعات
أكد المفكر والكاتب المغربي حسن أوريد أن المدرسة المغربية اليوم تقف أمام مفترق طرق حاسم، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وعلى رأسها الثورة الرقمية وتنامي الذكاء الاصطناعي، ما يفرض إعادة التفكير في أدوارها ووظائفها بشكل عميق.
وأوضح أوريد ضمن لقاء علمي مصور، أن المدرسة لم تعد مؤسسة جامدة، بل “كائن حي” يتفاعل باستمرار مع محيطه، معتبراً أن أي تصور لمستقبلها لا يمكن أن يُبنى بمنطق تقليدي أو أدوات قديمة، بل ينبغي أن يستحضر التحولات الكبرى التي يعرفها العالم.
ورغم هذا التحول، شدد المتحدث على ضرورة الحفاظ على مجموعة من الثوابت التي لا يمكن التفريط فيها، وفي مقدمتها الهوية والانتماء، مؤكداً أن المدرسة المغربية يجب أن تظل مغربية في روحها ومضمونها، حتى وهي تنفتح على الحداثة وتستفيد من أدواتها.
وفي هذا السياق، أبرز أوريد أهمية تحقيق توازن دقيق بين الثوابت والمتغيرات، بحيث لا تتحول المدرسة إلى مجرد نسخة مستوردة من نماذج أجنبية، ولا تبقى في المقابل رهينة للجمود والانغلاق. وقال إن “المدرسة التي نريدها هي تلك القادرة على استيعاب الحداثة دون أن تنسلخ عن شخصيتها”.
وأضاف أن المدرسة ينبغي أن تضطلع بدور أساسي في تمكين المتعلمين من فهم العالم والتفاعل مع تحدياته، بدل أن تتحول إلى عبء على المجتمع، مشيراً إلى الحاجة الملحة إلى “لحظة تأمل جماعي” لإعادة تحديد ملامح المدرسة المنشودة في ظل هذه التحولات.
وفي ما يتعلق بقضية اللغة، اعتبر أوريد أن اللغة العربية تظل ركيزة أساسية، لارتباطها الوثيق بالهوية الثقافية والتاريخية، داعياً في الوقت نفسه إلى تطوير المضامين التي تُدرّس بها، خاصة في المجالات العلمية.
كما أكد على أهمية اللغات الأجنبية، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، التي باتت لغة العلم والانفتاح، مقترحاً إمكانية الانتقال المباشر من اللغات الوطنية إلى الإنجليزية، دون المرور عبر اللغة الفرنسية كما كان معمولاً به في السابق.
أما بخصوص اللغة الأمازيغية، فأشار إلى أنها تعيش مرحلة انتقالية من الشفهي إلى الكتابي، وهو ما يتطلب مجهوداً علمياً ومؤسساتياً كبيراً لتقعيدها وتطويرها، داعياً إلى التعاطي مع هذا الورش بعقلانية بعيداً عن المقاربات العاطفية.
وخَلُص أوريد إلى أن إصلاح المدرسة المغربية يمر عبر رؤية متوازنة تجمع بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على مستجدات العصر، بما يضمن تكوين أجيال قادرة على الاندماج في عالم متغير دون فقدان جذورها الثقافية.
The post كاتب: المدرسة المغربية يجب أن تظل مغربية في روحها ومضمونه appeared first on هوية بريس.
طفرة جينية هي المسؤولة عن الإصابة ببعض الأمراض العقلية
هوية بريس – وكالات اكتشف فريق من الباحثين في ألمانيا أن طفرة جينية معينة هي المسؤولة عن ال…






