Home الصحافة المغربية لحفظ “هوية الأمة”.. بنحمزة يوجه رسالة عاجلة للمغاربة بمناسبة عيد الفطر

لحفظ “هوية الأمة”.. بنحمزة يوجه رسالة عاجلة للمغاربة بمناسبة عيد الفطر

لحفظ “هوية الأمة”.. بنحمزة يوجه رسالة عاجلة للمغاربة بمناسبة عيد الفطر

هوية بريس – متابعات

أكد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة، وعضو المجلس العلمي الأعلى، الدكتور مصطفى بنحمزة، على الأهمية البالغة لإحياء سنة أداء صلاة العيد في المصليات، معتبراً إياها مظهراً من مظاهر قوة الأمة وتماسكها. وشدد فضيلته على أن الإقبال الكثيف للمغاربة والمسلمين عموماً على المساجد والمصليات يعد جواباً عملياً يفند مزاعم الجهات التي تروج لتراجع التدين وانحسار الإسلام في المجتمع.


وتأتي هذه التوجيهات العلمية في سياق تنبيه المسلمين إلى مقاصد العبادات والشعائر الكبرى، حيث اعتبر العلامة بنحمزة أن التكبير لله عز وجل يبدأ من ثبوت رؤية الهلال ويمتد إلى أداء صلاة العيد، مبرزاً أن الخروج إلى “المصلى” ليس مجرد أداء لركعتين، بل هو رسالة بالغة الدلالة في إثبات الهوية والانتماء.

انتقاد لـ”الكسل العبادي”.. المصلى مفضل على المسجد

وانتقد الدكتور بنحمزة تهاون البعض في الخروج إلى المصليات واكتفائهم بالمساجد القريبة بحجة المسافة، موضحاً أن الإنسان مستعد لقطع مسافات طويلة لقضاء مآربه الدنيوية كالتسوق، بينما يتثاقل عن تلبية نداء الشرع في شعائر الآخرة.

“إذا دعاك الشرع إلى أن تصلي في المصلى فامضِ إليه.. ولا تعتذر بقرب المسجد. نحن نقطع مسافات طويلة للأسواق والمصالح الدنيوية، ومن كان يريد الآخرة فليحرص على أن يصلي في المصلى، وأن يصحب أبناءه معه، فهذا إبراز لإصرار الأمة على إسلامها وانتمائها”.

وكشف المتحدث أن إقامة صلاة العيد في المصليات تحمل طابعاً استراتيجياً في إظهار الكثافة العددية للمسلمين، مشيراً إلى أن بعض الأنظمة الحاكمة في فترات سابقة من التاريخ الإسلامي كانت تمنع إقامة المصليات وتحصر الصلاة في المساجد، خوفاً من انكشاف هذه القوة الجماهيرية المهيبة.

تفنيد مزاعم تراجع التدين بلغة الواقع

وفي سياق متصل، توقف فضيلته عند الحملات التي تستهدف ثوابت الدين، والتي تحاول تسويق صورة مغلوطة تفيد بأن الإسلام يتراجع وأن مظاهر التدين تنحسر في المجتمع المغربي، معتبراً أن أصحاب هذه الادعاءات يتوهمون ويعيشون في عبث.

“هناك من يطرح أسئلة حول تراجع الإسلام، وهم أنفسهم من يجيبون بأن الإسلام ينحسر.. هذا عملهم. لكن الجواب العملي نراه في رمضان، حيث تعجز المدن الكبرى عن استيعاب المصلين في التراويح، وفي الحج والعمرة تتدافع الملايين ولا تكاد تجد مكاناً لكثرة الوافدين.. فهل الإسلام يزيد أم ينقص؟”.

ووجه بنحمزة رسالة حازمة للذين يهاجمون ثوابت الدين، ويشككون في وجوب الصيام، ويسبون الصحابة وعلماء الأمة كالإمام البخاري، مؤكداً أنهم سيختفون من المشهد وسيكشف لهم الزمن مدى عبثهم.

صمود غزة ثمرة للإسلام المؤسس على العلم

وربط العلامة بنحمزة بين قوة الإيمان والثبات الأسطوري الذي يظهره المسلمون في قطاع غزة المحاصر، مبرزاً أن الدول الكبرى تقف حائرة اليوم أمام الصلابة التي تتمتع بها الأمة الإسلامية والتي ترفض الانهيار رغم قلة السلاح وكثرة الموت اليومي.

وأوضح أن هذا الثبات ليس وليد الخرافات أو الادعاءات، بل هو ثمرة “للإسلام المؤسس على العلم الشرعي وعلى متابعة النبي صلى الله عليه وسلم”، وهو وحده القادر على صناعة هذه النماذج البشرية الفريدة.

ويُستنتج من هذه التوجيهات أن التمسك بالشعائر الظاهرة، وعلى رأسها إقامة صلاة العيد في المصليات الكبرى، يظل الحصن المنيع الذي يحفظ هوية الأمة ويبعث رسائل القوة والثبات في وجه كل محاولات الطمس والتشكيك، مجسداً حيوية الإسلام وقدرته المستمرة على العطاء وتوجيه حركة التاريخ.

The post لحفظ “هوية الأمة”.. بنحمزة يوجه رسالة عاجلة للمغاربة بمناسبة عيد الفطر appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

four × five =

Check Also

ردا على مغالطات الحركة النسوية.. جامعية: لا يمكن محو الخصوصية المغربية بجرّة قلم للدفاع عن المساواة في الإرث

ردا على مغالطات الحركة النسوية.. جامعية: لا يمكن محو الخصوصية المغربية بجرّة قلم للدفاع عن…