لفتيت يكشف أسباب تعثر مشاريع الحماية من الفيضانات بجهة فاس مكناس ويحمل وزارة التجهيز والماء مسؤولية التأخير

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن الأسباب التي أدت إلى تأخر تنفيذ اتفاقية شراكة تروم تمويل وإنجاز مجموعة من مشاريع الحماية من الفيضانات لفائدة عدد من المراكز والدواوير المهددة بإقليم بولمان، محمّلاً وزارة التجهيز والماء مسؤولية التعثر الذي طال تنزيل هذه المشاريع الحيوية.
وأوضح لفتيت، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول الموضوع، أن التأخير المسجل في تفعيل هذه الاتفاقية يعود بالأساس إلى عدم توقيع الملحق التعديلي السابق من طرف مصالح وزارة التجهيز والماء، الأمر الذي حال دون الانطلاق الفعلي للأشغال المرتبطة بهذه المشاريع الوقائية.
وأضاف المسؤول الحكومي أنه من أجل تجاوز هذا التعثر وضمان انطلاقة ناجعة للأوراش المبرمجة، تم إعداد ملحق تعديلي جديد للاتفاقية يتضمن رؤية أكثر واقعية وتخصصاً، حيث جرى إدخال تعديلات على ثلاث مواد أساسية من الاتفاقية الأصلية بما يسمح بتوضيح الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الأطراف المتدخلة.
وبموجب هذا التعديل الجديد، ستتولى وزارة التجهيز والماء إنجاز عدد من المشاريع الموزعة على مجموعة من الدواوير المتضررة أو المهددة بخطر الفيضانات، وذلك في حدود مساهمتها المالية المحددة في 40,73 مليون درهم. وفي المقابل، تم إسناد مهمة صاحب المشروع المنتدب لباقي المشاريع لكل من وكالة الحوض المائي لسبو و**وكالة الحوض المائي لملوية**، بالنظر لما تتوفران عليه من خبرة تقنية متقدمة واختصاص نوعي في المجال الهيدروليكي وتدبير الموارد المائية.
وأكد وزير الداخلية أن المصالح الإقليمية بإقليم بولمان بذلت خلال الفترة الماضية جهوداً كبيرة واستثنائية في سبيل إخراج هذه الاتفاقية إلى حيز التنفيذ، وذلك عبر تنسيق دائم ومتواصل مع مختلف المتدخلين والشركاء المؤسساتيين المعنيين بالمشروع، في أفق تذليل العقبات التقنية والإدارية التي حالت دون انطلاق الأشغال في وقتها المحدد.
وأشار لفتيت إلى أن هذه التعبئة تأتي انطلاقاً من الوعي بالطابع الاستعجالي الذي تكتسيه مشاريع الحماية من الفيضانات، لما لها من دور حيوي في ضمان سلامة الساكنة المحلية وحماية البنيات التحتية والممتلكات العمومية والخاصة داخل الإقليم.
وفي هذا السياق، أوضح المسؤول الحكومي أنه، وبعد مسار طويل من المشاورات التقنية والإدارية، تمت المصادقة على الملحق التعديلي الجديد من طرف المجلس الإقليمي لبولمان خلال دورته العادية المنعقدة في شهر يناير 2026، في خطوة اعتبرها أساسية لتسريع وتيرة تنزيل المشاريع المبرمجة.
كما أشار الوزير إلى أنه تمت كذلك مراسلة رئيس مجلس جهة فاس مكناس من أجل إدراج هذا الملحق التعديلي ضمن جدول أعمال إحدى الدورات المقبلة للمجلس، قصد التداول بشأنه والمصادقة عليه، بما يسمح باستكمال المسطرة القانونية والتنظيمية اللازمة لانطلاق الأشغال.
وأكد لفتيت أن هذا الحرص المؤسساتي يعكس إدراكاً عميقاً لدى مختلف المتدخلين بضرورة استخلاص الدروس والعبر من الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق المملكة خلال السنوات الأخيرة، وما خلفته من أضرار مادية وبشرية استدعت إعادة النظر في المقاربات الوقائية المعتمدة في مجال تدبير المخاطر الطبيعية.
وشدد وزير الداخلية في هذا الإطار على أن المصالح الإقليمية تعمل حالياً وفق مقاربة استباقية متكاملة تروم تعزيز آليات الوقاية من الفيضانات وتحصين المناطق الهشة، من خلال اعتماد برامج ومشاريع مهيكلة تهدف إلى الحد من تأثيرات التقلبات المناخية وضمان أعلى مستويات الحماية للساكنة المحلية.
وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن هذه المشاريع تندرج ضمن جهود الدولة الرامية إلى تعزيز سياسات الوقاية والتدبير الاستباقي للمخاطر الطبيعية، بما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات وتحقيق تنمية ترابية أكثر أماناً واستدامة بإقليم بولمان وبمختلف مناطق المملكة.
الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد أهل فاس
أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن أمير المؤمنين الملك محمد السادس سيؤدي، …







