مؤشر السعادة العالمي يضع المغرب خارج المراتب المتقدمة
عاد مؤشر السعادة العالمي لعام 2026 ليضع المغرب في موقع يثير تساؤلات واسعة، بعدما حل في المرتبة 112 عالميا بمعدل 4.646 نقطة، محافظا بذلك على نفس الترتيب الذي سجله في السنة الماضية، لكنه متراجعاً بخمس مراتب مقارنة بتصنيف سنة 2024، في سياق يعكس استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بشكل مباشر على تقييم الأفراد لمستوى رضاهم عن حياتهم.
وبحسب تقرير السعادة العالمي 2026 الصادر بإشراف الأمم المتحدة اعتماداً على بيانات دولية، فإن الناتج المحلي الإجمالي للفرد يظل العامل الأكثر تأثيراً في تحديد مستوى السعادة بنسبة 30 في المائة، متبوعاً بعامل الحرية بنسبة 18 في المائة، ما يبرز الارتباط الوثيق بين الأوضاع الاقتصادية وقدرة الأفراد على اتخاذ قراراتهم الحياتية وبين شعورهم العام بالرضا.
وفي التصنيف العربي، جاء المغرب في المرتبة 11، خلف الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المرتبة 21 عالمياً، تليها السعودية في المركز 22، ثم الكويت في المرتبة 40، والبحرين في المركز 55، وعمان في المرتبة 58، ثم ليبيا في المركز 81، والجزائر في المرتبة 83، والعراق في المركز 95، وتونس في المرتبة 105، ثم فلسطين في المرتبة 109.
ما يعكس تموقع المغرب في النصف الثاني من الترتيب العربي في ظل منافسة إقليمية متزايدة على مؤشرات التنمية وجودة الحياة.
أما على الصعيد العالمي، فقد واصلت فنلندا تصدرها لمؤشر السعادة، متبوعة بكل من أيسلندا والدنمارك، فيما جاءت كوستاريكا في المرتبة الرابعة، تلتها السويد والنرويج، ثم هولندا وإسرائيل ولوكسمبورغ، وصولا إلى سويسرا ضمن قائمة الدول العشر الأولى.
وهي دول تتقاطع في مستويات مرتفعة من الدخل الفردي، وجودة الخدمات، والاستقرار الاجتماعي، وارتفاع منسوب الثقة في المؤسسات.
وتعكس هذه المعطيات أن تراجع المغرب في مؤشر السعادة لا يرتبط بعامل واحد، بل هو نتيجة تفاعل مجموعة من المحددات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، ما يطرح تحديات حقيقية أمام صناع القرار من أجل تحسين جودة الحياة وتعزيز الشعور بالرضا لدى المواطنين، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والضغوط الاجتماعية المتزايدة التي تؤثر على مختلف فئات المجتمع.
الناطق الرسمي للوداد، طلال شكير: الإقصاء كارثي وتغييرات مرتقبة في الأفق
العمق المغربيمصدر …




