Home الصحافة المغربية مشاركة التوفيق وعلماء من المجلس العلمي الأعلى بندوة حزب الاستقلال يثير الجدل

مشاركة التوفيق وعلماء من المجلس العلمي الأعلى بندوة حزب الاستقلال يثير الجدل

مشاركة التوفيق وعلماء من المجلس العلمي الأعلى بندوة حزب الاستقلال يثير الجدل

مشاركة التوفيق وعلماء من المجلس العلمي الأعلى بندوة حزب الاستقلال يثير الجدل

هوية بريس – متابعات

شكلت الندوة العلمية التي نظمتها مؤسسة علال الفاسي يوم 11 مارس 2026 بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم مناسبة لإبراز مركزية السيرة النبوية في البناء القيمي والروحي للمجتمع المغربي، كما تحولت في الآن ذاته إلى محور نقاش سياسي بسبب سياقها الانتخابي وحضور شخصيات دينية رسمية وازنة.

فقد أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ورئيس المؤسسة المنظمة، أن السيرة النبوية تمثل مصدرا أساسيا لإحياء القيم الأخلاقية وتعزيز الهوية الروحية للمغاربة، معتبرا أن استحضار دلالاتها في الظرفية الراهنة يشكل ضرورة لمواجهة التحولات الفكرية والثقافية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي البعد القيمي، اعتبر بركة أن السيرة النبوية تقدم نموذجا إنسانيا متكاملا في مكارم الأخلاق، من صدق وأمانة ورحمة وعدل وتواضع، مستحضرا البعد المقاصدي للأخلاق في المشروع الفكري لعلال الفاسي، الذي جعل منها أساسا للتشريع وتحقيق المصلحة العامة، لا مجرد قيم فردية معزولة. كما دعا إلى نقل هذا الموروث الفكري والروحي إلى الأجيال الجديدة، عبر إشراك العلماء والمفكرين والمؤسسات التربوية، ومخاطبة أسئلة الشباب في سياق معاصر يعزز البعد الروحي داخل السردية الوطنية، خاصة في ظل ما وصفه بتصاعد الصراع العالمي حول القيم والمرجعيات.

غير أن ترؤس بركة لهذا النشاط، بحضور أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسعيد شبار الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، وإدريس بن الضاوية رئيس المجلس العلمي للعرائش، الدائرة الانتخابية لبركة، وعدد من رؤساء المجالس العلمية، أثار نقاشا سياسيا حادا بالنظر إلى تزامنه مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة. فقد اعتبر بعض الفاعلين أن مشاركة شخصيات دينية رسمية في لقاء يرعاه أمين عام حزب سياسي في سنة انتخابية، حتى وإن قدم بصفته رئيس مؤسسة فكرية، يطرح إشكالا يتعلق بضرورة تحصين المجال الديني وإبعاده عن أي توظيف انتخابي محتمل.

مشاركة التوفيق وعلماء من المجلس العلمي الأعلى بندوة حزب الاستقلال يثير الجدل

وفي هذا السياق، تساءل حسن عضو حزب العدالة والتنمية، عن مدى انسجام مشاركة قيادات من المجلس العلمي الأعلى في منصة واحدة مع الأمين العام لحزب الاستقلال، مع مبدأ الفصل بين المجال الديني الرسمي والمجال الحزبي، خاصة في سنة انتخابية. كما أشار إلى أن موضوع السيرة النبوية يحظى هذه السنة بعناية خاصة في إطار توجيهات أمير المؤمنين، متسائلا عما إذا كان ذلك قد يفتح الباب أمام تدخل الأحزاب، بشكل مباشر أو عبر مؤسساتها الثقافية، في مجال التأطير الديني.

في المقابل، دافع بركة عن تنظيم الندوة، معتبرا أنها تندرج ضمن المسامرات الرمضانية واستجابة للتوجيهات الملكية المتعلقة بإحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن النقاش كان فكريا وعلميا صرفا، يهدف إلى تعزيز القيم النبوية في المجتمع، لا إلى توجيه رسائل انتخابية.

وبين من يرى في الحدث تجديدا للصلة بالسيرة النبوية وترسيخا للهوية الروحية، ومن يعتبره مؤشرا على تداخل محتمل بين الديني والسياسي في سياق انتخابي حساس، يتجدد النقاش حول كيفية صيانة المجال الديني الرسمي وضمان حياده اتجاه كل الفاعلين السياسيين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حق الفاعلين المدنيين والفكريين في الإسهام في النقاش القيمي العام.

The post مشاركة التوفيق وعلماء من المجلس العلمي الأعلى بندوة حزب الاستقلال يثير الجدل appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

18 − 4 =

Check Also

الاقتصاد العالمي وضغط “الحرب الإيرانية” .. طاقة ملتهبة وأسواق مضطربة

تتناسل التطورات الاقتصادية العالمية مع دخول الحرب في الشرق الأوسط، اليوم السبت، أسبوعها ال…