Home اخبار عاجلة “مغاربة النرويج” .. قصص تحديات ونجاحات على ضوء “الشفق القطبي”
اخبار عاجلة - 3 days ago

“مغاربة النرويج” .. قصص تحديات ونجاحات على ضوء “الشفق القطبي”

“مغاربة النرويج” .. قصص تحديات ونجاحات على ضوء “الشفق القطبي”

بعنوان “مغاربة النرويج .. هجرة ومسارات”، صدر للمؤلف جمال الدين بن العربي كتاب جديد بدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل يقدم فيه رؤيته “حول الجالية المغربية التي تعيش في هذا البلد الواقع في أقصى الشمال الأوروبي، وعن الشخصيات البارزة التي طبعت بسيرتها الذاتية صفحات من تاريخ جالية لا يعرف عنها الكثير مقارنة بنظيراتها في أوروبا الغربية”.

الكتاب الصادر عن دار الإحياء للنشر والتوزيع، يتضمن “ثلاثة أبواب تتطرق إلى بدايات ومسارات هجرة المغاربة إلى مملكة النرويج، والأجيال المتعاقبة، وباب آخر يسرد سيرا ذاتية لشخصيات مغربية محورية باللجوء إلى البنية الكتابية للصحافة عبر اختيار جنس البورتريه، لتقريب القارئ من أجيال عدة لمغاربة النرويج يعملون على بصم تجاربهم، ومنح الإشعاع للدولة المضيفة، ولأصولهم المغربية التي لا تزال تسكن وجدانهم وتفكيرهم اليومي”.

ويهتم المؤلف بعدد من الشخصيات المغربية التي “تتوزع بين الرواد الأوائل للهجرة إلى النرويج من الذين حلوا بالبلاد في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، الراغبين في حل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية، وآخرين ينتمون للجيل الثاني لما بعد التسعينيات؛ ارتأوا الهجرة بفعل الإغراء المادي للنرويج. وفئة قادها تشبثها بالطموح العلمي إلى التسجيل في الجامعات النرويجية أملا في إيجاد موطئ قدم في الحياة العلمية هناك. وفئة لا يمكن وصفها بالمهاجرة بل هي ابنة البلاد، ولدت وترعرعت بها، ومعتزة بها ومتشبثة بهويتها الوطنية”.

مغاربة النرويج

قدم الكتابَ الجديد الأكاديميُّ عبد الوهاب الرامي كاتبا: “من المغرب إلى النرويج، ليس العبور/الهجرة مجرد انتقال جغرافي، بل هو تحوّل في الإحساس، في الإدراك، وفي المعنى، أي في نهاية المطاف، في وضع الإنسان، من حيث هو كائن يسعى دوما للبحث عن أفضل صيغة له. بين برودة الشمال ودفء الجنوب، تتشكل داخل هذا المؤلف، الذي عزّ نظيره في المكتبات (العربية على الأقل)، حكايات نابضة لمغاربة اختاروا محج الهجرة، نسجَها مُبدعها عبر جنس راقٍ من الأجناس الصحفية: البورتريه”.

ثم أردف قائلا: “لا تحاول البورتريهات المرصودة بين دفتي هذا الكتاب للمهاجرين إلى الشمال البعيد-إن كانوا مرموقين أو مغمورين-إخفاء تجاعيد الرحلة، ولا تزيين حقائق الاندماج الصعب، ولا تزييف مشاكل الأجيال المتعاقبة في بلاد الشفق القطبي، بل هي تقول الكثير عبر تقنيات البورتريه التي ترمي إلى التقاط ما وراء الأرقام الباردة، والتنظيمات المؤسسية، والتصورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة، لقرْنها بالنفسي والنفسي-الاجتماعي بغاية اقتحام الأماكن، وافتضاض المكامن، وإشاعة الإحساس، وإرساء الأساس”.

وتابع التقديم: “قد يظن البعض أن الكتاب يتحدث فقط عن المغاربة في النرويج. لكنه في العمق مقاربة للهوية حين تصبح سؤالا لا جوابا. وحنين للوطن حين يتحول إلى صورة، أو إلى خبر على الشاشة. وإجمالا، دَفْقُ صُوَرٍ عن الغربة حين تصير قدرا، لا خيارا موسميا”، علما أن الكتاب “لا يقدم نماذج مثالية للمغاربة المهاجرين، بل حيوات حقيقية، فيها السقوط والنجاح، اليأس والأمل، الانغلاق والانفتاح. وهي حيوات تستحق أن تُروى، وأن تُقرأ، لا من أجل التعاطف فقط، بل لفهم ما وراء الظاهر، وتقدير التعددية التي تصنع أُسّ العالم المعاصر”.

هجرات مغربية

جمال بن العربي، مدير القطب الجهوي درعة-تافيلالت لوكالة المغرب العربي للأنباء سابقا المراسل السابق للوكالة ذاتها في النرويج، كتب مقدما كتابه: “حينما زرت النرويج لأول مرة في شتنبر سنة 2014 كان التحدي الأول هو ترتيب وضعي المهني في بلاد غريبة عني رغم قراءتي للكثير من المقالات والأخبار التي تقدم نظرة عن موقعها الجغرافي ونظامها الاقتصادي وكيفية تفكير مجتمعها، ومدى تقدمها العلمي والتكنولوجي وحجم الحضور الأجنبي بها وتدبيرها لكيفية التعامل معهم ضمن سياسة مختلفة عن دول أوروبا الغربية”.

وأضافت المقدمة: “وجدت أن النرويج تقدم نموذجا سياسيا واجتماعيا قد لا يقارن مع بلدان نعرفها أكثر في غرب أوروبا، فالبلاد مرحبة بالزوار وباللاجئين إنسانيا وسياسيا، القادمين بكثرة من دول عربية مثل سوريا والعراق وفلسطين، وبلدان إسلامية مثل أفغانستان والصومال وإريتريا والسودان وكوسوفو والبوسنة والهرسك. وقد زاد من تعميق هذا السلوك الإنساني المدعم سياسيا من طرف بلد النرويج فترة هجرة اللاجئين السوريين (…) في ظل هذا الوضع كان لا بد من البحث عن موقع المغاربة كجالية لم تأت بفعل أزمات داخلية ذات طابع سياسي، بقدر ما كان إغراء الهجرة لتحسين وضعها الاقتصادي أو أملا في العيش ببلد يقدم خدمات اقتصادية واجتماعية أفضل من غيره من البلدان الغربية المتاحة؛ فكان اللقاء بمجموعة ممن لهم حضور نوعي في البلاد ويقيمون بشكل قانوني ويتوفرون على وضع اعتباري متميز”.

ثم استرسل قائلا: “دوري كصحافي في هذه الحالة هو إظهار هذا التميز الفارق بين جاليات عربية وإسلامية أتى معظمها جراء أزمات ذات تأثير دولي، وجالية رتبت وجودها على التطلع إلى آفاق جديدة عنوانها تغيير الأجواء والظروف الاجتماعية (…) المحضن الكبير لهذا التعريف هو البورتريه كجنس صحافي، لتقديم أشخاص يشتركون في التحدي من أجل العطاء الإنساني وتحقيق النجاحات الكبرى التي تبصم على مسارات متباينة، يصب بعضها في محفل العطاء والتألق العلمي والثقافي والمهني والرياضي، وضمنها شخصيات حققت الاندماج السريع بدون الحاجة إلى مساعدات من قبل الآخرين أو الاستفادة من وضع استثنائي. إنهم مغاربة اقتحموا مجالات متعددة بقنوات متباينة”.

وسجل أن بورتريهات الكتاب الجديد “قد تقدم نظرة شافية عن جالية غير معروفة بما فيه الكفاية، مقارنة بجاليات تنتمي لبلدان غربية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، لأنها قليلة التداول الإعلامي في المغرب. لكنها في المقابل ترسم طريقا نحو اهتمام الباحثين والمنقبين عن التاريخ القريب للمغاربة لكي يكتبوا عنهم وعن تجاربهم، وتسلط الضوء على جوانب حياتية بلغة صحافية تسير إلى المعلومة الكبرى وليس التحليل الأكاديمي لواقعهم”.

The post "مغاربة النرويج" .. قصص تحديات ونجاحات على ضوء "الشفق القطبي" appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – وائل بورشاشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

six + seventeen =

Check Also

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: الولايات المتحدة “شارفت على” تحقيق أهدافها في إيران، وتعتزم تقليص عملياتها العسكرية

 أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، أن الولايات المتحدة “شارفت” على تحقيق أهدافها…