مكتب الصرف يرصد نزاعات مفبركة

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن تحريات باشرها مراقبو مكتب الصرف حول معاملات تجارية مشبوهة لمستوردين مغاربة كشفت عن شبهات تهريب أموال عبر نزاعات تجارية “مفبركة” بين شركات استيراد محلية ومصدرين أجانب، وذلك باستغلال غير مشروع لتراخيص وتسهيلات الصرف عند تمويل الواردات، خصوصا “تسبيقات الاستيراد”.
وأفادت المصادر ذاتها بأن أبحاث “دركي الصرف” رصدت تورط سبع شركات في تحويل مبالغ مالية بدعوى أداء مقابل سلع وبضائع مستوردة دون استكمال معاملات الاستيراد داخل الآجال القانونية، ما عزز مؤشرات وجود عمليات منظمة لتهريب العملة، موضحة أن التدقيق في وثائق ومستندات ملفات هذه الشركات، بالتنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، مكن من ضبط فواتير صادرة عن شركات أجنبية وهمية، إلى جانب تضخيم قيم الاستيراد بالتواطؤ مع مصدرين وشركاء خارجيين لرفع سقف التحويلات.
وأكدت المصادر المطلعة لجوء مستوردين إلى افتعال نزاعات تجارية لتبرير عدم إعادة تحويلات مالية مرخصة، تحت بند تمويل عمليات استيراد، إلى المغرب، وذلك بذريعة تعقيدات قانونية خارجية، مبرزة أن مهام التدقيق الجارية تركزت حول معاملات استيراد بقيمة تجاوزت 78 مليون درهم، جرى تحويل نحو 23 مليون درهم (مليارين و300 مليون سنتيم) منها إلى حسابات مصدرين في شكل “تسبيقات استيراد”، فيما تستعد مصالح مكتب الصرف لتوجيه إشعارات إلى مستوردين بتسوية وضعياتهم بشكل طوعي، وإعادة توطين المبالغ المحولة.
وكشفت مصادر الجريدة تمكن عناصر سلطة الصرف من حصر قوائم التراخيص الصادرة لفائدة مستوردين مشتبه بتورطهم في تهريب أموال إلى الخارج، حيث جرى إخضاع ملفات الطلبات الخاصة بها للافتحاص، وذلك بالتنسيق مع بنوك منخرطة في عمليات التحويل، والمصالح المختصة بإدارة الجمارك، موردة أن الأبحاث الجارية أشارت إلى وقائع استغلال مستوردين تضخيم فواتير سلع وبضائع بالتواطؤ مع مصدرين من دول أوروبية وآسيوية من أجل رفع مبالغ حوالات لفائدتهم، لم تتجاوز سقف 30 في المائة، قبل تحويل الفرق إلى حسابات خارج المملكة.
يشار إلى أن تحويلات تمويل الواردات تخضع لرقابة صارمة من قبل مكتب الصرف من خلال التعليمات العامة لعمليات الصرف (IGOC)، التي تنص على تحديد الحد الأقصى لمبالغ التسبيقات، وضرورة استيراد البضاعة خلال أجل أقصاه 90 يوما في أغلب الأحيان، بالإضافة إلى إلزامية تقديم وثائق التبرير، مثل شهادة بيان الاستيراد الجمركي “BAD” أو “DUM”.
ويتم إنجاز هذا النوع من العمليات، من خلال قيام مستورد مغربي بطلب سلعة من مصدر أجنبي، حيث يحول تسبيقا ماليا بالعملة الصعبة، غالبا بنسبة 30 في المائة أو أكثر، علما أنه لا يمكن استلام البضاعة نهائيا أو يتم استيراد سلعة بأقل من القيمة المصرح بها؛ ذلك أن أي تلاعب في فواتير الاستيراد يحول “التسبيق” إلى وسيلة لتهريب الأموال، بدلا من تمويل واردات حقيقية.
وتوقفت الأبحاث الجارية من قبل مراقبي مكتب الصرف، وفق مصادر هسبريس، عند لجوء شركات استيراد متورطة في تهريب أموال بواسطة نزاعات تجارية مفتعلة إلى الاستعانة بخبرة متخصصين دوليين في تسهيل حركة الأصول والتدفقات النقدية بين البنوك عبر العالم، في محاولة لتضليل أجهزة الرقابة المالية.
The post مكتب الصرف يرصد نزاعات مفبركة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
نهضة بركان يتأهل لنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا بعد فوزه على مضيفه الهلال السوداني (1-0 )
كيغالي 22 مارس 2026 تأهل فريق نهضة بركان إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، بعد …





