منصة لوجستية مغربية متكاملة تربط المتوسط بالأطلسي

سعيد المهيني
يشهد المغرب تحوّلًا نوعيًا في موقعه اللوجستي العالمي من خلال بناء منظومة موانئ متكاملة تمتد من مضيق جبل طارق إلى الساحل الأطلسي، في إطار رؤية استراتيجية تجعل من المملكة منصة ربط رئيسية بين أوروبا، إفريقيا، والأمريكيتين.
في صدارة هذه المنظومة، يواصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز مكانته كأكبر ميناء في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، بطاقة استيعابية تبلغ 11.1 مليون حاوية، متفوقًا على موانئ كبرى مثل فالنسيا والجزائر العاصمة مجتمعين. ومع تسجيل نمو متواصل يُقدّر بـ+8%، يتجه الميناء إلى ترسيخ موقعه ضمن كبار الموانئ العالمية، متجاوزًا موانئ مثل لوس أنجلوس، ومقتربًا من مراكز بحرية رائدة كروتردام وأنتويرب.
ولا تقف الدينامية عند طنجة، إذ يُرتقب أن يشكّل مشروع الناظور غرب المتوسط دفعة قوية إضافية، مع رفع طاقته تدريجيًا من 1.8 إلى 5.5 مليون حاوية، ما سيخلق قطبًا لوجستيًا مزدوجًا في الواجهة المتوسطية، قادرًا على مضاعفة حجم الشحنات ومنافسة موانئ إسبانية كبرى مثل الجزيرة الخضراء وفالنسيا وطراغونة.
أما على الواجهة الأطلسية، فيبرز مشروع ميناء الداخلة الأطلسي كحلقة استراتيجية لربط إفريقيا جنوب الصحراء بالأسواق العالمية، بطاقة أولية تناهز مليون حاوية، مع طموح لمنافسة موانئ إقليمية مثل لاس بالماس، وتقليص الفوارق الزمنية في النقل البحري.
هذا التكامل بين طنجة المتوسط، الناظور غرب المتوسط، والداخلة الأطلسية يعكس توجّه المغرب نحو بناء شبكة موانئ متعددة الأقطاب، تُعزّز سيادته اللوجستية، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتجارة الدولية.
وعلى المستوى العالمي، تظل موانئ آسيا في الصدارة، بقيادة شنغهاي وسنغافورة وشنتشن، غير أن المغرب يرسّخ حضوره بثبات ضمن قائمة الكبار، حيث يحتل ميناء طنجة المتوسط المرتبة 17 عالميًا حسب تصنيف لويدز لأفضل 100 ميناء.
انتشال جثة مهاجر مغربي قبالة سبتة
بريس تطوان انتشلت عناصر البحرية الإسبانية، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، جثة مهاجر غير…











