Home اخبار عاجلة موتسيبي يرد على السنغال: لا أحد فوق القانون وقرارات “الكاف” مستقلة
اخبار عاجلة - 4 days ago

موتسيبي يرد على السنغال: لا أحد فوق القانون وقرارات “الكاف” مستقلة

موتسيبي يرد على السنغال: لا أحد فوق القانون وقرارات “الكاف” مستقلة

أثار القرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال موجة واسعة من التفاعلات داخل الأوساط الكروية الإفريقية، خاصة بعد حسم لجنة الاستئناف النزاع بإقرار هزيمة المنتخب السنغالي واعتبار المنتخب المغربي فائزا بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المنافسات القارية الحديثة.

وفي أول خروج إعلامي له عقب هذا القرار، حرص باتريس موتسيبي رئيس الكاف على توضيح خلفيات هذا الحكم، مؤكدا أن ما جرى يعكس بشكل واضح استقلالية الهيئات القضائية داخل الاتحاد الإفريقي، وعلى رأسها لجنتا الانضباط والاستئناف، اللتان تشتغلان، حسب تعبيره، بعيدا عن أي تأثيرات خارجية، ووفق معايير قانونية دقيقة تستند إلى خبرات قضاة ومحامين بارزين من مختلف مناطق القارة.

وشدد المسؤول ذاته في مقطع فيديو له على أن اختلاف القرارات بين اللجنتين لا ينبغي أن يُفهم على أنه تناقض بقدر ما يعكس تعددية درجات التقاضي داخل المنظومة الكروية الإفريقية، مبرزا أن لجنة الانضباط أصدرت قرارا أوليا قبل أن تتدخل لجنة الاستئناف لتقديم قراءة قانونية مغايرة بناء على المعطيات المتوفرة، وهو ما اعتبره دليلا ملموسا على غياب أي تدخل في مسار اتخاذ القرار.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى اللحظات الأخيرة من المباراة النهائية، التي شهدت توترا كبيرا بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، وهو القرار الذي يدخل ضمن صلاحياته التحكيمية ولا يقبل الطعن وفق القوانين المنظمة.

غير أن رد فعل الجهاز الفني للمنتخب السنغالي، الذي دعا لاعبيه إلى مغادرة أرضية الملعب احتجاجا على القرار، أدخل المباراة في حالة من الفوضى، تفاقمت مع اندلاع أعمال شغب في المدرجات، ما أثر بشكل مباشر على استكمال اللقاء في ظروف طبيعية.

وبناء على هذه الوقائع، استندت لجنة الاستئناف في قرارها إلى مقتضيات المواد 82 و84 من لوائح المسابقة، معتبرة أن سلوك المنتخب السنغالي يندرج ضمن المخالفات التي تستوجب العقوبة، وهو ما قاد إلى إقرار هزيمته بالانسحاب واعتماد النتيجة لصالح المنتخب المغربي.

كما قضت بقبول الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من حيث الشكل والمضمون، مع إلغاء القرار السابق الصادر عن لجنة الانضباط.

وفي سياق متصل، شمل القرار جملة من الإجراءات التأديبية المرتبطة بأحداث المباراة، حيث تم تعديل العقوبة الصادرة في حق اللاعب إسماعيل الصيباري إلى الإيقاف لمباراتين، مع تعليق تنفيذ إحدى العقوبتين، إلى جانب إلغاء الغرامة المالية التي كانت مفروضة عليه.

كما تم تخفيض الغرامة المرتبطة بحادثة جامعي الكرات إلى 50 ألف دولار، مع تثبيت مسؤولية الجامعة عن الواقعة، في حين تم الإبقاء على الغرامة المرتبطة بالتدخل في محيط تقنية المساعدة بالفيديو، ورفض الاستئناف بشأنها.

أما بخصوص حادثة استعمال أشعة الليزر، فقد تقرر تخفيض الغرامة المالية إلى 10 آلاف دولار، مع رفض باقي الطلبات المرتبطة بهذا الملف، ليضع القرار بذلك حدا لمسار قانوني معقد رافق نهائي البطولة، وفتح في الآن ذاته نقاشا واسعا حول سبل تعزيز الانضباط داخل الملاعب الإفريقية.

وفي معرض حديثه عن تداعيات هذه القضية، أكد موتسيبي أن الاتحاد الإفريقي لن يمنح أي معاملة تفضيلية لأي بلد عضو، مشددا على أن مبدأ المساواة يظل أساسيا في تدبير جميع الملفات، وأن جميع الاتحادات، وعددها 54، تتمتع بالحق الكامل في اللجوء إلى مختلف درجات التقاضي، بما في ذلك محكمة التحكيم الرياضي، التي تبقى الجهة القضائية العليا المخول لها البت في النزاعات الرياضية على المستوى الدولي.

كما أشار إلى أن الاتحاد الإفريقي تلقى إشعارا بشأن نية الجانب السنغالي التوجه إلى “طاس”، مؤكدا أن الكاف سيلتزم باحترام أي قرار يصدر عنها، في إطار الحرص على ترسيخ ثقافة قانونية قائمة على الاحتكام إلى المؤسسات المختصة.

ولم يخف رئيس الكاف شعوره بخيبة أمل إزاء الأحداث التي شهدها النهائي، معتبرا أنها تمثل انتكاسة لجهود استمرت لسنوات من أجل ترسيخ الحكامة الجيدة داخل كرة القدم الإفريقية، غير أنه أكد في المقابل أن هذه الوقائع تشكل فرصة لإطلاق إصلاحات أعمق، تستهدف معالجة أوجه القصور التي تم تسجيلها، سواء على مستوى التحكيم أو التنظيم أو تدبير المباريات الحساسة.

وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه الإصلاحات هو تعزيز ثقة الجماهير الإفريقية في نزاهة المنافسات، وضمان أن تكون قرارات الحكام وتقنية الفيديو والهيئات القضائية مبنية على أسس العدالة والشفافية، بما يساهم في الارتقاء بصورة كرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية.

ويأتي هذا القرار في سياق مرحلة دقيقة تعيشها الكرة الإفريقية، حيث تتزايد المطالب بإرساء معايير أكثر صرامة في الحكامة والانضباط، بما يواكب الطموحات المتنامية لتطوير اللعبة داخل القارة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

four × four =

Check Also

صادرات الأفوكادو المغربية تتعثر عند عتبة 58 ألف طن وسط أزمات لوجستية ومناخية

شهد موسم تصدير الأفوكادو المغربي لعام 2025/2026 نهاية وُصفت بالقاسية والمخيبة للآمال، ليرس…