Home الصحافة المغربية نشر أرقام البطاقات الوطنية لخطباء العيد يثير الجدل حول حماية المعطيات الشخصية (صورة)

نشر أرقام البطاقات الوطنية لخطباء العيد يثير الجدل حول حماية المعطيات الشخصية (صورة)

نشر أرقام البطاقات الوطنية لخطباء العيد يثير الجدل حول حماية المعطيات الشخصية (صورة)

نشر أرقام البطاقات الوطنية لخطباء العيد يثير الجدل حول حماية المعطيات الشخصية (صورة)

هوية بريس – متابعات

أثار تعميم صادر عن المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بسلا، يتضمن لائحة المساجد والمصليات التي ستقام بها صلاة عيد الفطر، نقاشا قانونيا، بعدما تضمنت الوثيقة أسماء الخطباء وأرقام بطاقاتهم الوطنية إلى جانب المعطيات التنظيمية المرتبطة بأماكن الصلاة والجماعات المعنية. وبينما اعتبر البعض الأمر إجراء إداريا داخليا عاديا، رأى آخرون أنه يطرح إشكالا حقيقيا يتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

نشر أرقام البطاقات الوطنية لخطباء العيد يثير الجدل حول حماية المعطيات الشخصية (صورة)

في السياق المغربي، يُعد رقم البطاقة الوطنية للتعريف من أبرز المعطيات التي تمكّن من التعريف المباشر بالشخص، وهو ما يجعله مشمولا بالحماية القانونية بموجب القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الخاضع لإشراف اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. ويُعرّف هذا القانون المعطيات الشخصية بأنها كل معلومة تتعلق بشخص ذاتي مُعرَّف أو قابل للتعريف، مع إخضاع معالجتها لجملة من المبادئ، أبرزها المشروعية والشفافية والغاية المحددة ومبدأ التناسب.

الإشكال المطروح لا يتعلق بمجرد إدراج أسماء الخطباء، وهو أمر طبيعي في وثيقة تنظيمية من هذا النوع، بل بتضمين أرقام بطاقاتهم الوطنية في وثيقة تم تداولها على نطاق واسع. فالقانون يشترط أن تكون معالجة المعطيات الشخصية لغاية مشروعة ومحددة، وألا يتم نشرها إلا بالقدر الضروري لتحقيق تلك الغاية. كما أن نشر رقم البطاقة الوطنية في الفضاء العام قد يعرّض صاحبه لمخاطر انتحال الهوية أو الاستعمال غير المشروع لمعطياته، وهو ما يتعارض مع فلسفة الحماية التي جاء بها القانون.

ويستند هذا التوجه أيضا إلى الفصل 24 من دستور 2011 الذي ينص صراحة على الحق في حماية الحياة الخاصة، ما يعزز الإطار الدستوري لحماية المعطيات الشخصية. وقد شكّل القانون 09.08، عند اعتماده، خطوة متقدمة في المنطقة، إذ أقر لأول مرة في المغرب حقوقا واضحة للأفراد، من بينها الحق في الولوج إلى المعطيات المتعلقة بهم، وطلب تصحيحها أو حذفها، والاعتراض على بعض أوجه معالجتها.

من زاوية قانونية بحتة، يبقى السؤال مرتبطا بطبيعة الوثيقة وسياق تداولها، فإذا كانت موجهة حصريا للاستعمال الإداري الداخلي، وفي نطاق ضيق ومؤمَّن، فقد ينظر إلى تضمين بعض المعطيات التعريفية باعتباره إجراء تنظيميا. أما إذا تم نشرها أو تداولها على نطاق عمومي، وهذا ما وقع، فإن الأمر يطرح مسألة احترام مبدأي الضرورة والتناسب، ومدى توفر سند قانوني صريح أو موافقة المعنيين بالأمر.

The post نشر أرقام البطاقات الوطنية لخطباء العيد يثير الجدل حول حماية المعطيات الشخصية (صورة) appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seventeen − fourteen =

Check Also

وثائق مغربية تقف حجر عثرة أمام تسوية وضعية آلاف المهاجرين بإسبانيا

زنقة 20 | الرباط في خطوة كان يُفترض أن تتحول إلى نافذة أمل لآلاف المغاربة المقيمين بإسباني…