Home الرباط-سلا-القنيطرة الرباط - سلا يحيى يحيى: السيادة المغربية على سبتة ومليلية لا تقبل “المزايدات الأجنبية”

يحيى يحيى: السيادة المغربية على سبتة ومليلية لا تقبل “المزايدات الأجنبية”

يحيى يحيى: السيادة المغربية على سبتة ومليلية لا تقبل “المزايدات الأجنبية”

لم يكن تصريح الباحث الأمريكي مايكل روبين خلال شهر مارس الجاري، الداعي إلى تنظيم “مسيرة خضراء ثانية” نحو سبتة ومليلية المحتلتين، مجرد رأي يعزز فضاء التحليل السياسي الدولي، بل شكّل خرجة أعادت إلى الواجهة قضية حساسة ظل التعامل معها ملازماً للكثير من الحذر الدبلوماسي، والوعي بالتعقيدات التاريخية والجيوسياسية، إلى جانب مبادرات المجتمع المدني المتشددة في أحيان عديدة. خرجة روبين، التي روج لها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وصاحبها معروف بأسلوبه الاستفزازي داخل دوائر التفكير الأمريكية، استعارت واحدة من أقوى الرموز في الذاكرة السياسية المغربية، متمثلة في “المسيرة الخضراء”، ليقترح إعادة إنتاجها في سياق مختلف، داعياً إلى تحرك نحو المدينتين المحتلتين، فيما بدا للوهلة الأولى أقرب إلى “دعم” غير مألوف للطرح المغربي. غير أن هذا “الدعم الصوري” سرعان ما تحوّل إلى رفض وانتقاد شديدين لدى يحيى يحيى، الفاعل المدني المعروف بمواقفه الداعية إسبانيا إلى الرحيل عن سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما. وقد اختار يحيى أن يؤسس ردّه من زاوية دلالية ورمزية لافتة للانتباه، مستحضراً الأجواء الحالية لعيد الفطر باعتبارها لحظة كاشفة عن عمق الارتباط بين الثغرين وباقي أرجاء الوطن الأم. وفي هذا السياق، شدد يحيى يحيى في تصريح لهسبريس على أن الممارسات الدينية داخل سبتة ومليلية، سواء في شهر رمضان أو عيد الفطر، تشكّل في حد ذاتها تعبيراً حياً عن الانتماء إلى المغرب، وعن التموقع تحت مظلة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، معتبراً أن هذا البعد الروحي والهوياتي يمثل “رداً عملياً” على كل محاولات التشكيك أو إعادة التأطير الخارجي للقضية، خاصة أن كافة الطقوس تقام وفق ما هو معروف عن “الإسلام المغربي”. وانطلاقاً من هذا المدخل، انتقل يحيى يحيى إلى تفكيك “خرجة روبين”، مؤكداً أن المجتمع المدني المغربي راكم منذ عقود دينامية متواصلة في الدفاع عن تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، تعززت بشكل لافت خلال الألفية الحالية، ولم تبقَ حبيسة الشعارات، بل تُرجمت إلى خطوات عملية ميدانية، خاصة من طرف المغاربة المقيمين في الثغرين السليبين، بما يعكس تشبثهم بالانتماء إلى المغرب وليس إلى إسبانيا. وفي تصريحه لهسبريس، وجّه يحيى يحيى نقداً لاذعاً للباحث الأمريكي، مشدداً على أنه “يفتقر للباقة حين ينسب إلى نفسه فكرة المسيرة الخضراء الثانية”، وأضاف: “الخطوة متداولة منذ سنوات داخل أوساط النشطاء المغاربة، وتم التعبير عنها في أكثر من مناسبة”، ثم تساءل يحيى: “من يملك حق استدعاء الذاكرة الوطنية؟ ومن يحق له توظيف رموزها خارج سياقها السيادي؟ .. الأكيد أن ذلك ليس لمايكل روبين أو أي أجنبي آخر”. كما أبرز يحيى النقد الأشد وقعا في الشق الجيوسياسي؛ إذ اعتبر أن “هذه الخرجة مرفوضة لأنها توظف قضية مغربية خالصة في تصفية حسابات سياسوية أمريكية–إسبانية، ذات امتدادات مرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، في محاولة مفضوحة لإدراج ملف سيادي مغربي ضمن أجندات سياسوية خارجية”، وزاد في نفس السياق: “أعتبر نفسي ممن يستعجلون استعادة سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما من قبضة إسبانيا، وعودتهما إلى حوزة التراب المغربي في أقرب فرصة، لكن تلاعب الأجانب بقضايانا العادلة لتصفية حساباتهم الضيقة لا يمكن القبول به بتاتا”, وفي المقابل، ختم يحيى يحيى تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية بدعوة مراكز التفكير الدولية إلى التوقف عن “الإملاءات واستغلال القضايا الوطنية”، مسترسلاً: “يمكن لهؤلاء الاقتصار على التعليقات الرصينة بشأن ما يهم التدبيرات الوطنية، مع إبداء الرأي بلباقة واحترام، دون الاعتماد على محاولات التوجيه أو إعادة إنتاج السرديات الجاهزة الرامية إلى تصفية الحسابات”. The post يحيى يحيى: السيادة المغربية على سبتة ومليلية لا تقبل “المزايدات الأجنبية” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس من الرباط مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

10 − 9 =

Check Also

بين الحق في التعليم والانضباط الجامعي.. إقصاء طلبة بالقنيطرة يثير الجدل

قالت نقابات تعليمية إنها تتضامن، مبدئياً، مع الطلبة الذين طالهم الإقصاء النهائي من جامعة ا…