Home الصحافة المغربية 8 سنوات من المعاناة.. المغاربة يرفضون العودة لـ”ساعة رونو” بعد رمضان

8 سنوات من المعاناة.. المغاربة يرفضون العودة لـ”ساعة رونو” بعد رمضان

8 سنوات من المعاناة.. المغاربة يرفضون العودة لـ”ساعة رونو” بعد رمضان

هوية بريس – متابعات

يستعد المغاربة للعودة إلى اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان المبارك، وذلك بزيادة ستين دقيقة إلى التوقيت الرسمي للمملكة. وتتزامن هذه العودة السنوية مع موجة استياء شعبي واسع، حيث تتجدد المطالب بإلغاء هذا الإجراء الذي فرض منذ سنوات، نظراً لتداعياته السلبية على الصحة النفسية والجسدية للمواطنين، وخاصة الأطفال.


وحسب المعطيات الرسمية، سيتم تفعيل التوقيت الجديد عبر إضافة ساعة كاملة عند حلول الساعة الثانية من صباح يوم الأحد 22 مارس الجاري.

وتأتي هذه الخطوة لتنهي العمل بتوقيت “غرينيتش” المعتمد استثناءً طيلة الشهر الفضيل، والذي كان قد بدأ سريانه في 15 فبراير الماضي لتسهيل أداء الشعائر الدينية وملاءمة الإيقاع اليومي للصائمين.

غضب افتراضي ودعوات للمقاطعة الزمنية

وتحول هذا التغيير الزمني إلى طقس سنوي يثير حفيظة الشارع المغربي؛ فما إن اقترب موعد العودة لـ”الساعة الإضافية”، حتى ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات رافضة ومستنكرة.

وعبّر العديد من النشطاء عن امتعاضهم الشديد من تجاهل الحكومات المتعاقبة للرفض الشعبي الموثق لهذا القرار.

ولم يقف الأمر عند حد التذمر الافتراضي، بل ذهب بعض المدونين إلى إعلان “عصيان زمني”، مؤكدين عزمهم الاحتفاظ بالتوقيت القانوني الطبيعي (غرينيتش) في تدبير شؤونهم الخاصة، كتعبير عن رفضهم القاطع للرضوخ لهذا التعديل الإجباري.

إرث حكومي يثقل كاهل الأسر

ويعود السجال حول هذا الملف إلى أواخر سنة 2018، حين أقرت حكومة سعد الدين العثماني مرسوماً يفرض “الاستقرار” على التوقيت الصيفي طوال العام.

وهو القرار الذي وُصف حينها بالمتسرع، وخلف موجة احتجاجات عارمة قادها تلاميذ المدارس في مختلف حواضر المملكة.

رغم مرور ثماني سنوات على فرض ‘ساعة رونو’ كما يطلق عليها شعبياً، لا يزال المغاربة يتشبثون بأمل العودة إلى توقيتهم الطبيعي، هرباً من الإرهاق اليومي الذي أربك استقرارهم الأسري والمهني.

تحذيرات طبية.. الأطفال يدفعون الثمن

من الناحية العلمية، يُجمع الخبراء والمتخصصون في الصحة العامة على أن فرض توقيت يخالف الإيقاع الشمسي الطبيعي يؤدي إلى اختلال حاد في الساعة البيولوجية للإنسان.

ويؤكد الأطباء أن هذا التغيير يتسبب في اضطرابات مزمنة في النوم، وتقلبات مزاجية حادة، وضعف في مستويات التركيز.

ويرى مراقبون أن الفاتورة الأكبر لهذا التعديل الزمني يدفعها الأطفال والتلاميذ، إلى جانب الموظفين والعمال، حيث تنعكس هذه الحالة من الإجهاد المزمن بشكل مباشر على مردوديتهم الدراسية والمهنية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول الجدوى الاقتصادية الحقيقية من الإبقاء على قرار يعاكس الإرادة الشعبية والصحة العامة.

The post 8 سنوات من المعاناة.. المغاربة يرفضون العودة لـ”ساعة رونو” بعد رمضان appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

2 × 5 =

Check Also

الاثنين.. أجواء باردة نسبيا وأمطار رعدية بعدة مناطق

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليومه الاثنين، استمرار الأجواء الباردة نسبيا…