الطاقم الإداري لشباب وأولمبيك أيت أعميرة.. الجنود المجهولون وراء التألق

لا يمكن الحديث عن المسار المميز لفريقي شباب وأولمبيك أيت أعميرة في بطولة القسم الشرفي الثاني لعصبة سوس لكرة القدم دون الإشادة بالدور المحوري الذي يلعبه الطاقم الإداري في توفير كل مقومات النجاح.
رضوان حدادي، رئيس شباب أيت أعميرة، وسعيد مهبوبي، رئيس أولمبيك أيت أعميرة، هما قادة في الظل، يعملان بلا كلل أو ملل لضمان استمرارية الفريقين رغم قلة الموارد وضعف الدعم المالي.
رضوان حدادي، ابن كرة القدم، نشأ لاعبًا متألقًا في صفوف شباب أيت أعميرة، حيث كان مثالًا في الالتزام والقيادة داخل الملعب، قبل أن يخوض تجربة التسيير بثقة وإصرار، مستلمًا دفة قيادة الفريق الإداري.
أما سعيد مهبوبي، فهو شاب شغوف بكرة القدم، حامل لدبلوم التدريب استطاع بناء مدرسة كروية حقيقية تحتضن المواهب الصاعدة، قبل أن يتولى رئاسة أولمبيك أيت أعميرة، واضعًا نصب عينيه تحقيق الاستقرار الإداري والمالي للفريق.
رغم الحماس الكبير والرؤية الطموحة، إلا أن الفريقين يعانيان من ضعف الموارد المالية، حيث تقتصر المداخيل على المنحة الجماعية، وهو دعم محدود لا يكفي لتغطية النفقات الأساسية من تجهيزات رياضية، تنقلات، وأجور الطاقم الفني. في المقابل، يظل دعم المستثمرين في المجال الفلاحي شبه منعدم، رغم الدور المهم الذي يمكن أن يلعبوه في تعزيز الرياضة المحلية.
في ظل هذه التحديات، يواصل حدادي و مهبوبي العمل بروح قتالية، معتمدين على المبادرات الشخصية والجهود الذاتية لتوفير بيئة ملائمة للاعبين، مما انعكس إيجابيًا على أداء الفريقين داخل الملعب.
ففي الجولة الثامنة من البطولة القسم الشرفي الثاني، واصل الفريقان سيرهما بخطى تابثة ، حيث انتصر شباب أيت أعميرة بشق الأنفس على ضيفه العنيد اتحاد هوارة بنتيجة 2-1، معززًا صدارته للمجموعة الثالثة ب 24 نقطة في حين اكتفى أولمبيك أيت أعميرة بالتعادل خارج ميدانه أمام عباسية تكيوين ايجابياً 1-1، مع ذلك حافظ على صدارة المجموعة الثانية برصيد 22 نقط.
ما يحققه فريقا شباب وأولمبيك أيت أعميرة ليس مجرد انتصارات رياضية، بل هو نموذج للعمل الجماعي والإصرار على النجاح. ومع ذلك، فإن تحقيق الحلم الأكبر، الصعود إلى القسم الشرفي الأول، يظل رهينًا بدعم أكبر من المستثمرين والمسؤولين المحليين.
فالرياضة ليست ترفًا، بل هي مشروع مجتمعي وتنموي، يعزز من إشعاع المنطقة، ويوفر آفاقًا جديدة لشبابها. ويبقى الأمل معقودًا على الجميع للوقوف إلى جانب الفريقين، ليواصلا المسيرة بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
مؤلف المقال : chtouka











