Home اخبار عاجلة من الأسطورة إلى الأجندات السياسية: تاريخ “السنة الأمازيغية” في الميزان!
اخبار عاجلة - January 30, 2025

من الأسطورة إلى الأجندات السياسية: تاريخ “السنة الأمازيغية” في الميزان!

من الأسطورة إلى الأجندات السياسية: تاريخ “السنة الأمازيغية” في الميزان!

هوية بريس – علي حنين

نشر أحمد ويحمان، الباحث المغربي في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، مقالا على حسابه على فيسبوك سلط من خلاله الضوء على الأسس التاريخية لما يُعرف بـ”السنة الأمازيغية”، من خلال نقده للسرديات التي تروج لها بعض الحركات الأيديولوجية والتي تدعي ارتباطها بالهوية الأمازيغية.

ومن خلال تحليل نقدي معمق، يركز ويحمان، في مقاله، على ثلاثة محاور رئيسية:

  • تفكيك أسطورة شيشناق ورمسيس الثاني

أبرز ويحمان التناقضات التاريخية في ربط “رأس السنة الأمازيغية” بانتصار الفراعنة، وخاصة في تلك القصة التي تزعم أن الفرعون الأمازيغي شيشناق هزم رمسيس الثاني.

فبحسب الدراسات الحديثة، توفي رمسيس الثاني قبل ميلاد شيشناق بأكثر من قرنين ونصف، وهو ما يضع هذه السردية في خانة الأساطير التاريخية.

ورغم الردود المتهافتة التي ظهرت، بما في ذلك محاولات أحمد عصيد -أحد المدافعين عن الرواية- تقليل أهمية الحروب التاريخية والاكتفاء بادعاء أمازيغية شيشناق، فإن المراجع العلمية تكشف بوضوح عن تناقضات هذه السرديات.

  • محاولات إعادة تشكيل السرديات التاريخية

في سعيهم لتقديم سرديات بديلة، ظهرت بعض المشاريع مثل مشروع “التقويم الموري” الذي اقترحه عبد الخالق كلاب، والذي اعتمد على أحداث تاريخية متعلقة بثورة ميسرة المتغري في القرن الهجري الثاني.

إلا أن هذا المشروع سرعان ما تم التراجع عنه تحت ضغوطات غير معلنة!

كذلك، وضعت على الطاولة أطروحة “أصل البشرية الأمازيغي” من قبل رشيد أيلال، والتي تزعم أن الأمازيغ هم أول جنس بشري ظهر قبل 113 ألف سنة، وهو ادعاء يفتقر تماماً إلى أي سند علمي، ولا يمكن تأكيده.

  • الخلفية السياسية والأجندات الخفية

يرى ويحمان أن هذه السرديات التاريخية ليست مجرد أفكار نظرية، بل هي أدوات تستعمل في “مشروع تقسيم المنطقة” واستهداف الوحدة الوطنية.

ويذهب أبعد من ذلك ليعتبر هذه السرديات جزءاً من أجندة صهيونية تهدف إلى إعادة تشكيل الهويات في شمال أفريقيا، مشيراً إلى دور شخصيات غير معروفة، مثل “امرأة يهودية” (بحسب شهادة باحث أمازيغي جزائري)، في اختيار الأسطورة المرتبطة بشيشناق كأساس للتقويم الأمازيغي، رغم تحفظات العديد من النشطاء الأمازيغ في المغرب.

وفي خضم هذا التحليل، يشير ويحمان إلى أن هذه السرديات تعكس أزمة عميقة في الفكر الإيديولوجي المعاصر، الذي يتبنى “حداثة” زائفة في الوقت الذي يستند فيه إلى نصوص دينية يهودية لبناء رواياته، وهو ما يفضح التضليل المعتمد على الأساطير لخدمة أجندات خارجية.

  • أجندة تمزيق

وفي ختام مقاله شدد أحمد ويحمان على ضرورة ” التصدي لهذه الخرافات، ليس فقط عبر كشف زيفها، بل من خلال فضح خلفياتها الحقيقية المرتبطة بأجندة تمزيق وحدة الشعب المغربي وخدمة مشاريع استعمارية جديدة”.

هذه الأجندة التي تتم، وفق ويحمان: ” بأدوات ناعمة كالثقافة، أو عبر محاولات تزوير التاريخ لخلق واقع جديد يلغي الهوية العربية الإسلامية للبلاد لإحلال هوية جديدة مكانها هي: الهوية “اليهودية الأمازيغية”! التي يبحثون لها عن الأساطير المؤسسة، تماما كما فعلوا في فلسطين”.

The post من الأسطورة إلى الأجندات السياسية: تاريخ “السنة الأمازيغية” في الميزان! appeared first on هوية بريس.

مؤلف المقال : علي حنين

:المصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × five =

Check Also

آمنة بوعياش: أزمة الثقة العالمية تهدد السلم والتنمية وحقوق الإنسان

حذرت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطني…