Home اخبار عاجلة المعارضة تحذر من “قتل المؤسسة التشريعية”.. اتهامات للحكومة بـ”التصويت المسبق”
اخبار عاجلة - June 16, 2025

المعارضة تحذر من “قتل المؤسسة التشريعية”.. اتهامات للحكومة بـ”التصويت المسبق”

المعارضة تحذر من “قتل المؤسسة التشريعية”.. اتهامات للحكومة بـ”التصويت المسبق”

وجهت المعارضة البرلمانية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، انتقادات حادة للحكومة بسبب ما وصفته بـ”التعامل اللامسؤول” مع مقترحات القوانين التي تصوغها الفرق البرلمانية، إلى جانب الغياب المتكرر للوزراء عن جلسات الأسئلة الشفوية، ما اعتبرته ضربًا لمبدأ التعاون المفترض بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وعبرت النائبة فاطمة التامني، خلال تدخلها في جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، عن استيائها مما وصفته بـ”الرفض الأوتوماتيكي” لمقترحات القوانين التي تتقدم بها المعارضة.

وأكدت أن النواب يبذلون مجهودًا كبيرًا في إعداد وصياغة هذه النصوص التشريعية، لكنها تلقى الرفض المسبق من الأغلبية، بغض النظر عن مضمونها أو أهميتها، مشيرة إلى أن البرلمان تحول إلى ما يشبه “غرفة تسجيل”، حيث تكون نتائج التصويت محسومة سلفًا دون أي نقاش جدي.

ذات الانتقادات عبر عنها رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، الذي اعتبر أن غياب ستة وزراء عن جلسة اليوم يعكس استخفافًا بالمؤسسة التشريعية، مضيفًا أن الدستور يؤطر العلاقة بين السلطتين بمبدأ التعاون، وأن رفض الحكومة المتكرر لمقترحات القوانين يقوض هذا التوازن، خاصة وأن العديد من تلك المقترحات لا تترتب عنها كلفة مالية وتُعنى بقضايا تهم مباشرة المواطنين.

وحذر حموني من أن هذا السلوك من شأنه أن “يقتل” العمل البرلماني ويُفرغ المؤسسات من مضمونها، مضيفًا أنه إذا كانت الحكومة تحضر فقط عندما تود تمرير مشاريعها، فإن دور البرلمان يفقد كل معنى.

متسائلًا عن جدوى الاستمرار في عمل تشريعي لا يُؤخذ فيه برأي النواب إلا كشكل بروتوكولي.

النقاش حول طريقة تدبير الجلسات المخصصة لمقترحات القوانين أثار جدلاً واسعًا خلال جلسة اليوم، بعد تسجيل مداخلات متباينة بين فرق الأغلبية والمعارضة.

ولفت إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، إلى أن عقد جلسات اللجان التشريعية مباشرة بعد الجلسة العامة التي يُدرج فيها عدد كبير من المقترحات يُفرغ النقاش من محتواه ويثقل كاهل النواب، ما ينعكس سلبًا على جودة العمل التشريعي.

من جانبه، وصف عبد الإله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، طريقة تمرير مقترحات القوانين بأنها “تصفية تشريعية بالجملة”، مشيرًا إلى أن هذه الآلية تفتقر لأي نقاش حقيقي، مما يُفقد البرلمان وظيفته الدستورية، سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي.

وشدد على أن البرلمان لا يجب أن يتحول إلى جهاز تقني للمصادقة الميكانيكية على مقترحات مبرمجة سلفًا، دون أدنى تفاعل أو تعديل.

وعادت التامني في مداخلة ثانية لتؤكد أن البرمجة التي تتضمن 21 مقترح قانون، والمقررة ليوم غد، تعزز الانطباع بأن البرلمان لا يُناقش القوانين بجدية، بل إن نتائج التصويت تكون محددة مسبقًا، في ظل موقف الأغلبية الذي يتعامل مع مقترحات المعارضة برفض تلقائي، لا يراعي مضمون النصوص ولا أهميتها بالنسبة للمواطنين.

في المقابل، ردّ أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، على هذه الانتقادات مدافعًا عن استقلالية المؤسسة التشريعية، ومؤكدًا أن مناقشة مقترحات القوانين هو اختصاص أصيل للبرلمان، ولا يتطلب بالضرورة حضور الحكومة.

واعتبر أن المطالبة بحضور الوزراء في كل المناقشات تدخل في اختصاص البرلمان نفسه، مشددًا على أن الغياب الحكومي لا يمس بتوازن السلط، بل إن الحضور المكثف قد يُفهم أحيانًا كتأثير غير مباشر على العمل التشريعي البرلماني.

وأعلن رئيس الجلسة، محمد غياث، في ختام النقاش أن جميع الملاحظات التي تم الإدلاء بها من مختلف الفرق النيابية تم تسجيلها من طرف رئاسة المجلس، مشيرًا إلى أنه سيتم عرضها على مكتب المجلس لدراستها والتفاعل معها وفقًا لمقتضيات النظام الداخلي للمجلس.

المداخلات النيابية المتعددة، سواء من المعارضة أو من بعض أطياف الأغلبية، عكست حالة من القلق المتزايد بشأن الدور الفعلي للمؤسسة التشريعية في ظل هيمنة الحكومة على المسار التشريعي، وطريقة برمجة الجلسات التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها تفرغ العمل البرلماني من جوهره، وتُضعف الرقابة الدستورية على السياسات العمومية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 × three =

Check Also

بسبب أغنية عن طليقته.. الرابور “بوز فلو” يقع في قبضة الأمن بتهم ثقيلة

​قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، مساء اليوم الإثنين، وضع مغني الراب ج…