دواء لعلاج السرطان يصل سعره بالمغرب إلى 40 ألف درهم غير مشمول بالتأمين يهدد المئات بالموت

لطالما تغنت وزارة الصحة بأنها ستقوم بتخفيض العديد من الأدوية ذات السعر المرتفع بنسبة مئوية كبيرة، إلا أن ذلك كان ذرا للرماد في العيون.
الكل يتذكر وزير الصحة الوردي، الذي كان قد ذكر بأنه تلقى تهديدات عديدة من قبل المستثمرين في الأدوية، لأن عندنا بالمغرب عالم الأدوية يصعب ضبطه نظرا للأرباح الخيالة التي تذر عليهم من عائدات الأدوية، ونظرا للغلاء الفاحش في سوق الأدوية، وهي تجارة لا يمكن وصفها إلا بالاتجار في حياة البشر..
ونسوق نموذجا واحدا من الملفات التي هي بحوزة بلا قيود، هناك مرضى بداء سرطان الرئة، قال لهم طبيبهم المعالج، يصعب إجراء عملية جراحية لاستئصال الداء، واقترح عليهم بدل ذلك استعمال دواء لعلاج السرطان ويحاصره اسمه : Lorbrena 100 mg العلبة الواحدة بها ثلاثون حبة، وعلى المريض استعمال حبة في اليوم، بمعنى أن المريض يلزمه علبة في الشهر، لمدة سنة أقل شيء، حسب وصف الطبيب المعالج.
هذا الدواء يعتبر كعلاج وحيد لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة المتقدم الإيجابي لـ ALK (كيناز الليمفوما الأرومية) والذين لم يتم علاجهم سابقًا باستخدام مثبط ALK.
لكن الذي لا يخطر على بال أحد، هو أن سعر العلبة الواحدة في المغرب 40 ألف درهم، أي أربعة ملايين سنتيم، بمعنى أن المريض إذا أراد العلاج يلزمه مبلغ مالي قدره : 480 ألف درهم، أي 48 مليون سنتيم في السنة.
ليس هذا فحسب، بل هذا الدواء غير مشمول لحد الآن بالتأمين، جميع التعاضديات أو الضمان الاجتماعي أو “كنوبس” غير مشمول عندهم هذا الدواء بالتغطية. فمن أين ياترى سيأتي المرضى بهذه المبالغ الطائلة و التي لاقبل لهم بها؟
هذا الدواء بحثنا عنه في دول أخرى، وجدنا سعره في الهند، ما يعادل 12 ألف درهم مغربي، للعبلة الواحدة.
وفي كندا وجدنا سعره هو : 6500 درهم فقط، بمعنى سدس قيمته في المغرب.. مع العلم أن هذا الدواء هو لشركة واحدة هي : Pfizer ؟
شركة واحدة هي المصنعة لهذا الدواء، هذا يعني أنها تبيعه للجميع بنفس السعر، السؤال، لماذا كندا سعره 6500 درهم وفي المغرب 40 ألف درهم؟
فمهما تكن من ضرائب وجمارك مفروضة على هذا الدواء، لا يمكن أن يقفز إلى هذا السعر مطلقا؟ اللهم إذا كان هناك تسيب و السماح بالتجارة في صحة المرضى، بمعنى أن الحكومة تقول لمرضى السرطان، عليكم أن تموتوا، لامجال لكم في الحياة ما دمت لا تقدرون على شراء الدواء؟
ثم لماذا لاتتدخل الدولة وتلغي جميع الضرائب المفروضة على مثل هذه الأدوية ذات السعر المرتفع وغير المشمولة بالتأمين، مراعات لحياة المرضى، فهل صحة المرضى قابلة للمساومة؟ وهل تسمح لنفسها أن تتم المتاجرة في صحة مرضى السرطان؟
و هل الحكومة بالسماح بترويج هذا الدواء بهذا السعر 40 ألف درهم داخل المغرب تتخلى عن مرضى السرطان، وتتركهم يواجهون مصيرهم؟

سعر الدواء في الهند، ما يعادل 12 ألف درهم مغربي تقريبا بالنسبة لسعر الصرف.

سعره في كندا ما يعادل 6500 درهم مغربي بالنسبة إلى سعر صفر العملة الكندية
مؤلف المقال : بلا قيود
الرئيس ترامب يحث إيران على الإسراع في التوصل إلى اتفاق
واشنطن 29 أبريل 2026 حث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، السلطات الإيرانية ع…







