Home مراكش-آسفي مراكش اتفاقية مشبوهة تهدد إرث الكوكب المراكشي: هل هي أكاديمية رياضية أم خطة لتصفية النادي؟
مراكش - مراكش-آسفي - July 3, 2025

اتفاقية مشبوهة تهدد إرث الكوكب المراكشي: هل هي أكاديمية رياضية أم خطة لتصفية النادي؟

اتفاقية مشبوهة تهدد إرث الكوكب المراكشي: هل هي أكاديمية رياضية أم خطة لتصفية النادي؟

المصطفــــــى درعـــــــــة/ يبدو أن مشروع إنشاء “أكاديمية رياضية لكرة القدم” بالغابة الرياضية لمحاميد في مراكش، يخفي وراء شعارات التنمية والتكوين نوايا مبيتة تستهدف نادي الكوكب المراكشي، العريق بتاريخ حافل وإنجازات رياضية خالدة. المشروع الذي يتم الترويج له باعتباره خطوة نحو المستقبل، أصبح اليوم موضع تشكيك واسع، وسط غموض يلف تفاصيله وهوية الأطراف الموقعة عليه، في ظل صمت مطبق من مسؤولي النادي والمؤسسات المعنية.

غموض في التوقيع وغياب الشفافية

المثير في الموضوع أن الاتفاقية التي يُراد تمريرها تمتد لأكثر من أربعين سنة، وتؤثر بشكل مباشر على ممتلكات وتاريخ الفريق، تُدار في الكواليس دون أي بلاغ رسمي أو نقاش عمومي. السؤال الجوهري الذي يُطرح هو: من يملك صلاحية التوقيع باسم الكوكب المراكشي؟
هل هي جمعية كرة القدم التابعة للنادي؟ أم المكتب المديري متعدد الأنشطة، الذي يفتقر لرئيس منذ أكثر من ست سنوات، ولا يعقد جمعيات عامة، ولا يحظى بأي شرعية انتخابية؟ وهل تُقبل قانونيًا اتفاقية بهذا الحجم من طرف جهاز غير منتخب؟ أين موقف الجماعة الحضرية لمراكش والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من هذه الخروقات؟

مركز باب دكالة… تصفية ذاكرة الكوكب

من أخطر بنود هذه الاتفاقية، تلك التي تنص على إفراغ مركز القنصلي بباب دكالة، الذي يُعتبر قلب التكوين الرياضي للنادي ومعلمًا تاريخيًا في المشهد الكروي المراكشي. هذا القرار يتم التحضير له في صمت، دون تقييم واضح لممتلكات المركز، أو ضمانات بشأن مستقبل تجهيزاته، وكأن الأمر يتعلق بتصفية ذاكرة النادي لا بنقل نشاطاته.

نزاعات قانونية وتجاهل حقوق المستثمرين

الأرض المقترحة لإنشاء الأكاديمية لا تخلو من مشاكل قانونية، من أبرزها نزاع قائم حول قاعة أفراح مجاورة لمركز التكوين، حيث تقدم مستثمر بشكاية رسمية يؤكد فيها امتلاكه للأصل التجاري منذ 1997، واستثماره أزيد من 350 مليون سنتيم في المشروع. ورغم التزامه بدفع السومة الكرائية، تم تجاهله بالكامل من مشاورات المشروع، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام العقود القائمة وحقوق الأطراف المتدخلة.

ملعب العربي بن مبارك… البديل الذي تم تجاهله

الغريب في الأمر أن هناك بدائل معقولة كان يمكن اعتمادها، مثل ملعب العربي بن مبارك الذي يتمتع بموقع استراتيجي ومؤهلات عالية، وتم اقتراحه كمقر مؤقت منذ سنة 2019. لكن، بدلاً من ذلك، تم الدفع بالفريق إلى فضاء غير مهيأ وسط غابة بمحاميد، مما يزيد من الشكوك حول الأهداف الحقيقية وراء المشروع.

صمت مريب وتهميش متعمد

في ظل هذه التحركات، يُسجل غياب تام لأي موقف رسمي من المكتب المديري أو رئيس النادي، كما لا تصدر بلاغات توضيحية للجمهور. وكأن الكوكب فقد من يمثله، وأصبح عرضة للصفقات والقرارات الفردية دون حسيب أو رقيب. هل بلغ العجز حد عدم التواصل مع الجماهير؟ أم أن هناك صفقات تُمرر باسم الفريق دون علم محبيه ومنخرطيه؟

ليس مشروعًا رياضيًا… بل تفويت باسم التنمية

الواقع أن ما يُروج له على أنه مشروع أكاديمية، لا يعدو أن يكون مخططًا لتجريد الكوكب المراكشي من ذاكرته وموقعه داخل المدينة، في ظل غياب الحماية المؤسساتية والتواطؤ بالصمت. وإذا لم يتم التصدي لهذا المسار، فسيُكتب في الغد أن الفريق تم تهجيره قسرًا من قلب مراكش، بتوقيع من لا يملك الشرعية.

الكوكب المراكشي ليس لافتة تُستخدم لتمرير الصفقات، بل كيان رياضي عريق وجزء من هوية المدينة. وعلى من تبقى من الغيورين أن يتحركوا قبل فوات الأوان.

مراكش بوستمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

2 × 4 =

Check Also

حادثة سير مميتة بجماعة أقرمود إقليم الصويرة

مراكش الآن مصدر …