Home أخبار تراند المغرب عبد الله بوصوف

عبد الله بوصوف

تراند اليوم |

1–خطاب المسيرة والأجوبة الاستراتيجية للقضايا الوطنية الكبرى


عبد الله بوصوف

يوسف واعلي

تأتي احتفالات المغاربة بالذكرى 49 لعيد المسيرة الخضراء في نسخة استثنائية عنوانها انتصارات الديبلوماسية الملكية والانتصار للمقاربة الواقعية و الشرعية لمغربية الصحراء…كالاعتراف الوازن للدولة الفرنسية بمغربية الصحراء و بمبادرة الحكم الذاتي كسقف وحيد لحل هذا النزاع المفتعل…توج هذا الاعتراف بزيارة دولة تاريخية للرئيس الفرنسي ماكرون للمغرب و بتوقيعه الى جانب جلالة الملك محمد السادس على […]

Read more

2–النظام السلطوي يجمع بين تفتيت العظام وكسر الأقلام على التراب الجزائري


النظام السلطوي يجمع بين تفتيت العظام وكسر الأقلام على التراب الجزائري

هسبريس من الرباط

سلط الدكتور عبد الله بوصوف، الباحث في العلوم الإنسانية، الضوء على التحولات التي يعيشها النظام العسكري الجزائري، من خلال استعراض تاريخه مع القمع والالتفاف على المطالب الشعبية، من العشرية السوداء إلى قمع الحراك الشعبي، إذ لم يتردد في استخدام السجون والترهيب كأداة لإخماد الأصوات المطالبة بالديمقراطية والحرية، لافتا إلى أن “السياسة ذاتها تستمر اليوم في معركة جديدة تستهدف الإعلاميين والكتّاب الذين يخرجون عن الخط التحريري الرسمي، ليصبح كسر الأقلام امتدادا لمعركة كسر العظام”. وأكد بوصوف، في مقال توصلت به هسبريس معنون بـ “النظام الجزائري من معركة كسر العظام إلى معركة كسر الأقلام”، أن النظام الجزائري يعتمد على عقيدة سياسية تعزل الشعب عن موارده الحقيقية، بتوجيه ثروات البلاد نحو ملفات خارجية تخدم مصالح ضيقة، بينما يعاني المواطن البسيط من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن “هذا الانفصال يتجلى بين النظام والشعب في مسرحيات انتخابية مفرغة، وآلة إعلامية هدفها تبرير التبذير والسياسات القمعية”، وموضحا أن “هذه السياسات أحرجت النظام داخليا وخارجيا، إذ بات مكشوفا أمام تقارير المنظمات الحقوقية الدولية”. وشدد الباحث في العلوم الإنسانية على استهداف النظام شخصيات بارزة، كالكاتبين “بوعلام صنصال” و”كمال داود”، مؤكدا أن “الأقلام الجريئة أصبحت تشكل تهديدا لشرعية النظام”، ومبرزا أن “هذا التصعيد يعكس تخوفا من تحولات داخلية قد تدفع نحو قول الحقيقة حول قضايا حساسة، أبرزها ملف الصحراء المغربية؛ لذلك بات النظام الجزائري يعيش اليوم تحت ضغط متزايد، ليكون أقرب إلى نظام فاقد للمصداقية، يعاني من عزلة سياسية ودبلوماسية أمام العالم”. نص المقال: أصبح النظام العسكري الجزائري يقفز من مصيبة فيسقط في فضيحة… فهو لا يقبل عنه بديلا حضاريا وديمقراطيا، إذ تعود الانقلاب على صناديق الاقتراع كما حدث قبل العشرية السوداء وقتل آلالف الأبرياء ومثلهم من مجهولي المصير… وبالتغول نفسه والغطرسة نفسها ومنطق فرض الأمر الواقع سيواجه الحراك الشعبي المبارك الذي قطع الطريق على عبد العزيز بوتفليقة، فقامت الأفعى (النظام العسكري ) بتغيير جلدها لا عاداتها وأسلوبها في القتل بالسم… وهكذا تم الزج بآلاف الشباب الغاضبين في السجون ودفع أعداد أخرى للهجرة غير الشرعية. فمطالب الشارع الجزائري كانت واضحة منذ الانقلاب على الثورة في يوليوز 1962، لكن النظام العسكري تعود الالتفاف على تلك المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والحقوقية المشروعة، ونسج لنفسه عقيدة جديدة وبروباغاندا للتخدير الجماعي، مفادها أن صرف مقدرات الشعب الجزائري على ملفات بعيدة عن معاشه وخبزه وحليبه ولحمه واجب وطني في سبيل تمويل مجموعات إرهابية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. كما كانت غاية الآلة الإعلامية الجزائري هي تدجين المواطن الجزائري الذي يجب أن يرى كل تبذير لثروات الجزائر تدبيرا حكيما من طرف النظام الحاكم. استمرت آلة النظام العسكري في معركة كسر عظام قادة ومنظمات الحراك الشعبي والمعارضين السياسيين والحزبيين والنقابيين، ورمت بهم في السجون والحبس الاحتياطي، مع إثقالهم بغرامات كبيرة وإغلاق مقرات إعلامية. وأصبح المشهد السياسي والعمليات الانتخابية مجرد مسرحية هجرها الناخب الجزائري. ولعل الإخراج الرديء للرئاسيات الأخيرة هو أكبر إحراج سياسي وإعلامي منذ انقلاب بومدين على الرئيس بنبلة. عمليات كسر العظام ستتواصل مع رجال الإعلام “المزعجين”، إذ سيواصل رجال النظام الجزائري بطشهم بصناع الإعلام غير الرسمي وكل الخارجين عن الخط التحريري للمخابرات الجزائرية، كعمر فرحات وسفيان غيروس وإحسان القاضي وغيرهم كثير… صحيح أن النظام ذاته كان يضطر لإطلاق سراح معتقلين، خاصة قادة الحراك الشعبي وإعلاميين، لكنه جاء مرة في إطار “تكتيك المهادنة” بعد انتخاب الرئيس عبد المجيد تبون (سنتي 2019 و2024)، حيث أطلق حوالي 4000 معتقل من بينهم صحافيون، ومرة أخرى تحت ضغط المنظمات الحقوقية الدولية، بعد حملات وتقارير حقوقية وإعلامية فاضحة لعورة نظام “دموي” يستشيط غضبا من الرأي الآخر أو الرأي المخالف. بدليل أنه لا حديث اليوم إلا عن معركة كسر الأقلام الجريئة التي تصدح بقول الحقيقة التاريخية أمام الجميع وفوق أرض الجزائر ذاتها؛ فالكاتب الفرنسي ذو الأصل الجزائري “بوعلام صنصال” (75 سنة) تم اعتقاله يوم 16 نوفمبر من مطار الجزائر قادما من فرنسا، على خلفية تصريحات تخص التاريخ الفرنسي في الجزائر ومرحلة الاستعمار وتسليم أراض مغربية للجزائر / الفرنسية، وخاصة الصحراء الشرقية، والتأكيد على مغربية الصحراء. فصاحب Le Serment des barbares سنة 1999 والحاصل على جوائز أدبية مميزة لم يغير رأيه عن طبيعة وتاريخ النظام الجزائري، ولم يغادر إلى فرنسا، بل فضل البقاء في مدينة بومرداس؛ رغم المضايقات والرقابة والعيون اللصيقة للأجهزة الجزائرية التي ستواصل معركة كسر قلم صنصال بمنع كتابه Poste restante, Alger من المشاركة في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر لسنة 2006، وهو الكتاب الذي تضمن قراءة نقدية للحالة السياسية للنظام العسكري. ليس هذا فحسب، فالنظام العسكري يحاول استفزاز فرنسا بعد موقفها الصريح والتاريخي بمغربية الصحراء، وبعد زيارة الدولة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتوقيع على جيل جديد من الاتفاقيات الاستراتيجية المهمة، من خلال التحرش واعتقال كل المفكرين والكتاب الجزائريين المستقرين بفرنسا أو الذين يكتبون يالفرنسية. فالكاتب والقاص “بوعلام صنصال” يحمل الجنسية الفرنسية وكتاباته بالفرنسية؛ واعترافه بمغربية الصحراء من داخل الجزائر هو فقط الشرارة الأولى التي بإمكانها تشجيع كل الأقلام الجريئة من داخل البلاد على قول الحقيقة التاريخية حول الصحراء المغربية… لذلك سارعت أجهزة مطار الجزائر إلى اعتقاله في مكان مجهول إلى حد الآن. تحرش النظام الجزائري بالأقلام سيطال أيضا الكاتب واللاجئ الجزائري بفرنسا “كمال داود”، البالغ 54 سنة، والفائز بجائزة “الغونكور” الفرنسية الشهيرة لسنة 2024 عن قصته Houris. فقد هرع النظام باسم مواطنة تدعى “سعدة عربان” (31 سنة) لرفع دعوى قضائية ضد “كمال داود” بتهمة السرقة الأدبية، بتوظيفه قصتها الشخصية في زمن الحرب الأهلية، حيث فقدت النطق بعد قيام الإسلاميين بقطع أحبالها الصوتية بعد محاولة ذبحها، ونجاتها من الموت بأعجوبة. هنا أيضا يحاول النظام الجزائري كسر قلم “كمال داود” من جهة، والتلويح بالذكريات الأليمة للحرب الأهلية، وبأنه أنقذ الجزائريين من الإسلاميين بعد فوزهم في الانتخابات (سياسة الخوف)؛ وكأنه يعيد التأكيد على خطوطه الحمراء، أي قضية الصحراء المغربية والديمقراطية وتداول السلط. فالهزائم المتتالية للنظام العسكري، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي، رفعت من درجة حساسيته، وجعلت من بث الأرقام الهزلية لنتائج الرئاسيات أولا، وبث مباشر لصور الرئيس تبون وأحد موظفيه ثانيا، أسبابا عجلت بإقالة المدير العام للتلفزيون العمومي الجزائري “محمد النذير بوقابس” في غشت الماضي، الذي عُين بدوره بعد إقالة مماثلة للمدير العام للتلفزيون “شعبان لونكال”، بعد بثه خبر فوز المغرب على البرتغال وتأهله إلى دور الربع لمونديال قطر 2022. لقد اعتقد النظام العسكري أنه بهذه الاعتقالات والتهم المفبركة وأعمال الرقابة على كل الفاعلين السياسيين والإعلاميين والحقوقيين سيحد من تأثيرهم داخل الجزائر أو خارجها، في حين يكون وضع نفسه أمام كشافات المنظمات الحقوقية وتقارير المؤسسات الإعلامية وأمام ضمير المجتمع الدولي…وأقل وصف ينطبق على النظام العسكري في الجزائر هذه الأثناء هو أنه تحت سيف ديموقليس. The post النظام السلطوي يجمع بين تفتيت العظام وكسر الأقلام على التراب الجزائري appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

3–إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس.. صعقة الحريق وأمل الولادة


إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس.. صعقة الحريق وأمل الولادة

هسبريس من الرباط

قال الدكتور عبد الله بوصوف، باحث في العلوم الإنسانية، أن افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس بعد خمس سنوات من الحريق الذي تعرضت له عام 2019 يحمل دلالات كبيرة على الأمل والتجديد، موردا أن إعادة ترميم هذه الكاتدرائية، التي تعد رمزا دينيا وثقافيا وتاريخيا مهما، تطلب جهودا ضخمة وموارد كبيرة تجاوزت التبرعات 800 مليون يورو. وأضاف بوصوف ضمن مقال معنون بـ”افتتاح نوتردام دو باري بطعم صدمة أمل”، توصلت به جريدة هسبريس، أن مأساة هذا الحريق أتاحت فرصة لإعادة اكتشاف القيمة التاريخية والثقافية للكاتدرائية، وأدى إلى تجديد الاهتمام بها عالميا. وأورد الأكاديمي المغربي أن افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس، اليوم السبت 7 دجنبر، يثير تساؤلات حول ردود الفعل في بعض الأوساط، خاصة فيما يتعلق بمقاطعة الحدث أو متابعته عبر الشاشات، مما يضيف بعدا جديدا للاحتفال. وهذا نص المقال أعتقد أن ما قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم 29 نوفمبر بمناسبة زيارته لكاتدرائية نوتردام بباريس قبل افتتاحها الرسمي يوم السابع من شهر دجنبر الجاري، يلزم التوقف عنده قليلا، وخاصة قوله: “صدمة أو صعقة الأمل”؛ فالرئيس ماكرون يعي جيدا ماذا يقول وأين يقول ومتى يقول… ففي كثير من الأحيان أنقذت الصعقات الكهربائية حياة مرضى وأعادتهم للحياة بعد توقف دقات القلب. كما أنه في كثير من الحالات النفسية كان علاجها هو الصدمات الكهربائية. لذلك، فحادث إحراق كاتدرائية باريس في شهر أبريل من سنة 2019 وكل محطات شريط الاستنكار وجمع التبرعات وإعادة البناء والترميم طوال خمس سنوات لم تكن بالعملية السهلة. كما أن “نوتردام دو باري” ليس بالبناء العادي أو المكان العادي، بل هو مكان يجمع ما بين المكون الديني والثقافي والتاريخي والحضاري… ويكفي أن نقول إن كاتدرائية باريس تم بناؤها في القرن الثاني عشر الميلادي، وهي إحدى علامات الكاثوليكية من جهة، والمعمار “القوطي” من جهة ثانية، لذلك استحقت أن تكون في لائحة التراث الإنساني العالمي في قائمة اليونيسكو. فالقيمة الدينية والتاريخية والحضارية والإنسانية لكنيسة نوتردام كانت عامل جذب لأكثر من 11 مليون شخص سنويا بين زائر وسائح قبل حادث الحرق. ولأن رُب ضارة نافعة، فقد كان حادث إحراق الكنيسة في أبريل 2019 سببا قويا لإعادة اكتشافها على المستوى التاريخي والحضاري ومدى تأثيرها في محيط صُناع الرأي العام من مفكرين وسياسيين وفنانين، مثل الكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هيغو صاحب رواية “نوتردام دو باري” سنة 1831، الذي توقع الحريق ودافع عن إعادة ترميم الكنيسة والحفاظ عليها في رواية “أحذب نوتردام” بعد أحداث الثورة الفرنسية وأعمال التخريب والإهمال التي أصابت كنيسة نوتردام، التي دفعت نابليون بونابارت لبدأ عمليات ترميم سنة 1802 ولتكون مكان تتويجه كإمبراطور سنة 1804. كما كانت نوتردام مكان زواج العديد من الملوك والرؤساء وشهدت لحظات عزائهم ونعيهم كالجنرال دي غول وضحايا إرهاب باريس في نوفمبر سنة 2015. ويكفي أن نقول إن نوتردام هي الكنسية الكاثوليكية الأكثر أهمية بعد كنيسة القديس بطرس بالفاتيكان. فكل هذه العوامل التاريخية والدينية والحضارية وغيرها تبرر كل ذلك الحزن والاستهجان بعد حادثة الإحراق. ومن أجل إعادة ترميمها وإنقاذ تاريخها، فقد فاقت قيمة التبرعات 800 مليون يورو، وتم خلق مؤسسة خاصة للإشراف على عمليات البناء والترميم بمعايير دقيقة. فصدمة الأمل التي تحدث عنها الرئيس ماكرون جاءت بعد صباغة حياة الأفراد بألوان الشعبوية وثقافة الإلغاء والتطرف والعنصرية والكراهية والعنف والحروب، وهي كلها صدمات يجب أن تكون لنا عونا في انطلاقة جديدة وولادة جديدة تماما كما حدث بعد إحراق كاتدرائية نوتردام دو باري، التي يُنتظر أن يرتفع عدد زائريها وحُجاجها وسُياحها إلى 15 مليون سنويا. وتشاء الصدف أن يعيش سكان “العالم الآخر” مسلسلا جديدا من العزلة والانكسار والهزيمة؛ إذ إن المغربية رشيدة ذاتي هي المشرفة على عمليات الترميم بصفتها وزيرة الثقافة الفرنسية والوصية على التراث الإنساني العالمي بفرنسا. فهل سيقاطعون احتفالات افتتاح كاتدرائية باريس بعد مرور خمس سنوات على إحراقها أم سيكتفون بمتابعة الحفل من الشاشات العملاقة التي أمرت وزارة رشيدة ذاتي بإقامتها بكل أحياء باريس؟ The post إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس.. صعقة الحريق وأمل الولادة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

4–بوصوف يستعرض أبرز ملامح قضايا الهجرة في ظل الأزمات العالمية


بوصوف يستعرض أبرز ملامح قضايا الهجرة في ظل الأزمات العالمية

هسبريس من الرباط

يرى الدكتور عبد الله بوصوف، الباحث في العلوم الإنسانية، أن “اليوم العالمي للمهاجرين” يحلّ اليوم 18 دجنبر في ظل اهتمام متزايد بقضايا الهجرة، إذ تصر المنظمات الأممية على الاعتراف بدور المهاجرين كعنصر محوري في التنمية، لافتا إلى أن “تقرير منظمة الهجرة الدولية يؤكد أن عدد المهاجرين بلغ 281 مليونا، يساهمون بـ 831 مليار دولار في اقتصادات بلدانهم الأصلية، ومع ذلك تظل صور معاناة المهاجرين العالقين في البحار أو النازحين بسبب الحروب والأزمات المناخية مشهدا مأساويا يعكس تحديات إنسانية كبرى”. وأضاف بوصوف ضمن مقال توصلت به هسبريس، معنون بـ”في ذكرى اليوم العالمي للمهاجرين لسنة 2024′′، أن “الحروب والصراعات مثل النزاعات في سوريا، وأوكرانيا، واليمن، تُعدّ المحرك الأساسي للهجرة القسرية، فيما تظهر ازدواجية المعايير في التعامل مع اللاجئين بين المناطق المختلفة”، مشيرا إلى أن “السياسات الأوروبية الجديدة، كتعزيز دور ‘فرونتكس’، وإنشاء مراكز احتجاز خارج الاتحاد الأوروبي، أثارت جدلا قانونيا وحقوقيا حادا، مع تزايد تدخل القضاء لرفض بعض هذه السياسات التي تُضيّق على المهاجرين غير النظاميين”. وأورد الأكاديمي المغربي أن اليوم العالمي للمهاجرين يمثل فرصة لتسليط الضوء على دور الهجرة في تعزيز الاقتصاد العالمي والتنمية الاجتماعية، وأيضاً لإعادة النظر في السياسات المتبعة، موضحا أن “الهجرة ليست مجرد انتقال بشري، بل حركة ثقافية وإنسانية تحمل معها تجارب وآمالا مشتركة”، وزاد: “مع انتشار الثورة الرقمية بات السرد حول الهجرة أداة لتحدي الصور النمطية وتعزيز التفاهم الثقافي والديني، ما يدعو إلى تبني سياسات متوازنة تضمن الهجرة الآمنة والمُنظمة”. نص المقال: تحل ذكرى اليوم العالمي للمهاجرين اليوم 18 دجنبر في أجواء تخلو من الاحتفالية، وفي ظل إصرار منظمات أممية للهجرة واللجوء على ضرورة الاهتمام أكثر بظاهرة الهجرة والمهاجرين، باعتبارهم محركا أساسيا للتنمية والتقدم. كما أن المنظمات المتخصصة ذاتها تعمل على نشر تقارير سنوية تعتمد على تحليل الأرقام والمعطيات، ومنها منظمة الهجرة الدولية التي أعلنت مديرتها العامة Amy Pope عن تقريرها السنوي من عاصمة بانغلاديش (داكا) في شهر ماي من هذه السنة، وجاء فيه أن عدد المهاجرين في العالم وصل إلى 281 مليونا، يضخون في أبناك بلدانهم أكثر من 831 مليار دولار، وهي تحويلات فاقت حجم الاستثمارات الأجنبية في بعض البلدان. لكن بعيدا عن لغة الأرقام والتحويلات فإن صور مهاجرين عالقين في بواخر وسط الأمواج أو نساء في خيام على الحدود أو أطفال يبحثون عن قارورة ماء، أو جثث غرقى على الشواطئ، مازالت تعج بها العديد من المنصات والمواقع العالمية، بل إنها شاهدة على مآس إنسانية لمجموعات بشرية اضطرت للهجرة الجماعية أو النزوح الجماعي، هربا من تداعيات التغييرات المناخية أو من نيران الحروب. فمازالت صور الهجرة الجماعية للشعب السوري والطفل “إيلان” عالقة في الأذهان بدءا من سنة 2015، بعد اندلاع الحرب الأهلية، والأمر نفسه يقال عن الوضع في أفغانستان والسودان وغزة /فلسطين. كما مازالت صور الهروب الجماعي للأوكرانيين بعد اندلاع الحرب مع روسيا سنة 2022 خالدة في الذاكرة الجماعية. ولاحظنا كيف امتصت الدول الأوروبية أكثر من 8,7 ملايين لاجئ أوكراني بسلاسة، وبدون كل تلك الضجة الإعلامية والحسابات السياسية والإيديولوجية عندما يتعلق الأمر بمئات المهاجرين القادمين من إفريقيا أو آسيا!. لقد كانت الحروب والصراعات ومازالت دافعا قويا للهجرة القسرية والنزوح بحثا عن مكان آمن ومستقبل أفضل، في اليمن والشرق الأوسط وليبيا ودول الساحل جنوب الصحراء وأوركرانيا وفنيزويلا وغيرها. وبسقوط النظام السوري لبشار الأسد في دجنبر الحالي فقد دق العديد من المراقبين ناقوس الخطر حول احتمال تدفق موجات جديدة من الهجرة القسرية قد تُعد بالملايين في اتجاه الدول المجاورة أو إلى أوروبا عبر البلقان. ومن أجل الغد الأفضل ذاته سُجلت بنسب متفاوتة العديد من حالات الوفاة والغرق وسط شباب مرشح للهجرة، سواء في البحر المتوسط أو بشواطئ بحر المانش والبلقان. هذا في وقت مازالت ملفات الهجرة والمهاجرين واللجوء من أهم نقط الحملات الانتخابية لأحزاب اليمين واليمين المتطرف. كما أنPact on Migration أو السياسة الأوروبية في الهجرة، التي كانت محور الاتفاق بين المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي في 20 دجنبر 2023، الذي تم تعديله في 10 أبريل من سنة 2024 على أن تتم المصادقة عليه أمام المجلس الأوروبي في تاريخ لاحق؛ سياسة مالت نحو المزيد من التضييق وتوسيع اختصاصات مؤسسة Frontex والرفع من ميزانيتها، وفتح مكاتب احتجاز المهاجرين غير النظاميين خارج دول الاتحاد الأوروبي، كألبانيا ورواندا، وسط سجال قانوني وحقوقي وإعلامي حول شرعية ذلك الاحتجاز، وصل إلى حد تدخل القضاء، سواء في إيطاليا أو بريطانيا، بعدم قانونية أماكن الاحتجاز وبرفض قرارات الترحيل والطرد !. لكل هذا وذاك فإن اليوم العالمي للمهاجرين في 18 دجنبر من كل سنة أصبح من جهة مناسبة لانتقاد سياسات الهجرة واللجوء بدول شمال المعمور، والمطالبة بتحسين أوضاع المهاجرين واللاجئين والنازحين، ومن جهة ثانية مناسبة لعرض أهمية الهجرات، سواء على مستوى تعزيز الاقتصاد واليد العاملة في بلدان الاستقبال التي تعاني من ارتفاع نسبة الشيخوخة وانخفاض نسبة الولادات، أو على مستوى المساهمة في التنمية والتضامن الاجتماعي في بلدان الأصل. لكن الأهم هو العدد الهائل من الإصدارات الفكرية والتقارير الإعلامية السنوية التي تناولت الهجرة، ليست بلغة أرقام التحويلات المالية، بل بدراستها كظاهرة إنسانية واجتماعيـة وتأثرها بالتغيرات المناخية وبأكثر من 52 حربا في العالم. فالهجرة لا تعني فقط انتقال أشخاص إلى أماكن أخرى، بل هي انتقال بصيغة الجمع لحمولات ثقافية ودينيــة ولغوية وتجارب إنسانية فردية أو جماعية وآلام وآمال. لقد ساهمت الكثير من الأعمال الفنية في ترسيخ ثقافة التعدد الثقافي والديني، كفيلم “فيكتوريا وأبدول”، وعرت أخرى عن الاختلالات والفوارق الاجتماعية والضواحي كفيلم “أثينا”، ولامست أخرى مواضيع حساسة كفيلم “أبدا بدون ابنتي”. ويبدو أن فيلم “يوم بدون مكسيكيين” عكس الحقيقة، وأن العالم لن يستمر بدون هجرة وبدون مهاجرين. أعتقد أن الثورة الرقمية والمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي تنقل العديد من أوجُه الحقيقة حول ملف الهجرة على المستوى العالمي. ويعني ذلك أن طريقة “السرد” لم تعد حكرا على الفاعل السياسي وبعض الإعلام الغربي الذي مازال يقتات من كلاسكيات الهجرة، كالإسلام والحجاب، ويروج لخطورة “التحول الكبير”، مقابل نماذج ناجحة في مجتمعات متعددة الثقافات والديانات. ونحن على بعد أيام قليلة من اليوم العالمي للمهاجرين 18 دجنبر نتمنى تضافر جهود كل الفاعلين من أجل ضمان هجرة آمنة ونظامية ومنظمة بعيدا عن المقاربة الأمنية، وتبَنِي مقاربة تهدف إلى تحقيق توازن سليم بين الواقعية والطوعية وبين المصالح المشروعة للدول واحترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين؛ كما جاءت في الرسالة الملكية بمناسبة المؤتمر الحكومي الدولي حول الهجرة بمراكش في دجنبر 2018. The post بوصوف يستعرض أبرز ملامح قضايا الهجرة في ظل الأزمات العالمية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

5–بوصوف يدون أهم الإنجازات والطموحات المغربية في حصيلة 2024


بوصوف يدون أهم الإنجازات والطموحات المغربية في حصيلة 2024

هسبريس من الرباط

استعرض الدكتور عبد الله بوصوف، الباحث في العلوم الإنسانية، أهم الانتصارات الدبلوماسية والمكاسب التي حققها المغرب خلال عام 2024 في مجالات متعددة، مثل الدبلوماسية والاقتصاد والرياضة والحقوق، مستحضرا الحكمة والرصانة التي تحلت بها السياسة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، حيث تم التفاعل مع القضايا الإقليمية والدولية بحذر وعقلانية بعيدا عن الانفعالات. وأشار بوصوف في مقال معنون بـ”مغرب الحِلم ومغرب الحُلم.. سنة 2024′′، توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، إلى الطموح المغربي في تحقيق التنمية المستدامة والشراكات الدولية، مع التركيز على حلم تنظيم كأس العالم 2030، الذي يعتبر مشروعًا وطنيا ضخما سيسهم في تعزيز مكانة المغرب على الساحة العالمية، وجعله يطل على العالم بكامل صحرائه. نص المقال: قد لا نكشف سرا بجردنا لأهم الانتصارات الديبلوماسية والمكاسب الاقتصادية والاجتماعية والرياضية والحقوقية، التي حصدها المغرب سنة 2024، والتي كانت بالطبع نتيجة عمل دؤوب وجهود جبارة وحكمة وبصيرة جلالة الملك محمد السادس. ونعتقد أنه من المفيد تسليط الضوء على عنصرين مهمين ميزا سنة 2024. وحتى نكون أكثر دقة فقد كانت سنة 2024، أولا، مساحة مهمة لترسيخ فضيلة الحِلم في تعامل المغرب مع محيطه وكل خصومه. إذ لم ينهج سياسة انفعالية أو مبنية على ردود أفعال ارتجالية، بل كانت كل أجوبة المغرب بخصوص أهم الملفات الساخنة، سواء تعلق الأمر بملف الوحدة الترابية والوطنية المغربية أو القضية الفلسطينية، بمثابة امتداد لعناصر أجوبة سابقة وتأكيدا لاعتقاد راسخ بعدالة القضيتين. الشيء الذي رسخته كل تصريحات المغرب بخصوص أحداث غزة، مثلا، ونبذ العنف وقتل الاطفال والمدنيين والمطالبة بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وبنفس الحِلم رد المغرب على الجارة الشرقية بمد يد المصالحة والتعاون منذ سنة 2008 إلى اليوم، لأنه عارف بغايات النظام العسكري الجزائري من تبنيه لمشروع انفصالي فاشل واحتضانه لكيان البوليساريو في مخيمات تندوف، أولا بكلفة مالية تجاوزت مئات المليارات من الدولار وأصبحت عبئا ماليا على الشعب الجزائري الشقيق، وثانيا بكلفة سياسية ثقيلة فرضت عليه العزلة السياسية رغم تجنيده للأقلام والأبواق وصحف مشبوهة.. كل هذا من أجل منفذ على المحيط الأطلسي. إن خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2024 وضع كل الخصوم والأعداء أمام قوة المقاربة الواقعية ومبادرة الحكم الذاتي كسقف وحيد وحل سياسي، بعيدا عن كل جعجعة سياسية أو استهلاك إعلامي رخيص. إذ لا يمكن التمسك بالاستفتاء بعد تخلي الأمم المتحدة عنه، واستحالته أمام رفض إحصاء المحتجزين/ الرهائن بمخيمات تندوف. كما دعا نفس الخطاب كل هؤلاء الحالمين بمنفذ أطلسي إلى الانخراط في المبادرة المغربية الدولية لولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي في إطار سقف الشراكات والتعاون وتحقيق التقدم لكل شعوب المنطقة، بما فيهم “العالم الآخر المنفصل عن الواقع”.. الواقع الذي يتكلم لغة ارتفاع عدد مقرات القنصليات بالعيون والداخلة بالصحراء المغربية ولغة ضخ الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية وميناء الداخلة الأطلسي وبرامج الطاقة النظيفة ومحطات تحلية المياه وغيرها.. ويبدو أن “العالم الآخر” لا يزال تحت مفعول مخدر شعارات الحرب الباردة وأوهام الماضي، ولم يصدق بعد اعتراف كل من إسبانيا وفرنسا بمغربية الصحراء وبقوة مبادرة الحكم الذاتي، وهما القوتان المستعمرتان السابقتان للمغرب بكامل صحرائه. ومعنى هذا امتلاكهما لكل أدوات نسف الاطروحة الانفصالية كالأرشيف العسكري والديبلوماسي والخرائط والرسائل التاريخية للمنطقة، مما يجعل “العالم الآخر” أمام خيار وحيد، أي الانضمام للمبادرة المغربية الأطلسية، لأن عكس ذلك يعني البقاء في عزلة دولية وحدود ملتهبة، سواء مع ليبيا أو دول الساحل، خاصة مالي، وملف قبائل الطوارق. لقد شهدت سنة 2024 حصادا قويا للمغرب بفضل الديبلوماسية الملكية الحكيمة، كما تميزت من جانب آخر بأحداث قوية على المستوى الاجتماعي، خاصة تداعيات زلزال الحوز وفيضانات الجنوب. وكالعادة بصم المغرب على درس قوي في التضامن الاجتماعي والتلاحم بين العرش والشعب، بمن فيهم مغاربة العالم، في تدبير الأزمات الكبرى الاجتماعية والصحية (كوفيد- 19)، وهي إشراقات تضاف إلى جهود المغرب من أجل استكمال ركائز الدولة الاجتماعية، خاصة الضمان الاجتماعي والصحي وتطوير ترسانته القانونية في هذا المجال. وبطبيعة الحال فإن سنة 2024 عرفت حركات احتجاجية فئوية (الصحة والتعليم والمحاماة…)، وهي دليل آخر على حيوية وصحة الحياة السياسية والنقابية والحقوقية بالمغرب، التي بالمناسبة تُوِجت بإصدار العفو عن مجموعة من الإعلاميين والنشطاء الحقوقيين. وهو ما يعد مدخلا كبيرا للحديث عن العنصر الثاني الذي ميز سنة 2024، أي مغرب الحُلم أو “الحلم المغربي” في التنمية والعدالة المجالية وغيرها مما تضمنته العديد من الخطابات والرسائل الملكية و الأوراش الكبرى كالجهوية المتقدمة (المناظرة الثانية بطنجة يومي 20 و21 دجنبر) ومشروع مدونة الأسرة. وكذا مناسبة للحديث عن الحلم المغربي الآخر، أي تنظيم كأس العالم سنة 2030، بعد محاولات بتاريخ يمتد إلى سنة 2006. وحلم تنظيم كأس العالم ليس مرتبطا فقط بشغف الجمهور المغربي بكرة القدم أو الإنجاز التاريخي لـ”أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022، بل هو الرغبة الجماعية في قفزة نوعية على مستويات التنمية والاقتصاد والبنية التحتية والارتقاء الاجتماعي من خلال تنظيم أكبر تظاهرة كروية في العالم. لقد زف جلالة الملك محمد السادس في 4 أكتوبر 2023 خبر تنظيم كأس العالم بمشاركة كل من إسبانيا والبرتغال سنة 2030، وتشكيل لجنة تنظيم كأس العالم 2030، التي تم تعزيزها بخلق لجنة تركيبية تضم كفاءات المجتمع المدني ومغاربة العالم وكفاءات إفريقية من أجل تسريع تنزيل كل الأوراش الاستراتيجية والمهيكلة المتعلقة بتحقيق حلم تنظيم المونديال المغربي، الذي تم الإعلان الرسمي عنه في دجنبر 2024. وحلم تنظيم كأس العالم بالمغرب ليس مناسبة عادية أولا، لأنها بداية المئوية الثانية لتنظيم كأس العالم حيث سيمثل الدول العربية وإفريقيا. وهنا لا بد من الإشارة للحكمة الملكية القوية من إدراج كفاءات إفريقية في اللجنة التركيبية. فهو يؤكد هنا أن المونديال هو مغربي/ إفريقي. ثانيا، لأنها دورة مليئة بالرسائل والأحداث التاريخية المشتركة بين المغرب والبرتغال وإسبانيا. وثالثا، لأنها واعدة بشركات اقتصادية وفرص جذب سياحية للدول الثلاث. من جهة أخرى، فإن تنظيم كأس العالم بالمغرب يعني أنه طيلة ترتيبات مونديال 2030 والحديث عنه إعلاميا وشراكاته ووصلاته الإشهارية، سواء بالمنابر العالمية أو شبكات التلفزيون والشبكات الاجتماعية، وإلى غاية الانطلاقة الرسمية لكأس العالم، سيطل المغرب بكامل صحرائه على العالم. فمرحبا سنة 2025 بمساحات حِلم أكبر ومساحات أحلام أقوى وأكثر. The post بوصوف يدون أهم الإنجازات والطموحات المغربية في حصيلة 2024 appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

6–الحصاد المغربي في 2024 .. تعزيز الروابط الإفريقية وبناء مستقبل مشترك


الحصاد المغربي في 2024 .. تعزيز الروابط الإفريقية وبناء مستقبل مشترك

هسبريس من الرباط

قال الدكتور عبد الله بوصوف، الباحث في العلوم الإنسانية، أن المغرب واصل خلال سنة 2024 تعزيز علاقاته الاستراتيجية مع إفريقيا من خلال مشاريع كبرى مثل أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، بالإضافة إلى توقيع مئات الاتفاقيات في مجالات الطاقة والزراعة والبنوك، موردا أنه لعب دورا محوريا في دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، وطرد “البوليساريو” من العديد من المحافل الدولية، مما عزز مكانته في القارة الإفريقية. وأضاف بوصوف ضمن مقال توصلت به هسبريسـ بعنوان “سنة 2024 والدور المغربي نحو إفريقيا الجديدة”، أن المغرب استمر في تعزيز الروابط الروحية والثقافية مع إفريقيا عبر تنظيم الدروس الحسنية واستضافة الدورة السادسة لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، هذه الجهود أكدت دور المغرب المحوري في بناء “إفريقيا جديدة” قائمة على التعاون والسلام والتنمية. وخلص الأكاديمي ذاته إلى أن الحصاد المغربي الإيجابي في 2024 يثبت حقيقة وصف المغرب بالشجرة التي جذورها في إفريقيا وأغصانها في أوروبا. نص المقال: كان وصف الملك الحكيم الحسن الثاني رحمه الله للمغرب بأنه شجرة جذورها في إفريقيا وأغصانها في أوروبا وصفا جامعا مانعا عن علاقة المغرب بعمقه الإفريقي على عدة مستويات تاريخية وروحية واقتصادية وثقافية… ودوره الكبير في حملات التحرير من الاستعمار وأحد المؤسسين الآباء لكل المنظمات الإفريقية. كل هذا جعل من دسترة تقوية علاقات التعاون والتضامن مع الشعوب والبلدان الإفريقية، ولا سيما مع بلدان الساحل وجنوب الصحراء، مسألة سلسة في تصدير دستور 2011 في عهد جلالة الملك محمد السادس. فالمغرب لم يكن بعيدا عن إفريقيا وشعوبها رغم خروجه الاحتجاجي من المنظمة الإفريقية بعد ضم كيان هجين للجسد الإفريقي؛ إذ ظل طوال فترة الغياب قريبا من آمال وآلام الشعوب الإفريقية من خلال رحلات وجولات جلالة الملك محمد السادس إلى عدد كبير من دول إفريقيا، تُوِجتْ بتوقيع مئات الاتفاقيات في مجالات استراتيجية بين المغرب ودول إفريقية. وقد تعزز هذا التقارب بعد عودة المغرب إلى البيت الإفريقي حاملا معه برامج جديدة وآمالا جديدة، خاصة بوجود قادة أفارقة جدد، وحمل شعار جنوب-جنوب ورابح-رابح. فما بعد كورونا والحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا ودول الساحل جنوب الصحراء وغيرها من الأحداث المؤثرة في خريطة العلاقات الدولية، جعل المغرب كعادته يتقدم بمبادرة جديدة خاصة بتكتل دول غرب إفريقيا المطلة على المحيط الأطلسي في خطاب المسيرة لسنة 2023. لهذا، فقد تميزت سنة 2024 بالعديد من الأنشطة والاجتماعات والندوات والمؤتمرات الرسمية من أجل المضي قدما لتحقيق المبادرة الأطلسية وما تحمله من آمال التنمية لشعوبها. هذا بالإضافة إلى المشروع الطاقي الكبير، أي أنبوب الغاز نيجيريا المغرب، وغيره من مشروعات استراتيجية من شأنها تغيير وجه دول غرب إفريقيا وتحويلها إلى “إفريقيا جديدة”، التي ساندت مقترح الحكم الذاتي وفتحت قنصلياتها بمدن الصحراء المغربية وترفض كيان البوليساريو غير الشرعي على مستويات عالمية كالجامعة العربية ودول الاتحاد الأوروبي وأمريكا وروسيا واليابان والهند وإندونيسيا. لذلك، تم طرد البوليساريو من كل تلك الاجتماعات خلال سنة 2024، وخير دليل هو حادث “المحفظة” في قمة تيكاد باليابان. ليس هذا فحسب؛ فالمغرب بكل ثقله التاريخي والحضاري والروحي، أصبح فاعلا اقتصاديا وماليا كبيرا للعديد من دول إفريقيا بفضل توقيع شراكات استراتيجية في مجالات البنوك والاتصالات والطيران والفلاحة والماء والطاقة وتكوين العلماء والمرشدين الدينيين. هنا نذكر بافتتاح محطة محمد السادس لتوليد الكهرباء بدولة النيجر في12 دجنبر 2024 على سبيل المثال لا الحصر. وقد يعتقد البعض أنه بإمكان أي دولة لديها إمكانيات مالية أن تلعب الدور المغربي في إفريقيا، وقد دحض الواقع ضعف هذه الفرضية، وأكد أن الأمر يفوق الإمكانيات المالية إلى عناصر الثقة والمصداقية والتراكم الحضاري والروحي والتاريخ المشترك. وهي العناصر التي سمحت للمغرب بلعب دور محوري في ملف الأزمة الليبية مثلا منذ سنة 2015، من محطة الصخيرات إلى اجتماع دجنبر 2024، حيث احتضن المغرب اجتماع الفرقاء الليبيين من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من أجل تذويب النقاط الخلافية. كما سمح ذلك للمغرب بلعب دور الوساطة في أكثر من منطقة، خاصة بين موريتانيا والسنغال، وكذا تحرير الرهائن الفرنسيين الأربعة في بوركينافاسو في دجنبر 2024، ما دفع الرئيس ماكرون إلى تقديم الشكر لجلالة الملك محمد السادس على نجاح العملية بعد فشل وساطة إفريقية أخرى. كما أن سنة 2024 عرفت “زيارة خاصة” تاريخية للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني للمغرب في 18 دجنبر 2024، وأهمية هذه الزيارة أنها الأولى منذ 2019، وأننا نشترك مع موريتانيا الحدود الجنوبية المغربية والتاريخ أيضا، مما يجعل من هذه الزيارة مناسبة للحديث عن المستقبل المشترك وتطوير آليات الاشتغال على أكثر من ملف استراتيجي. وهي الزيارة التي ستثير بلا شك حفيظة الجارة الشرقية، خاصة بعد اعتراف فرنسا في يوليوز 2024 بمغربية الصحراء وبالحكم الذاتي وما تعرفه الأقاليم الصحراوية المغربية من أوراش كبيرة، في مقدمتها ميناء الأطلسي الداخلة وتعزيز الشبكة الطرقية والبنية التحتية… في أفق ترسيخ شراكات استراتيجية قوية مع الجار الموريتاني، سواء في المبادرة الأطلسية أو مشروع الطاقة نيجيريا المغرب. الجذور المغربية الإفريقية التي تحدث عنها الحكيم المرحوم الحسن الثاني طيب الله ثــراه، تجد ضالتها في المشترك التاريخي والديني من خلال بناء المساجد في العديد من الدول الإفريقية وإحياء الزوايا كالتيجانية بالسنغال والطرق الصوفية، وكذا إشراك العديد من العلماء الأفارقة في الدروس الحسنية بمناسبة شهر رمضان الفضيل. وهكذا، تميزت سنة 2024 بانعقاد الدورة السادسة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بفاس في دجنبر 2024، بمشاركة حوالي 300 عضو، ضمنهم 50 من العالمات، من 48 دولة افريقية، بإذن من أمير المؤمنين الملك محمد السادس. كما نظمت بعاصمة السنغال داكار “الأيام الثقافية الإسلامية” للطريقة التيجانية في 28 دجنبر 2024 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين، وهي مناسبة أكد فيها السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الطريقة التيجانية أسهمت في إغناء العلاقات الدينية والروحية بين المملكة المغربية وباقي البلدان الإفريقية، وخاصة السنغال. كان هذا بعض من الحصاد المغربي الإيجابي على مستوى عمقه الإفريقي طيلة سنة 2024، وتأكيد على حقيقة وصف المغرب بالشجرة التي جذورها في إفريقيا وأغصانها في أوروبا. The post الحصاد المغربي في 2024 .. تعزيز الروابط الإفريقية وبناء مستقبل مشترك appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

7–تفكيك “خلية الأشقاء” الإرهابية يرفع منسوب الثقة في المؤسسات الأمنية


تفكيك "خلية الأشقاء" الإرهابية يرفع منسوب الثقة في المؤسسات الأمنية

هسبريس من الرباط

سلّط الدكتور عبد الله بوصوف، الخبير في العلوم الإنسانية، الضوء على الأهمية الكبرى للأمن والاستقرار في المغرب، مبرزا الدور الريادي الذي تلعبه الأجهزة الأمنية، وخاصة المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، في مواجهة التهديدات الإرهابية. وأبرز بوصوف، في مقال توصلت به هسبريس بعنوان “الحاجة إلى أمل متجول وليس إلى عدمية متجولة”، أن العملية الأمنية التي أحبطت مخطط “خلية الأشقاء” بمنطقة حد السوالم لم تكن مجرد استعراض للقوة؛ بل حملت دلالات تواصلية تعزز ثقة المواطن في مؤسساته الأمنية. واستحضر الخبير في العلوم الإنسانية مسرحية “موت تاجر متجول” لآرثر ميلر، مستعينا بها لتشبيه بعض الظواهر السلبية في المجتمع، مثل تجار الدين والسياسة وصناع الوهم الذين يوهمون الناس بالنجاح الزائف، كما فعل بطل المسرحية “لو مان”، مشيرا إلى أن “هؤلاء التجار يستغلون حاجة المجتمع إلى الأمل؛ لكنهم في الواقع يغذون مشاعر الإحباط والكراهية، مما يجعلهم في مواجهة مباشرة مع الفاعل الديني الحقيقي، الذي يجب أن يكون حاملا لرسالة التسامح والتعايش، بدلا من التورط في خطابات متطرفة أو تبريرية للعدمية”. ودعا الكاتب المغربي، في ختام مقاله، إلى تعزيز خطاب الأمل ومواجهة التيارات الهدامة التي تنشر العدمية عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن “مواجهة التطرف لا تقتصر على الجانب الأمني فقط؛ بل تحتاج إلى استنهاض الوعي المجتمعي والعودة إلى القيم الأصيلة التي دعت إليها خطابات الملك محمد السادس، القائمة على الوسطية والاعتدال وبناء وطن يسع جميع أبنائه”. نص المقال: لم تعد اليقظة الأمنية أو الجاهزية وغيرها من الخصائص، التي يتمتع بها الجهاز الأمني المغربي بكل مستوياته، موضوعا إخباريا أو مادة لسبق صحافي؛ بل إن الجهاز ذاته وما عُرف عن مسؤوليه من حنكة ورؤية استباقية، سواء تعلق الأمر بالجانب البشري أو اللوجيستيكي، هو ما دفع بأقوى الأجهزة الأمنية العالمية إلى عقد شراكات تعاون وتنسيق مع الجهاز المغربي من أجل محاربة الجريمة العابرة للقارات والإرهاب الدولي. لذلك، فالعمل النوعي الذي قامت به عناصر “البسيج” يوم 25 يناير من سنة 2025 لإجهاض أحلام إرهابية بمنطقة حد السوالم أو ما عُرف بـ”خلية الأشقاء” لم يكن الهدف منه هو استعراض العضلات؛ بل إن العملية التواصلية التي رافقت العملية الأمنية، بدءا من نشر وقائع التدخل النوعي إلى عقد مؤتمر صحافي من أجل تقديم تفاصيل العملية للرأي العام المغربي، أشّرت على مستوى عالٍ في التواصل من أجل ضمان حق المواطن في الأمن. لذلك، فإن نشر وقائع “حد السوالم” فيه الكثير من رسائل الاطمئنان والسكينة وأن للمغرب عيونا ساهرة على أمنه. ولأن رب ضارة نافعة، فإن حادثة “خلية الأشقاء” تحمل رسائل مفادها أن صيانة حق المواطن في الأمن هو مسؤولية الجميع وليس الفاعل الأمني وحده الذي يحتاج إلى خدمات الفاعل السياسي والحزبي والإعلامي والمثقفين والقوى الحية للوطن. ونعتقد، من جهة أخرى، أن مسرحية “موت تاجر متجول” للعملاق الأمريكي آرثر ميلر سنة 1949 وأسلوبها الواقعي / السيكولوجي تصلح أن تكون موضوع إسقاط لحالات اليأس والعدمية المتجولة في أكثر من مجال، حيث كثر تجار الدين والسياسة وبائعو الوهم وصانعو الكراهية والخوف وهم يقفون على قدم المساواة مع السيد “لو مان” بطل المسرحية الذي يحمل اسمه “لومان” معاني الرجل الوضيع والرخيص بإمكانيات محدودة وقدرات خجولة؛ لكنه يجيد الاختباء وراء وهم الشعور بالعظمة والنجاح ويسعى إلى تحقيق الحلم الأمريكي أي الشهرة والثروة… فتجار الوهم / الموت يمتهنون أو ينتحلون وظائف تضفي عليهم سحرا خاصا، كما أنهم يعيشون حياة مترفة تكسبهم بعض المصداقية أو بعض الوجاهة الاجتماعية من لدن الطبقات المستهدفة والغاضبين والمهمشين ومن يمثلهم ويشببهم في مسرحية “موت تاجر متجول” أي أبناء لومان وزوجته. وفي المقابل، هناك الفاعل الديني بكل تمثلاته الوظيفية و”نفوذه الأدبي” والذي يجب ألا نرى فيه السيد “لومان” الباحث فقط عن الثروة والشهرة مستعملا كل أدوات الخداع… لأن الفاعل الديني ليس بتاجر؛ بل هو أرقى بكثير، فهو حاضن للهوية ومؤتمن على الدين وعلى الأمن الروحي.. كما أن الفاعل الديني يجب ألا يشبه “لومان” في حلوله التراجيدية والمتطرفة واختياره الانتحار من أجل مبلغ التأمين يتركه لأبنائه.. فالمفروض على الفاعل الديني نشر ثقافة التعايش والتسامح، وأن يكون السقف الآمن وينشر ثقافة الأمل في غد أفضل.. وهنا نكون أمام معادلة صعبة؛ أحد طرفيها فاعل ديني محصن بتكوين علمي عال ويجيد لغة الإعلام والحوار وقبول اختلاف الآخر والعيش المشترك، وطرف ثان (السيد لومان) الذي يجيد لغة الخداع وبيع الوهم وقدرات علمية محدودة وله استعداد لاعتناق حلول راديكالية؛ بما فيها الموت وقتل النفس والتشجيع عليه. لكن صرخة الزوجة ليندا “تحررنا” على قبر زوجها “لومان” هي بمثابة رصاصة الرحمة على القيم المزيفة والأفكار التحريضية التي كان يحملها زوجها “لومان”.. ويجب أن تكون كذلك صرخة للتحرر من إيديولوجيات سياسية متطرفة وخلفيات دينية دخيلة على البيئة الثقافية المغربية من حيث شرعيتها التاريخية واعتدالها وتسامحها.. إننا اليوم في حاجة إلى الرفع من منسوب الأمل في غد أفضل، بدل عدمية متجولة بكل حرية في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات صناعة الكراهية والخوف العابرة للقارات.. وما دام تجار الموت قد كشفوا عن وجوههم في “محطة” حد السوالم، فهذا يعني إعلان عن بداية نهاية محور الكراهية أمام محور الأمل.. فهل يجب التذكير مرة أخرى بالعديد من خطابات الملك محمد السادس بخصوص الابتعاد من خطابات التيئيس والعدمية والممارسات التضليلية البالية؟ هل يجب إعادة التذكير بدعوة أمير المؤمنين إلى الوسطية والاعتدال والتسامح؟ وهل يجب التذكير بخطاب القيم الإنسانية والجدية في بناء وطن يتسع لجميع أبنائه ويحتضن كل فرقائه تحت سقف “الله الوطن الملك”. The post تفكيك خلية الأشقاء الإرهابية يرفع منسوب الثقة في المؤسسات الأمنية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

fifteen + one =

Check Also

international

1-Le « made in China » rêve d’une embellie avec la visite de Trump Dans la chaleur d’un im…