العربات المجرورة تُحرج سلطات الحسيمة… وقرارات الجماعة تُعمّق الأزمة

تعيش مدينة الحسيمة على وقع فوضى متنامية تسببها العربات المجرورة، التي باتت تحتل مواقع حساسة داخل المجال الحضري، وتعيق جهود التنظيم وتحرير الملك العمومي. هذا الوضع يُربك السلطات المحلية، خاصة عندما يحاول رجال السلطة فرض النظام فيواجهون برخص قانونية وشواهد ربط كهربائي صادرة عن الجماعة.
المفارقة أن بعض أصحاب هذه العربات لا يكتفون بالإمتناع عن تنفيذ اوامر السلطات بل يشهرون وثائق رسمية تُثبت أحقيتهم في التواجد بالمكان، ما يجعل أي محاولة للتنظيم محفوفة بالتوتر والمواجهة. وهو ما حصل فعلاً في عدد من المواقع التي تحولت إلى بؤر مناوشات، كادت أن تنزلق إلى ما لا تُحمد عقباه.
ففي كورنيش صباديا، مساء اليوم، عاينت “ألتبريس” مناوشات بين أحد أصحاب العربات المجرورة ورجال سلطة، بعدما تشبث المعني بالأمر بأنه يتوفر على رخصة قانونية من الجماعة، وعلى شهادة الربط الكهربائي، بل وذهب إلى اعتبار نفسه أحق باستغلال اي مكان يريده على طول الكورنيش
ما يزيد الوضع احتقانًا هو صدور قرارات متضاربة عن المجلس الجماعي، إذ لوحظ أن رئيس الجماعة يوقع على تراخيص الاستغلال، ثم يعود ليصدر قرارات بالإخلاء في المواقع نفسها. هذا التناقض يفقد هذه القرارات مصداقيتها، ويمنح غطاءً للفوضى بدل مواجهتها.
أحد أبرز النماذج على ذلك ما جرى مؤخرًا بواجهة فضاء سياحي معروف بالمدينة، حيث تم منح رخصة لربط عربة مجرورة بالكهرباء رغم صدور قرار سابق يقضي بإخلاء نفس المكان. هذا التراجع أثار استغراب الفاعلين المحليين، الذين اعتبروا الأمر ضربة لصورة ومصداقية المؤسسات
هذه الحوادث تضع الجماعة ورئيسها أمام مساءلة حقيقية بشأن طريقة تدبير استغلال الملك العمومي. فالتناقض في القرارات، ومنح التراخيص دون رؤية واضحة، يُسائل المسؤولية الجماعية، ويمس بمصداقية المؤسسات، في وقت تتطلع فيه الحسيمة إلى مسار تنموي يليق بموقعها كوجهة سياحية
The post العربات المجرورة تُحرج سلطات الحسيمة… وقرارات الجماعة تُعمّق الأزمة appeared first on موقع التبريس الاخباري.









