Home الصحافة المغربية الأمانة العامة للحكومة تطوي نقاش مرسوم “الهندسة اللغوية”

الأمانة العامة للحكومة تطوي نقاش مرسوم “الهندسة اللغوية”

الأمانة العامة للحكومة تطوي نقاش مرسوم “الهندسة اللغوية”

علمت هسبريس بأن الأمانة العامة للحكومة انتهت من النقاش بشأن مشروع المرسوم بتحديد تطبيقات الهندسة اللغوية داخل منظومة التربية والتكوين، وبأن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد تفرغت من صياغة نسخة نهائية جديدة قبل متم شتنبر المقبل، بعد إدراج التعديلات الواردة من لجنة الشؤون القانونية المنبثقة عن اللجنة المكلفة بتنزيل القانون الإطار، والتوافق الحكومي بشأنها.

مصدر جيد الاطلاع، من داخل لجنة الشؤون القانونية، قال، في إفادة لجريدة هسبريس: “بالنسبة إلينا، النقاش بشأن مشروع المرسوم رقم 2.21.448 بتحديد تطبيقات الهندسة اللغوية بالتعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العتيق والتعليم العالي انتهى على صعيد الأمانة العامة للحكومة”.

وأضاف مصدرنا أن “مشروع المرسوم لم تقدّم عليه تعديلات جوهرية؛ بل كانت ثمة أمور شكلية فقط”. ولدى سؤاله عن هذه التعديلات، أجاب: “في مسألة الأمازيغية مثلا، تركّز النقاش حول السنة التي سوف يطّبق فيها بدء تدريس هذه اللغة الرسمية؛ هل الأولى ابتدائي أم الرابعة”.

وتابع، في هذا الصدد، بأنه “لم يكن ثمّة نقاش حاد أو كبير على هذا الصعيد”، مشددا على “غياب الاختلاف من حيث المبدأ، في هذا الجانب، فنحن أمام أمر دستوري محسوم”.

ونبّه مصدر هسبريس إلى أنه “في حال بدأ الموسم الدراسي ولم يتم إصدار المرسوم عمّا قريب، فمن الصعب تطبيقه هذه السنة”.

النسخة النهائية

مصدر مسؤول أكد لهسبريس “التوصل، مؤخرا، ببعض الملاحظات والاقتراحات والتعديلات المقدّمة بشأن مشروع مرسوم الهندسة اللغوية من داخل لجنة الشؤون القانونية التي ينسق أشغالها ممثل عن الأمانة العامة للحكومة”.

وأردف المصدر نفسه: “سوف نأخذها بعين الاعتبار على أساس إصدار صيغة نهائية بعد التوافق مع القطاعات الحكومية المعنية. وآنذاك، يمكن أن تحال على مسطرة توقيع الوزراء وتمر في المجلس الحكومي”.

ولفت مصدر هسبريس إلى أن “المرسوم قد يحتاج وقتا حتى يرى النور، بعد حصول التوافق الحكومي”، مُفيدا بأنه “في شهر شتنبر قد توجد صيغته النهائية الجديدة، على أن البرمجة والمصادقة في المجلس الحكومي تظلان محكومتين ببرمجة النصوص القانونية والأولويات داخل الحكومة”.

وعلى ضوء هذا المعطى، تثار التساؤلات حول ما إذا كان المرسوم سوف يسري فعلا هذه السنة الدراسية أم لا، خاصة إن تأخرت المصادقة عليه.

وفي هذا الصدد، شدد مصدرنا على أن “الاختيارات اللغوية موضوع المرسوم جزء منها يمارس حاليا؛ لأننا ندرّس في التعليم الأولي والابتدائي العربية والفرنسية، وبشأن الإنجليزية ثمّة اختيارات في الإعدادي”.

وتابع مصدر هسبريس موضحا: “الدخول المدرسي لن يتوقف إذا لم يصدر هذا المرسوم ويسري في الجريدة الرسمية”، لافتا إلى أن “هذا المرسوم، بما أنه يهم مختلف أسلاك منظومة التربية والتكوين، يخص جميع القطاعات الحكومية المتدخلة في القطاع التعليمي. إنه يكرّس التقائية اختيارات الهندسة اللغوية على مستوى هذه القطاعات”.

اللغة الأمازيغية

ولدى إثارة مسألة النقاش بشأن الأمازيغية داخل الأمانة العامة للحكومة في ارتباط بالمرسوم ذاته، أورد مصدرنا أن اللغة الرسمية الثانية للبلاد “يوجد قانون تنظيمي يحدد مدى تدرجها في الأسلاك التعليمية، حيث يضم بابا خاصا يهم التربية والتكوين”، مبرزا أن “الحكومة ووزارة التربية الوطنية ملتزمتان بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الأسلاك التعليمية”.

واستدرك المصدر نفسه بالقول: “القانون واجبٌ تطبيقه ويُحترم؛ غير أن ترسيم الأمازيغية في جميع الأسلاك التعليمية مسألة معقدة، إذ تثار هنا مسألة توفير العدد الكاف من أساتذة اللغة الأمازيغية، إذا كان عدد الخريجين من التعليم العالي حاليا غير كاف”.

وأوضح مصدر هسبريس أن “تلبية حاجيات كافة المؤسسات على الصعيد الوطني تحتاج توظيف ما بين 4 آلاف أو 5 آلاف أستاذ سنويا”.

ولذلك، شدد المصدر جيد الاطلاع على أن “هذا المرسوم لبنة من اللبنات التي سوف تؤكد وترسخ الاختيارات في مجال الهندسة اللغوية بالمنظومة التربوية بين جميع القطاعات الحكومية المعنية؛ بما فيها التربية الوطنية والتعليم العالي”.

The post الأمانة العامة للحكومة تطوي نقاش مرسوم "الهندسة اللغوية" appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – محمد حميديمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

nine + 7 =

Check Also

ولي العهد يخلف والده في منصب ظل يشغله منذ 1985

هوية بريس – متابعات تفضل الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات …