Home الصحافة المغربية مشروع النفق البحري المغربي الإسباني يدخل مرحلة دراسات مفصلية

مشروع النفق البحري المغربي الإسباني يدخل مرحلة دراسات مفصلية

مشروع النفق البحري المغربي الإسباني يدخل مرحلة دراسات مفصلية

تطورات بارزة شهدها مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا، بعدما كلّفت وزارة النقل الإسبانية، أخيرا، الشركة العمومية “EniCo” بإجراء دراسة جدوى مالية، ومباشرة دراستين تقنيتين متعلقتين بالزلزالية وكيفية الحفر، موازاة مع حصول “فودافون” البريطانية على عقد لتوفير خدمات الاتصالات؛ لكن التوقعات الأكثر تفاؤلا تقول إن المنشأة لن تكون جاهزة للتشغيل قبل سنة 2040.

ستبحث دراسة الجدوى المالية، التي ستجريها الشركة الإسبانية العمومية “EniCo”، تدفقات الركاب والبضائع. كما ستحدد مواقع محتملة للمحطات في الجزيرة الخضراء أو طريفة، بالإضافة إلى إمكانية التمويل من القطاع الخاص على غرار نفق المانش الذي يربط بريطانيا بفرنسا. وسيتم تمويل هذه الدراسة، وفق تقارير إعلامية، بواسطة برنامج “الجيل المقبل للاتحاد الأوروبي”، الذي أطلقه التكتل القاري، وتبلغ قيمتها 350.000 يورو.

في هذا الصدد، أوضحت صحيفة “لاراثون الإسبانية” أن مشروع ربط ضفتي مضيق جبل طارق عبر نفق تحت البحر “ظلّ حبيس التقارير والمكاتب”، على مدار أكثر من ثلاثة عقود؛ لكن “الوضع تغيّر في أبريل 2023، عندما أعادت إسبانيا والمغرب رسميا إطلاق مبادرة بعد 14 سنة من الجمود”.

وأضافت الصحيفة، في تقرير حديث، أن “القرار جاء مصحوبا بدفعة مالية قويّة؛ حيث انتقلت الشركة العامة (Secegsa)، المسؤولة عن دراسات الجدوى، من ميزانية لا تتجاوز 100.000 يورو في سنة 2022 إلى تلقي أكثر من 4.7 ملايين يورو في سنة 2024″، معتبرة أن “ذلك جرى جزئيًا بفضل دعم آلية التعافي والمرونة التابعة للاتحاد الأوروبي”.

وبعد تقييم بدائل عديدة، انصب اختيار المهندسين على ما يعرف بمسار “العتبة”، وفق المصدر نفسه، مبيّنا أنه “أقل عمقا من مسار “الوادي”. وأضاف أن المسار المُختار “سيمر عبر “عتبة كامارينال”، مع عمق يصل إلى 300 متر تحت قاع البحر؛ مما يقلل من التعقيد الفني مقارنة بالاختيارات الأخرى”.

وأفادت الصحيفة الإسبانية بإطلاق دراستين رئيسيتين؛ تتعلّق الأولى بدراسة جيوتقنية لعتبة كامارينال، أُسندت إلى شركة Herrenknecht Ibérica، وهي فرع للشركة الألمانية الرائدة عالميا في صناعة آلات حفر الأنفاق، وتُعنى هذه الدراسة بتقييم كيفية الحفر في ظروف ضغط شديد وتربة غير مستقرة”. في حين ستجرى دراسة أخرى لزلزالية المضيق، و”أُوكلت إلى شركة Tekpam Ingeniería، وتركز على تحليل سلوك المنطقة في حال حدوث نشاط تكتوني”، وفق المصدر ذاته، الذي بيّن أنه “بعد توقف مؤقت لأسباب أمنية، من المقرر استئناف الأعمال، على أن تكتمل الدراسة بحلول شتنبر 2025”.

وبخصوص التكلفة، أكد المنبر الإعلامي الإسباني ذاته أن “الميزانية النهائية للمشروع لم تحدد بعد، إلا أن التقديرات تتراوح بين 15 و30 مليار يورو”.

وشددت الصحيفة عينها على أن “جذب الاستثمارات العامة والخاصة وتوفير الدعم المالي المستدام سيكونان حاسمين لضمان استمرارية المشروع”.

من جانبها، أفادت صحيفة “as” الإسبانية بحصول شركة الاتصالات “فودافون” البريطانية على عقد بقيمة تتخطى 24 ألف يورو سنويا، ويمتد لمدة سنتين، تمّ توقيعه مع السلطات الإسبانية منتصف شهر غشت الجاري.

وقالت الصحيفة: “ستوفر الشركة خدمات الصوت والبيانات اللازمة لفريق التخطيط لأدائه مهامه اليومية. على أن يحصل الفريق على ميزانية تبلغ 24.461 سنويا لمدة عامين (حوالي 29.589 يورو مع احتساب الضرائب) لشراء المواد والخدمات المطلوبة”.

وأضاف المصدر نفسه أن الشركة البريطانية كانت “الشركة الوحيدة التي ترشحت لتقديم خدمات الاتصالات لفريق المشروع المشترك”، موضحا أن “العقد ينص على توفير الفاعل البريطاني اتصالا بسرعة جيجابت في الثانية متماثل مع دعم تلقائي، ومجموعة عناوين IP عامة لتفعيل الاتصالات الآمنة (VPNs)، وخدمات مؤسسية، بالإضافة إلى نظام مراقبة يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع”.

وفي حالة حدوث أية مشاكل، أردفت “as”: “ستكون فودافون، مسؤولة عن إدارتها، من خلال تتبع كامل للحوادث، وصيانة وقائية وتصحيحية، مع القدرة على توسيع الشبكة بنسبة تصل إلى 50 في المائة إضافية من خطوط وخدمات المشروع”.

إلى ذلك، أوردت الصحيفتان الإسبانيتان أنه في أفضل السيناريوهات “لن يكون النفق جاهزا للتشغيل قبل سنة 2040”. وعقبّت “لاراثون” بالقول: “الجدول الزمني طموح؛ لكنه حذر”.

The post مشروع النفق البحري المغربي الإسباني يدخل مرحلة دراسات مفصلية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس من الرباطمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five + 19 =

Check Also

دراسة حديثة: هكذا تخفّض “عمرك البيولوجي” حتى 5 سنوات

<p>لم يعد عدد السنوات التي يعيشها الإنسان المعيار الوحيد للحكم على صحته، إذ برز مفهو…