حجز زيوت رخيصة في طنجة يكشف سوقا موازية تتحرك قبل أن تبدأ المواسم

تسلط واقعة حجز كميات من زيت الزيتون غير المطابقة للمعايير بمدينة طنجة الضوء على انتشار ممارسات تجارية تفتقر للشفافية، خاصة أن الزيوت المعنية كانت تعرض باسعار مثيرة للشكوك قبل اسابيع من انطلاق الموسم الفعلي للجني.
وقد تدخلت السلطات المحلية بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لحجز كميات معبأة في قنينات بلاستيكية دون بيانات المصدر او التحليل. وبعد اخضاعها للمراقبة، تقرر اتلافها لعدم استجابتها لشروط السلامة المعتمدة.
هذا التدخل، وان اعتبر خطوة مهمة في اتجاه ضبط السوق، جاء في سياق يتسم بتزايد العروض العشوائية لزيوت تسوق على انها طبيعية، وباسعار تقل كثيرا عن المستويات المتعارف عليها.
فخلال الاسابيع الاخيرة، سجل ترويج واسع عبر الاسواق المفتوحة ومنصات التواصل الاجتماعي لمنتوجات لا يتجاوز سعرها 45 درهما للتر الواحد.
في المقابل، تشير معطيات ميدانية الى ان سعر الزيت الجيد لا يزال مستقرا بين 80 و90 درهما، ما يعزز الشكوك حول طبيعة هذه الكميات الرخيصة.
ويرى مهنيون ان المنتوجات المعروضة حاليا لا يمكن ان تكون ناتجة عن الموسم الجديد، بالنظر الى ان الجني لم يبدأ بعد في اغلب المناطق.
وتحذر مصادر مهنية، من كون بعض هذه الزيوت قد تكون مخزنة منذ السنة الماضية، او ناتجة عن خلطات مجهولة لا تمر عبر المسالك المنظمة. ويضيف ان التسويق قبل الاوان، دون وثائق او تحاليل، يعرض المستهلك لمخاطر لا ترى بالعين المجردة.
وتُعرض هذه الزيوت غالبا في فضاءات غير مهيكلة، دون إشارات على مكان الإنتاج أو تاريخ التعبئة، ما يجعل تتبع مصدرها أو التحقق من ظروف تخزينها أمرا معقدا بالنسبة للجهات الرقابية.
وتفيد آراء ميدانية بان تزايد الطلب، الى جانب توقعات بتراجع الاسعار، خلق بيئة مواتية لتصريف منتوجات تفتقر الى الحد الادنى من الضمانات. كما ان الاعتماد المفرط على السعر كعنصر جذب، دون مواكبة توعوية، ساهم في اتساع رقعة التسويق غير الآمن.
وفي انتظار انطلاق موسم الجني الفعلي، تواصل السلطات مراقبة السوق لرصد أي ممارسات غير قانونية. غير أن انتشار الزيوت غير الموثقة خارج القنوات المهيكلة يطرح تحديات مستمرة على مستوى التتبع وضبط الجودة.
ظهرت المقالة حجز زيوت رخيصة في طنجة يكشف سوقا موازية تتحرك قبل أن تبدأ المواسم أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.










