Home طنجة-تطوان-الحسيمة طنجة “صنع في الجهة”.. مبادرة محفِّزة تمنح شهادة الانتماء المجالي وتطمح لتحفيز التموقع الاقتصادي للمقاولة

“صنع في الجهة”.. مبادرة محفِّزة تمنح شهادة الانتماء المجالي وتطمح لتحفيز التموقع الاقتصادي للمقاولة

“صنع في الجهة”.. مبادرة محفِّزة تمنح شهادة الانتماء المجالي وتطمح لتحفيز التموقع الاقتصادي للمقاولة

بخلفية ميدانية، تبرز مبادرة “صنع بالجهة” كتصور يعيد ترتيب العلاقة بين المقاولة الصغرى ومجالها الترابي، محاولة تحويل الجهة من مجرد وحدة ترابية إلى رافعة اقتصادية ذات قدرة إنتاجية وترويجية مستقلة.

وتمثل الفكرة موضوع المبادرة التي أعلنت عن انطلاقها الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى من مدينة طنجة، باعتبارها مدخلا لإعادة إدماج المنتوج المجالي داخل السوق الوطنية، لا من خلال الدعم المباشر، بل عبر تثبيت هويته الترابية.

ولإعطاء هذا التصور بعدا عمليا، تراهن الهيئة على إحداث علامة جهوية موحدة تُنسب إليها المنتجات المجالية، بهدف تمييزها داخل منظومات التوزيع، ومنحها صفة تعريفية تعيد إدماجها في منطق العرض القابل للتفاوض.

فلا يتعلق الأمر بتزيين المنتوج بصيغة دعائية، بل بتأطيره داخل مرجعية مؤسساتية تجعله مرئيًا في سلاسل التوريد.

وبهذا، تحاول المبادرة معالجة أحد أوجه القصور الذي حال دون إدماج المقاولات الصغرى فعليا في منظومة الطلب العمومي والخاص.

فرغم تعدد آليات الدعم التي طُرحت في السنوات الماضية، لم تتمكن هذه الفئة من فرض موقع مستقر داخل السوق، بسبب غياب أدوات تصنيف واضحة، وانعدام الحوافز التي تميز المنتوج المحلي عن غيره.

وفي هذا السياق، يُعاد تعريف دور الفروع الجهوية للهيئة، لتتحول من مراكز تنفيذ إداري إلى فاعل ترابي مباشر، قادر على بناء شبكة دعم تتجاوز منطق البرامج الظرفية.

وتطمح الهيئة إلى إشراك الجماعات الترابية ، والغرف المهنية، والشركاء الماليين في هذا التصور، حتى يصبح للمنتوج المحلي امتداد مؤسساتي يربطه بالسوق لا بالمعرض.

في هذا الاطار، ابرز رئيس الهيئة، رشيد الورديغي، خلال اجتماع المكتب الوطني بطنجة، أن المبادرة تمثل محاولة لتحويل التمكين من شعار إلى ممارسة قابلة للقياس، مؤكدا أن فعالية النموذج تظل مشروطة بانتقال الجهات من التلقي إلى الفعل، وبانخراطها في بناء أدواتها الخاصة، انسجامًا مع خصوصية المجال.

غير أن هذا التوجه، ورغم وجاهته النظرية، يواجه عراقيل واقعية. إذ لا تزال العلامة الجهوية، في غياب اعتراف قانوني صريح، خارج منظومات الشراء العمومي، كما أن تفاوت الجاهزية المؤسساتية بين الجهات قد يعيق انطلاقة موحدة للمبادرة على الصعيد الوطني.

ومع ذلك، لا تقدم “صنع بالجهة” كحل شامل، بل كاختبار أولي لإمكانية إدماج المجال في آليات إنتاج القيمة.

فالمقاولة الصغرى، التي طالما عولجت كحالة اجتماعية، توضع هنا في قلب المعادلة الاقتصادية، لا بتضخيم دورها، بل بإعادة تعريف شروط انخراطها في السوق، استنادًا إلى ما تنتجه الجهة، لا إلى ما تفتقر إليه.

ظهرت المقالة “صنع في الجهة”.. مبادرة محفِّزة تمنح شهادة الانتماء المجالي وتطمح لتحفيز التموقع الاقتصادي للمقاولة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

طنجة 24مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty − 18 =

Check Also

هل تسمح تأشيرات الزيارة بأداء الحج في السعودية؟

إدارة بريس تطوان مصدر …