المديرية العامة للضرائب
تراند اليوم |
1–التسوية الطوعية للوضعية الجبائية للأشخاص الذاتيين .. فتح شبابيك المديرية العامة للضرائب يومي السبت 28 والأحد 29 دجنبر 2024
Maroc24
أعلنت المديرية العامة للضرائب أن شبابيكها ستكون مفتوحة، يومي السبت 28 والأحد 29 دجنبر 2024، لتمكين الأشخاص الذاتيين المعنيين من التسوية الطوعية لوضعيتهم الجبائية، والتي من المقرر أن تنتهي في 31 دجنبر 2024. وأوضحت المديرية،في بلاغ، أنه “نظرا للاهتمام المتزايد بالتدبير المتعلق بالتسوية الطوعية للوضعية الجبائية للخاضعين للضريبة، والذي تم إعادة العمل به بموجب قانون المالية لسنة 2024، والمقرر انتهاؤه في 31 دجنبر 2024، تخبر المديرية العامة للضرائب الأشخاص الذاتيين المعنيين بأن شبابيكها ستكون مفتوحة يومي السبت 28 والأحد 29 دجنبر 2024 وذلك حتى يتمكنوا من تقديم الإقرار لدى الإدارة الجبائية وأداء المساهمة المتعلقة بالمنقولات أو العقارات أو مبالغ السلفات المدرجة في الحسابات الجارية للشركاء أو في حساب المستغل والقروض الممنوحة للغير”. وذكرت المديرية العامة للضرائب بأن هذه التسوية تهم، بشكل عام، الأشخاص الذاتيين برسم أرباحهم ودخولهم المفروضة عليها الضريبة بالمغرب، والتي لم يتم التصريح بها قبل فاتح يناير 2024، والتي تشكل مصدر الموجودات وتمويل النفقات. ويتعلق الأمر بالموجودات المودعة في حسابات بنكية؛ والموجودات المحتفظ بها في شكل أوراق بنكية؛ والمنقولات أو العقارات المقتناة وغير المخصصة لغرض مهني؛ والسلفات المدرجة في الحسابات الجارية للشركاء أوفي حساب المستغل أو عمليات القروض الممنوحة للغير. وأضافت أن مبلغ الموجودات والنفقات المصرح بهما، والذي كان موضوع أداء المساهمة المحددة بنسبة 5 بالمائة من قيمة هذه الموجودات والنفقات، لن يؤخذ بعين الاعتبار خلال تصحيح أسس الضريبة أثناء المراقبة الجبائية للخاضع للضريبة المعني بالأمر؛ وكذا بالنسبة لتقييم مجموع الدخل السنوي في إطار مسطرة فحص مجموع الوضعية الضريبية للأشخاص الذاتيين، المشار إليها بالمادة 216 من المدونة العامة للضرائب. وخلص البلاغ إلى أن “المديرية العامة للضرائب تنهي، أيض ا، إلى علم الأشخاص الذاتيين المعنيين بهذا التدبير، والذين يقومون بإجراءاتهم لدى المؤسسات البنكية، بأنه بالإضافة إلى الودائع المودعة في الحسابات أو الدفعات المرتبطة بالتصريحات الجارية، فإن لهذه المؤسسات الصلاحية بقبول تصريحاتهم أيضا استنادا إلى التدفقات المالية التي مرت سابقا عبر حساباتهم”. و م ع The post التسوية الطوعية للوضعية الجبائية للأشخاص الذاتيين .. فتح شبابيك المديرية العامة للضرائب يومي السبت 28 والأحد 29 دجنبر 2024 appeared first on Maroc24.
2–بحثًا عن “البوز” .. حملة “التسوية الضريبية” تواجه موجة من المعلومات المضللة
هسبريس – بدر الدين عتيقي
تحولت الحملة التحسيسية الأخيرة التي أطلقتها مصالح المديرية العامة للضرائب من أجل تحفيز الملزمين (الأشخاص الذاتيين) لتسريع تسوية وضعيتهم الجبائية فيما يتعلق بأرباحهم ودخولهم المفروضة عليها الضريبة بالمغرب قبل فاتح يناير المقبل، إلى أداة لنشر “الرهاب الضريبي” والهلع في صفوف الملزمين بيد رواد ومؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، أنتجوا بدافع تحقيق مكاسب مالية من “البوز”، مئات الفيديوهات والمنشورات المتضمنة لمعطيات غير صحيحة حول “ضريبة جديدة على الحسابات البنكية!”، و”حجوزات مرتقبة على الحسابات في 2025 دون إشعار مسبق”، ودعوات بعدم إيداع الأموال في البنوك وغيرها من المغالطات. وفي ظل تعدد الروايات والتفسيرات والتحليلات من قبل صناع “البوز” على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية، حاولت المديرية العامة للضرائب، التي أعلنت، إلى جانب البنوك، عن فتح شبابيكها خلال نهاية الأسبوع الجاري استثناء لفائدة الراغبين في الاستفادة من التسوية، تفسير إجراءات وشروط العملية، حيث أكدت أنها تهم أساسا الأشخاص الذاتيين وأرباحهم ودخولهم المفروضة عليها الضريبية في المغرب ولم يتم التصريح بها قبل فاتح يناير من السنة الجارية، فيما تتشكل من الموجودات المودعة في حسابات بنكية والمحتفظ بها في شكل أوراق بنكية، وكذا المنقولات والعقارات المقتناة وغير المخصصة لغرض مهني، إضافة إلى السلفات المدرجة في حسابات جارية للشركاء أو في حساب المستغل أو عمليات القروض الممنوحة إلى الغير. وحسب الإدارة الجبائية، التي فسرت عملية التسوية الطوعية في مذكرتها بشأن التدابير الضريبية المقررة في قانون المالية لسنة 2025، فإن الملزمين المعنيين سيضطرون إلى تحمل ضرائب ثقيلة بعد تاريخ 31 دجنبر الجاري، بعدما كان يكفيهم أداء مبلغ مساهمة لا يتجاوز 5 في المائة فقط من قيمة الموجودات والنفقات المصرح بهما، مع ضمان المحافظة على السرية، حيث يتعين عليهم إيداع الموجودات والإقرار المرتبط بها لدى المؤسسة البنكية المعتمدة، أو تقديم إقرار لدى المصالح الضريبية وأداء المساهمة المتعلقة بالمنقولات أو العقارات أو مبالغ السلفات المدرجة في الحسابات الجارية للشركاء، أو في حساب المستغل والقروض الممنوحة للغير. وأكدت مديرية الضرائب أن مبلغ الموجودات والنفقات المصرح به، الذي كان موضوع أداء المساهمة الإبرائية المحددة في 5 في المائة من قيمة هذه الموجودات، لن يؤخذ بعين الاعتبار خلال تصحيح أسس الضريبة أثناء المراقبة الجبائية للخاضع للضريبة المعني بالأمر، وتقييم مجموع الدخل السنوي، في إطار مسطرة فحص مجموع الوضعية الضريبية للأشخاص الذاتيين المشار إليها في المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، مشددة على أنه عند أداء المساهمة لدى البنك، لا يرسل هذا الأخير أي معلومات لإدارة الضرائب تسمح بتحديد هوية صاحب التصريح، ضمانا لسرية العملية. ثقافة “دافع الضرائب” بعيدا عن سعي الدولة المشروع، من خلال وسائل تنظيمية مثل قانون المالية، إلى توسيع الوعاء الجبائي وزيادة نجاعة التحصيل الضريبي، بما يسمح للخزينة بتحمل وتغطية التكاليف المرتبطة بأوراش الحماية الاجتماعية والصحية ومكافحة التضخم والجفاف وتطوير البنية التحتية استعدادا لاحتضان “مونديال 2030′′، برز على السطح مشكل مزمن متعلق بضعف ثقافة “دافع الضرائب” في المغرب، حيث ما زال ملزمون يجتهدون في التملص والتهرب من أداء المستحقات الضريبية، فيما يعتبر آخرون الوفاء بالتزاماتهم الجبائية مؤشرا على المواطنة، ووسيلة للمساهمة في التنمية المجتمعية. وأكد عز الدين محياوي، أستاذ باحث متخصص في علم النفس الاجتماعي، في تصريح لهسبريس، أن تدني “دافع الضرائب” في المغرب يشير إلى إشكالية عميقة تتداخل فيها العوامل النفسية والاجتماعية، موضحا أنه “رغم الجهود الحكومية لتوسيع الوعاء الجبائي وتحسين التحصيل الضريبي، إلا أن هناك ضعفا مستمرا في الثقافة الضريبية لدى الأفراد. ومن أبرز العوامل التي تسهم في هذا الوضع هو انعدام الثقة في المؤسسات الحكومية، ما يدفع المواطنين إلى التهرب الضريبي، إذ يعتبرون أن الأموال التي يدفعونها لا تُستثمر في تحسين حياتهم أو في تطوير الخدمات العمومية”، مشيرا إلى أن ضعف التضامن الاجتماعي يعكس تباينا في المواقف تجاه الضرائب، إذ يعتبر البعض دفع المستحقات الجبائية “عبئا” لا ينبغي تحمله، بينما يراه آخرون واجبا ووسيلة للمساهمة في بناء الوطن. وشدد محياوي، في السياق ذاته، على “غياب الهوية الوطنية في تعزيز مفهوم المواطنة الضريبية، حيث لا ينظر إلى دفع الضرائب كجزء من المسؤولية الوطنية الجماعية، ذلك أنه في العديد من الحالات، تصبح فكرة التهرب الضريبي مقبولة اجتماعيا، وهو ما يعكس خللا في القيم الثقافية التي تدعم الامتثال للقوانين. ولتحقيق تغيير حقيقي، يجب أن تسعى الدولة إلى تعزيز الشفافية والمساواة في توزيع الموارد المالية، وتحسين كفاءة الأداء الحكومي، من أجل بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات”، مشيرا إلى ضرورة تكثيف السلطات جهودها في التوعية الإعلامية والتعليمية لتوضيح العلاقة المباشرة بين الضرائب والتنمية المجتمعية، بما يسمح بتغيير السلوكيات الاجتماعية وتعزيز المواطنة الفعالة التي ترى في دفع الضرائب وسيلة أساسية للمساهمة في التنمية المجتمعية. تمديد عصا التضريب لم تتضمن نسخة القانون المالي لسنة 2025، المصادق عليها والمنشورة بالجريدة الرسمية مؤخرا، أي إشارة إلى تجديد أو تمديد عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية، ما يعني أن هذه العملية ستستنفد غاياتها في غضون أيام قليلة، لتنتقل الدولة بعدها إلى استغلال إجراءات أخرى واردة في قانون المالية الجديد للتوسع في تضريب المداخيل بمختلف أنواعها. يتعلق الأمر بما حملته المادة 70 مكررة لمرة واحدة في الوثيقة المذكورة، تحت مسمى “الدخول والمكاسب الأخرى”، التي نصت في فقرتها الثالثة على مداخيل تطبق عليها الضريبة على الدخل غير واردة في التصنيفات المحددة بالمادة 22 من المشروع المالي، متمثلة في “الدخول والمكاسب المتأتية من عمليات هادفة للحصول على ربح، والتي لا ترتبط بصنف آخر من الدخول”. وأفاد عبد الصمد جديلي، متخصص في المالية العمومية والسياسات الضريبية، بأن المادة 70 مكرر هي امتداد طبيعي لمقتضيات مدونة التجارة التي عرفت النشاط التجاري وحددت طبيعته، إذ شددت المدونة على أن “أي شخص يمارس نشاطا تجاريا بشكل اعتيادي ومتكرر، خاضع لأحكامها وأحكام مدونة الضرائب”، وقس على ذلك المداخيل المتأتية من أنشطة جديدة، مثل التجارة الإلكترونية والإشهارات الرقمية وغيرها من العائدات الواردة عن مواقع التواصل الاجتماعي، على أساس أن كل نشاط تجاري يمارس بصفة منتظمة يلزم صاحبه بأداء الضرائب المفروضة، وفقا للمقتضيات الجبائية الجاري بها العمل، مؤكدا أن تضمين القانون المالي الجديد المقتضى الجبائي المذكور ينذر بحملة مراقبة واسعة خلال السنة المقبلة في صفوف ملزمين ظلوا لمدة سنوات بعيدا عن رادار مراقبي المديرية العامة للضرائب، رغم أن بعضهم بادر إلى تنظيم نشاطه في شكل شركة أو تحت نظام “المقاول الذاتي”. وأضاف جديلي، في تصريح لهسبريس، أن عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية للأشخاص الذاتيين، من خلال أداء قيمة المساهمة المحددة في 5 في المائة على الأرباح والدخول المفروضة عليها الضريبة، وغير المصرح بها قبل فاتح يناير من السنة الجارية، لا تهم جميع الأرباح ولا المداخيل المودعة لدى البنوك، بل تتعلق بعمليات أو أنشطة خاضعة للتضريب لكن لم يصرح بها للإدارة الجبائية، إذ سيستفيد أصحابها من هذه المساهمة الإبرائية، قبل الخضوع لتصحيح أو مراجعة ضريبية ثقيلة، مشددا على أن سوء فهم شروط وإجراءات هذه العملية يمكن أن يؤدي إلى عمليات سحب كبيرة للودائع والأموال في الحسابات الجارية للزبائن من البنوك، بسبب الخوف من الحجز على الحسابات البنكية من قبل الإدارة الجبائية في حالة ضبط تهرب ضريبي محتمل، بالإضافة إلى خطر تفاقم مشكل تداول الأوراق النقدية “الكاش”، بعلاقة مع الخروج من المسارات البنكية. The post بحثًا عن البوز .. حملة التسوية الضريبية تواجه موجة من المعلومات المضللة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
3–مراجعات ضريبية ثقيلة تطال منعشي العقارات الفاخرة بسبب تلاعبات مالية
هسبريس – بدر الدين عتيقي
علمت هسبريس، من مصادر موثوقة، أن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب أخضعت منعشين ومقاولات عقارية متخصصة في إنتاج السكن الراقي Immobilier de luxe لمراجعات ضريبية ثقيلة، بعد التثبت من تورطهم في “النوار” وتعطيل آلية “الرأي المسبق” المنصوص عليها في المادة 234 مكررة أربع مرات من المدونة العامة للضرائب، من خلال تصريحاتهم للشبابيك الجبائية في الدار البيضاء ومراكش. وأوضحت المصادر ذاتها أن أغلب الحالات المرصودة همت مشاريع عقارية ضمن تنطيقات سكنية متغيرة في تصاميم التهيئة، خصوصا المناطق المحولة من الفيلات إلى العمارات السكنية. وأفادت مصادر الجريدة بأن مراقبي الضرائب استندوا إلى تحليل دقيق للتصريحات الجبائية الواردة عن منعشين عقاريين، خصوصا ما يتعلق بأسعار بيع عقارات، حيث تبين تناقضها في اتجاه الانخفاض مع الأسعار المرجعية للمتر مربع، المحينة من قبل المديرية العامة للضرائب والوكالة لوطنية للمحافظة العقارية. وأبرزت المصادر عينها أن هذه الاختلالات عززت الشكوك بشأن فرض الملزمين المشتبه بهم مبالغ نقدية على زبائنهم غير مصرح بها ضمن عقود البيع، تحت مسمى “النوار”، مؤكدة أن هذه الظاهرة سجلت تزايدا مهما خلال الفترة الأخيرة بعلاقة مع ارتفاع أسعار الأوعية العقارية وتفاقم تكاليف مواد البناء واليد العاملة، خصوصا في مشاريع السكن الراقي. وأكدت مصادر هسبريس رصد المراقبين تورط منعشين عقاريين قي خرق مقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، تحديدا ما يتعلق بتوجيه الزبائن إلا موثقين بعينهم، موضحة أنه جرى القفز على طلباتهم بالحصول على “الرأي المسبق” للإدارة الضريبية قبل الشروع في توثيق عمليات بيع؛ وذلك من خلال الضغط بالتراجع عن البيع، مستغلين ندرة العقارات الراقية الجديدة وسط الدار البيضاء ومراكش، حيث يتركز الطلب عليها بشكل قياسي، لأغراض الاستغلال السكني والمهني والاستثمار. وشددت على أن مصالح المراقبة الجبائية تلقت شكاوى في هذا الشأن من زبائن تراجعوا عن عمليات شراء، بسبب خطر تعرضهم للمراجعة الضريبية البعدية. وأطر المشرع إجراء “الرأي المسبق”، الناظم لتضريب الأرباح العقارية، من خلال المادة 234 مكررة أربع مرات من المدونة العامة للضرائب، حيث يسري هذا المقتضى على عمليات تفويت العقارات أو الحقوق العينية المرتبطة بها، ويصبح من حق الملزم بموجب ذلك، التقدم للمديرية العامة للضرائب بطلب يرمي الى معرفة الربح الصافي المفروض عليه الضريبة، ومبلغ الضريبة الواجب دفعه، بما يجنبه أية مراجعة ضريبية مستقبلا، علما أن الإدارة ملزمة بالتفاعل مع الطلب داخل أجل زمني محدد. وكشفت مصادر الجريدة عن تركز حالات “النوار”، باعتبارها شكلا من أشكال التملص الجبائي، في عقود بيع منتوجات السكن المتوسط والراقي، حيث تكون قيمة البيوعات المنجزة عالية. وأوضحت المصادر عينها أن منعشين اهتدوا إلى حيلة جديدة لتبييض المبالغ النقدية المفروضة على الزبائن، وتمريرها من رادار مصالح المراقبة الضريبية، من خلال إلزامهم بتوقيع عقود ثانوية إلى جانب عقد البيع الأساسي، الذي يوثق نقل ملكية العقار، تحت مسى “أشغال نهائية إضافية” travaux de finition، وتجهيزات تحت الطلب، وكذا خصائص وكماليات أخرى، حيث تجاوزت قيمة بعض هذه العقود نسبة 25 في المائة من قيمة العقارات المباعة. The post مراجعات ضريبية ثقيلة تطال منعشي العقارات الفاخرة بسبب تلاعبات مالية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
4–المقاولات الصغيرة و”الحجز قبل الإشعار” .. قرار إداري مهدد بالبطلان
هسبريس – محمد حميدي
نددّت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بما أسمته “وضعاً مُقلقا” في ما يتصل بالتزام المديرية العامة للضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمغرب بإشعار الحائز الثالث عند عملية الحجز، محذرة من أن “تنامي غياب هذا الإبلاغ قبل تطبيق إجراءات هذه العملية يهدد مئات الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة وموظفيها”، وداعيةً هاتين المؤسستين إلى “الحرص على منح الفرصة للمعنيين لإثبات سلامة وضعيتهم”. واستحضرت الكونفدرالية، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن “التشريعات السارية تتضمن أحكاما واضحة لحماية أصحاب المقاولات، من خلال إبلاغهم قبل تطبيق إجراءات الحجز”، مُستدركةَ بأنها لاحظت “مؤخرا أن المديرية العامة للضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يلتزمان بهذه التدابير الوقائية”. وأوضح المصدر ذاته أن ذلك “يُعرض المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بالخصوص لإجراءات مالية متسرعة وغالبًا ما تكون غير مبررة”، مبرزا أنه “في دول أخرى القاضي هو من يأمر بتطبيق الإجراءات التحفظية”. وحذّرت الكونفدرالية من أن “استنفاد” الموارد المالية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، “عبر تدابير قسرية مفاجئة، ودون إشعار مسبق، لا يزيد إلا من تفاقم وضعها، ما يؤدي إلى إفلاسها وفقدان الوظائف”، مشددة على أن “الاستمرار في هذه الممارسات يقود نحو فوضى اقتصادية، ما يهدد السلم الاجتماعي ومئات الآلاف من هذه المقاولات التي تعاني بالفعل من أجل البقاء”. ودعا البلاغ إلى “إصلاح عاجل لتطبيق الإجراءات التحفظية أو الحجز”، على أن “يتضمن إلزامية الإشعار المسبق لأصحاب المقاولات قبل التطبيق”، و”تدابير دعم للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة التي تواجه صعوبات، لتمكينها من تسوية وضعها دون الخوف من إجراءات فورية ومفاجئة”. كما طالبت الكونفدرالية إدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بـ”تغيير مفهومها تجاه (هذا الصنف من المقاولات)، وألا يعتبرا الجميع متهربين من أداء واجباتهم”، مُنادية بـ”منح الفرصة لأولئك الذين هم في وضعية سليمة لتقديم معطياتهم وأدلتهم لتجنب الأسوأ”، بحسب البلاغ. تطبيق القانون عبد الله لفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أوضح أن “الكونفدرالية لا تعارض تطبيق الإجراءات التحفظية والحجز على الذين هم في وضعية غير سليمة، لكنها تُشدد على ضرورة إعلام المقاولات المنتمية إلى هذه الفئة، قبل إنزال هذه الإجراءات بها، نظرا لأنه تبيّن أن عددا من هذه المقاولات يتمّ الحجز على أموالها وممتلكاتها دون إشعارها مسبقا، أو منحها الفرصة لإثبات سلامة وضعيتها”. وأبرز الفركي أنه “في وقت يُلزم القانون المديرية بإنذار المقاول المعني، قبل الشروع في الحجز على أمواله وممتلكاته، فإن هذا المقتضى لا يتم تطبيقه في حقّ مئات من المقاولين الصغار”، مردفا بأن “أحد هؤلاء باع محله منذ سنة 2011، بعد شرائه بأموال حصلت الضرائب عنها، وإصلاحه كذلك بمواد بناء مطبقة عليها ضريبة القيمة المضافة، وقد تمّ الحجز أخيرا على أموال له تفوق قيمتها الأموال التي تحصّل عليها من بيع المحل”. وشددّ المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، على أنه “في بعض الأحيان يكون المقاول الصغير أو المتوسط المتضرر من الحجز دون إشعار انتقل إلى مدينة أخرى، ما يفرض عليه عند الحجز على حسابه البنكي، جراء اتهامه بعدم التصريح ببيع ممتلك له بمدينته الأصلية، إلى تكبد عناء التنقل لهذه الأخيرة من أجل إثبات أنه في وضعية سليمة”. ونبّه رئيس الكونفدرالية إلى أن “خُطورة الحجز دون إشعار تتمثل كذلك في أنها قد تؤدي ببعض المقاولين الصغار الذين يضطرون لتقديم شيكات شخصية للموردين، بسبب صعوبة ولوجهم للتمويلات والقروض، إلى السجن؛ لأنهم يصبحون حينئذ غير قادرين على أداء ما بذمتهم من مستحقات مالية للآخرين”، لافتا إلى أنه “حتى ولو تمّ إصلاح الوضع، وتقدّمت عائلة المعني بالوثائق المفيدة بأنه في وضعية سليمة، فإن سمعته التي تضررت لدى الموردين تصعب إعادة بنائها”. عرضة للبطلان أكد جواد لعسري، أستاذ المالية العمومية والتشريع الضريبي، أن “مديرية الضرائب ملزمة خلال تطبيقها مسطرة التحصيل الجبري للدين الضريبي بالاحتكام إلى المادتين 36 و39 من القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، إذ يمُكن للقضاء الإداري إبطال قرارتها في هذا الصدد إذا لم تحترم هذه المسطرة”. وأوضح لعسري، في تصريح لهسبريس، أن “النظام الضريبي المغربي مبني في الأصل على التصريح التلقائي والأداء التلقائي، ولذلك فإن الأشخاص الذاتيين والمعنويين ملزمون بهذين الأمرين قبل تدخل الدولة لإنذارهم”. وأورد المتحدث ذاته شارحا المسطرة المذكورة أنه “عند امتناع الشخص الذاتي أو المقاولة عن التصريح بالواقعة المنشئة (ذات الآثار الجبائية) يتعيّن على المديرية أن تُشعر المعني(ة) بإيداع التصريح، ثمّ في حال أحجم عن ذلك تُذكره برسالة ثانية مع إمهاله 30 يوما”، مُبرزا أنه “بعد ذلك إذ لم يحدث التصريح تلجأ المديرية إلى الإيعاز للمحاسب العمومي ببدء إجراءات التحصيل الجبري”. وفصّل الأستاذ ذاته بأنه “بعد القيام بالحجز، وفقا للمسطرة، تباشر عملية بيع الممتلكات المحجوزة، على أنه في حال لم تماثل قيمتها قيمة الدين الجبائي فإنه يمكن المرور إلى تطبيق الإكراه البدني بالنسبة للأشخاص الذاتيين”، مُؤكدا أن “هذا يأتي إعمالا للمبدأ القانوني التدرج في المتابعات”، ومبرزا أهمية “تطبيق هذه المسطرة بما أن المعنيين بتسوية وضعيتهم، سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو مقاولات، قد تكون لهم التزامات بنكية”. كما أكدّ لعسري أن “عدة اجتهادات لقضاء الغرفة الإدارية ذهبت إلى إبطال إجراءات التحصيل الجبري التي لم يتم فيها احترام هذه المسطرة”، موضحا أنه “بمقتضى المادة 120 من مدونة تحصيل الديون العمومية يحق للمقاولات أن ترفع تظلما وتطعن أمام المحكمة الإدارية في الإجراءات المخالفة لهذه المسطرة”. The post المقاولات الصغيرة والحجز قبل الإشعار .. قرار إداري مهدد بالبطلان appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
5–حصيلة مداخيل “العفو الجبائي” تسائل نجاعة التدبير الضريبي للحكومة
هسبريس – بدر الدين عتيقي
سلطت حصيلة “العفو الجبائي”، التي استنفدت صلاحيتها في 31 دجنبر الماضي والتي شملت عمليتي التسوية التلقائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج والتسوية الطوعية للوضعية الجبائية للأشخاص الذاتيين فيما يتعلق بأرباحهم بالمغرب ودخُولهم المفروضة عليها الضريبة بالمغرب، الضوء على مشكل استدامة التحصيل الجبائي في المملكة ونجاعة ضبط وتوسيع الوعاء الضريبي، بعيدا عن أدوات التحفيز التي تمثل كلفة إضافية على الخزينة غير مباشر وتوفر تقييما تقريبيا لحجم الموارد الجبائية غير المحصلة. وبالنسبة إلى العمليتين المنصوص عليهما في قانون المالية للسنة الماضية والمدبرتين على التوالي من قبل مكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب، فأنعشتا الخزينة العامة بمداخيل إضافية تجاوزت 8 مليارات درهم (800 مليار سنتيم) مع بداية السنة الجديد؛ وذلك من خلال عائدات محصلة بأزيد من مليارَيْ درهم، عن 658 تصريحا لفائدة مصالح الصرف، وما يفوق 6 مليارات درهم من أصل 127 مليار درهم مصرح بها لشبابيك الإدارة الجبائية. يتعلق الأمر بمداخيل جديدة تتجاوز قيمة تلك المبرمج تحصيلها من تفويت مساهمات الدولة (6 مليارات درهم) في قانون المالية لسنة 2025. وإذا كانت الحكومة تسعى إلى تحقيق مداخيل ضريبية بقيمة 320.1 مليار درهم، أي 19.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، قبل نهاية السنة الجارية، فهي مطالبة بإعادة النظر في نموذج تدبيرها الجبائي، والعمل على ضمان الاستدامة والنجاعة في التحصيل، من خلال التحفيز التلقائي للمواطنين على الوفاء بالتزاماتهم وتغيير سلوكيات دافعي الضرائب، عبر إقناعهم بالانتقال من القطاع غير المهيكل إلى المهيكل، وإغرائهم مزايا الامتثال الضريبي على أنشطتهم الاقتصادية، بعيدا عن الضغط الضريبي المفرط، وما ترافقه من انعكاسات سلبية على المداخيل، انطلاقا من القاعدة الاقتصادية القائلة بـ”كثرة الضرائب تقتل الضرائب”. رهان الامتثال الضريبي في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المغرب واستراتيجياته الرامية إلى تحقيق نمو مستدام وشامل استعدادا لاستقبال “مونديال 2030′′، يمثل تعزيز الامتثال الضريبي محورا رئيسيا ضمن السياسات المالية والجبائية للدولة خلال السنة الجارية؛ فيما تأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحسين العائدات الضريبية، وتحقيق العدالة الضريبية، وتعزيز الثقة بين المواطنين والإدارة الضريبية، علما أن الالتزام الضريبي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق استقرار مالي للخزينة، حيث يساهم في توفير موارد كافية لتمويل الخدمات العامة، كالتعليم والصحة والبنية التحتية. بالإضافة إلى ترسيخ مناخ الثقة بين الأفراد والدولة؛ ما يساهم في تعزيز المشاركة المواطنة. وأوضح محمد أمين بنرحمون، خبير محاسب متخصص في السياسات الضريبية، أنه “في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المغرب، ومع اقتراب استحقاقات كبرى مثل مونديال 2030، بات تعزيز الامتثال الضريبي ضرورة استراتيجية وليست مجرد خيار؛ فالامتثال الضريبي يتيح للدولة تحسين استقرارها المالي من خلال توفير موارد كافية لتمويل القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة التي يستفيد منها جميع المواطنين. وأكد بنرحمون، في تصريح لهسبريس، أن العدالة الضريبية، بما تعنيه من توزيع منصف للأعباء الجبائية، تعد عاملا جوهريا لتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والمواطنين، معتبرا أنه “حين يشعر المواطن بأن النظام الضريبي يعامل الجميع بإنصاف وشفافية يكون أكثر استعدادا للامتثال والالتزام بواجباته المالية”. وتابع أن الاتجاه نحو رقمنة الإدارة الضريبية يعتبر من الركائز الأساسية لتعزيز الامتثال، فالرقمنة لا تقتصر على تسهيل الإجراءات الإدارية، بل تسهم أيضا في تقليص الهدر وتقليل فرص الفساد؛ ما يخلق بيئة أكثر شفافية وفعالية. كما تتيح هذه الإصلاحات تحسين قدرة الدولة على تتبع المعاملات الاقتصادية بشكل دقيق، وبالتالي مكافحة التهرب الضريبي بشكل أكثر فعالية”، مؤكدا في المقابل أن تعزيز الامتثال الضريبي يمكن أن يشكل أداة لتحفيز الاقتصاد عبر تحسين مناخ الأعمال. فعندما تتوفر للدولة موارد كافية وتكون لديها إدارة ضريبية موثوقة وشفافة، يصبح الاقتصاد أكثر جذبا للاستثمار المحلي والدولي، منبها إلى أن هذه الثقة المتبادلة بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين تدفع عجلة النمو وتساعد في خلق فرص عمل جديدة. جدوى “العفو الجبائي” يعتبر “العفو الجبائي” Amnistie fiscale إجراء استثنائيا تتخذه الدولة لمنح دافعي الضرائب فرصة لتسوية وضعياتهم الجبائية غير القانونية، مقابل إعفائهم جزئيا أو كاليا من الغرامات أو الفوائد؛ فيما يهدف هذا الإجراء عادة إلى تحسين العلاقة بين الدولة ودافعي الضرائب وتعزيز المداخيل الجبائية. ومع ذلك، فإن تأثيراته على الميزانية العامة وعلى النظام الجبائي تحمل جوانب متعددة، تتباين بين الإيجابي والسلبي؛ فهو وسيلة فعالة لجذب الفئات غير الملتزمة من الملزمين، واسترجاع الموارد المالية بسرعة، من خلال تشجيع الأشخاص والشركات الذين تخلفوا عن أداء الضرائب على تصحيح أوضاعهم، فيما يهدد تكرار استخدام إجراء العفو بتشجيع تأجيل دفع الضرائب وكبح تدفقات المداخيل على المدى البعيد. وأفاد محمد يازيدي شافعي، خبير اقتصادي متخصص في المالية العمومية، بأن “العفو الجبائي” هو إجراء يتم اللجوء إليه في حالات خاصة؛ وذلك بهدف تحسين الامتثال الضريبي واسترجاع موارد مالية مهمة للدولة بشكل سريع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة في المغرب”. وأكد يازيدي شافعي، في تصريح لهسبريس، أن الإجراء يعتبر فرصة لتعزيز العلاقة بين الإدارة الضريبية والمواطنين، من خلال منح الأفراد والشركات إمكانية تسوية وضعياتهم القانونية دون عقوبات كبيرة؛ ما يعزز الثقة في النظام الضريبي ويحفز على الالتزام الطوعي. في المقابل، أشار المتحدث إلى أن تكرار إجراء “العفو الجبائي” يحمل مخاطر تتعلق بالعدالة الضريبية، حيث قد يُنظر إليه كتشجيع غير مباشر على التهرب الضريبي على حساب الملتزمين؛ ما يهدد استدامة المداخيل على المدى الطويل. لذلك، شدد على أهمية اعتماد الإجراء المذكور، كوسيلة استثنائية فقط، ترافقها إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز الشفافية والرقابة، مع وجوب توجيهه بدقة نحو الفئات المستحقة، مع ربطه بسياسات رقمنة الإدارة الضريبية لتسهيل الإجراءات ومكافحة التهرب، منبها إلى أهمية مساهمته أيضا، في دمج القطاع غير المهيكل ضمن الاقتصاد المهيكل؛ ما يعزز قاعدة المداخيل الضريبية بشكل مستدام. The post حصيلة مداخيل العفو الجبائي تسائل نجاعة التدبير الضريبي للحكومة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
6–المداخيل بالعملات الأجنبية: المديرية العامة للضرائب تحدد سعر الصرف لسنة 2024
Maroc24
حددت المديرية العامة للضرائب قاعدة صرف المداخيل المحققة بالعملات الأجنبية برسم سنة 2024. وأوضحت المديرية، في قرار موجه إلى المديرين الجهويين والإقليميين وبالعمالات وبين العمالات، ورؤساء المصالح الجهوية والإقليمية، ورؤساء الأقسام والقطاعات، أنه ينبغي اعتماد سعر صرف بقيمة 10,756 درهم للأورو الواحد، و9,959 للدولار الأمريكي الواحد، و12,733 للجنيه الإسترليني الواحد، و11,295 للفرنك السويسري الواحد. ويتم إصدار سعر العملات الأجنبية كل سنة في نفس الفترة لتحديد القاعدة الخاضعة للضريبة من المداخيل ذات المصدر الأجنبي المستلمة بالدرهم خلال السنة المالية الماضية. و م ع The post المداخيل بالعملات الأجنبية: المديرية العامة للضرائب تحدد سعر الصرف لسنة 2024 appeared first on Maroc24.
7–آجال الأداء لسنة 2025.. خطوة حاسمة نحو تحقيق صحة مالية أمثل للمقاولات
Maroc24
خطى تحسين آجال الأداء بالمغرب خطوة حاسمة جديدة تروم تحقيق صحة مالية أمثل للمقاولات، وذلك بتطبيق الغرامة المالية اعتبارا من فاتح يناير 2025، على الأشخاص الذاتيين والاعتباريين الذين يحققون رقم معاملات يتراوح بين 2 و10 ملايين درهم. وفي هذا الصدد، أوضحت المديرية العامة للضرائب، في مذكرتها الدورية رقم 734، أن الفقرة الثانية من المادة 2 من القانون رقم 69.21 تنص على تطبيق مقتضيات المواد من 78-3 إلى 78-10 على الفواتير الصادرة اعتبارا من فاتح يناير 2025، بالنسبة للأشخاص الذاتيين والاعتباريين الذين يحققون رقم معاملات لا يتجاوز 10 ملايين درهم ويفوق مليوني درهم، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، برسم آخر سنة مالية مقفلة. ويندرج هذا التدبير في سياق استمرارية الجهود المبذولة في إطار التطبيق التدريجي لنظام العقوبات المالية الخاص بآجال الأداء، بهدف المعالجة الناجعة لمشكلة هيكلية تؤثر على النسيج الاقتصادي المغربي منذ سنوات. ويروم تطبيق هذه الغرامات على التأخيرات في الأداء، التي تؤثر بشكل كبير على خزينة المقاولات الصغرى والمتوسطة وتحد من قدرتها على التطور، ترسيخ ثقافة احترام آجال الأداء، وهو أمر أساسي لاستقرار الوضع المالي للمقاولات، وبالتالي تعزيز مجمل الاقتصاد الوطني. وبحسب المذكرة الدورية ذاتها، لا تطبق الغرامات المالية على الفواتير الصادرة قبل فاتح يناير 2025، والتي لا تتجاوز قيمتها أو تساوي 10 آلاف درهم، مع احتساب الرسوم. ونتيجة لذلك، لا يجب إدراج هذه الفواتير ضمن التصريحات بآجال الأداء برسم سنتي 2023 و2024. القانون رقم 69.21: تقدم ملموس! يعتبر القانون رقم 69.21، الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 يونيو 2025، والقاضي بتعديل القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة وبسن أحكام انتقالية خاصة بآجال الأداء، تقدما ملموسا في مجال تعزيز سلوكيات المقاولات وتحسينها. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير الدراسات والاتصال في “أنفوريسك”، أمين الديوري، أن هذا القانون يعتبر نجاحا مقارنة بالتشريعات الأخرى لسنة 2011 و2016 التي لم تعمل على نحو جيد، مبرزا، في هذا السياق، الجانب الإلزامي الذي يفرضه هذا القانون، من خلال تصريحات وغرامات في حق المقاولات الكبرى. وأوضح أنه “من هذا المنطلق، وبملاحظتنا لاستجابة مجمل الفئة المستهدفة تقريبا، أي المقاولات التي تتجاوز 50 مليون درهم، لمقتضيات هذا القانون، فيمكننا عندها بالفعل اعتبار ذلك نجاحا”. وأضاف: “من المؤكد أننا ننتظر تحليل النسب المئوية لتصريحات المقاولات المتراوحة بين 10 و50 مليون درهم. ولكن من خلال استنادنا إلى الفئة المستهدفة الخاضعة لنظام التصريحات، يبدو أننا أحرزنا تقدما ملحوظا. وبعبارة أخرى، لقد أخذنا هذا القانون المتعلق بآجال الأداء على محمل الجد بخلاف ما كان عليه الأمر سابقا”. وبالموازاة، سجل السيد الديوري أن المقاولات تميل للتقارب عند آجال 120 يوما. وبحسبه، فإن الأمر يتعلق بتقارب مزدوج، إذ أن المقاولات التي كانت تعرف تأخرا أصبحت تقترب من معدل 120 يوما، من جهة، ومن جهة أخرى، أصبحت تلك السباقة للموعد تقترب هي الأخرى من هذا المعدل. وبذلك، وبالنسبة لنصف المقاولات، فإن المجهود المبذول للاقتراب من 120 يوما له أثر مالي، بينما خلق القانون، لفائدة النصف الآخر، حاجة مالية إضافية من خلال تمديد الآجال. فضلا عن ذلك، أفاد السيد الديوري بوجود فوارق كبيرة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن “القطاع العام يتقدم في مجال الشفافية، نظرا لوجود تصريحات شهرية بشأن آجال أداء المقاولات الكبرى العامة، الأمر الذي يتيح متابعة دقيقة”. كما أورد أن القطاع الخاص معني بالقروض الممنوحة بين المقاولات والتي تصل إلى 300 مليار درهم، في حين تمثل قروض القطاع العام ما بين 50 مليار درهم و100 مليار درهم. واعتبر أنه “بناء على ذلك، فإن ميزان القوى ليس متكافئا؛ إذ أن المسألة المتعلقة بآجال الأداء أساسية بشكل رئيسي في القطاع الخاص، وهو ما يبرر تدخل القانون لملائمة الإطار التشريعي من أجل تحسين نجاعة التنظيم واستهداف الـ300 مليار درهم المشار إليها”. تمديد آجال الأداء: من المسؤول؟ يعزى تمديد آجال الأداء لسلسلة من العوامل، وهذا ما أبرزه السيد الديوري الذي أشار بإصبع الاتهام نحو عوامل من المستوى الهيكلي، ولاسيما الثقافي. كما ذكر أيضا الوضعية المالية للمقاولات، معتبرا أن “الصحة المالية للمقاولات هي بمثابة رهان كبير. في الواقع، شهدت المقاولات خلال السنوات العشر الأخيرة تفاقم إخفاقاتها بنسبة 15 في المائة في المتوسط السنوي، وهو معدل ملحوظ، ولهذا الأمر تأثير خاص على المقاولات الصغيرة جدا وجزء من المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تواجه صعوبات مالية فعلية”. وأشار السيد الديوري إلى وجود عامل آخر يتعلق بالعمليات الداخلية للمقاولات، بما فيها عملية إصدار الفواتير، وتسيير العقود، وامتثال أنظمة الفواتير، وغيرها من العمليات التي من شأنها التسبب في إحداث تأخيرات في الأداء. وعلاوة على ذلك، تطرق الخبير إلى أهمية مسألة انتقاء الشركاء مسبقا والتي يجب أن ترتكز على معطيات موثوقة. “قبل حتى أن تصبح المقاولة زبونا، من المهم تقييم صحتها المالية وماضيها، لاسيما من خلال معرفة ما إذا كان م سي روها يديرون مقاولات أخرى تواجه صعوبات. يجب معالجة هذه النقاط منذ مرحلة الانتقاء”. وقد شدد، في هذا الصدد، على ضرورة الإبقاء على وتيرة تتبع منتظمة لم حافظ الزبناء. وجدير بالذكر أن ملف آجال الأداء يواصل تحقيق تقدم ملموس بفضل مواكبة هذا القانون، الذي يجب أن يقترن بتحول جذري في الممارسات التجارية، وكذا بتعزيز الوعي لدى المقاولات، سواء الكبرى أو الصغرى، حيث يكون قادرا على جعل آجال الأداء عامل قوة وليس مكمن ضعف للنسيج المقاولاتي الوطني. و م ع The post آجال الأداء لسنة 2025.. خطوة حاسمة نحو تحقيق صحة مالية أمثل للمقاولات appeared first on Maroc24.
8–المصالح الجبائية تحصر قوائم المتهربين من الضرائب عبر “شركات التوطين”
هسبريس – بدر الدين عتيقي
علمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، أن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب طلبت قوائم متهربين من شركات للتوطين الضريبي (Sociétés De Domiciliation)، متمركزة بين الرباط والدار البيضاء، تمهيدا لتوجيه إشعارات بتسوية الوضعية الجبائية إلى مقاولات غير نشيطة متهربة من أداء مبالغ مهمة من الضرائب على الشركات وعلى الدخل وعلى القيمة المضافة. وأوضحت المصادر سالفة الذكر أن المقاولات المعنية تستغل فضاءات التوطين لغايات التملص من المراقبة الميدانية، خصوصا أن أغلبها متورط في “تجارة الفواتير”. وأفادت المصادر ذاتها بأن مراقبي الضرائب يركزون على تحييد التأثير السلبي للمقاولات غير النشيطة على عمليات التحصيل الضريبي للسنة الجارية، بعد انتهاء أجل تسوية وضعية الفئة المذكورة من المقاولات في 31 دجنبر الماضي، حيث كانت مطالبة بدفع مبلغ جزافي للضريبة في حدود 5000 درهم عن كل سنة محاسبية غير متقادمة، مع تقديم إقرار إلكتروني يفيد بتوقف النشاط ووثائق أخرى، مثل التشطيب من السجل التجاري وطلب التشطيب من الرسم المهني، مؤكدة أن عددا قليلا من شركات التوطين الضريبي من تفاعل مع طلبات الإدارة الجبائية؛ فيما واجه عدد كبير منها مشاكل في تحيين قواعد بيانات زبائنها، بسبب كثرة الشركات المعنية المتوطنة جبائيا لديها. وأوردت مصادر هسبريس أن تحريات أنجزت من قبل مصلحة تدبير الملاءمة الجبائية للمقاولات لدى المديرية العامة للضرائب كشفت عن استغلال مقاولات غير نشيطة، متخصصة في الغش الضريبي وترويج الفواتير وإنتاج المستندات الائتمانية، شركات للتوطين الضريبي في التملص من المراقبة الضريبية لسنوات. وأبرزت المصادر عينها أن عددا من هذه الشركات لم تبادر إلى تبليغ الإدارة الجبائية عن وضعية المقاولات لمذكورة، ولا اتخاذ إجراءات قانونية لإنهاء نشاطها، أو تحسيس مسيريها والمساهمين فيها بخطورة إهمال تسوية وضعيتها الضريبية، حيث ظلت مكتفية باستخلاص مبالغ العمولة عن خدمات التوطين المرتبطة بعقود يتجدد أغلبها بشكل تلقائي سنويا. من جهتها، نصت المادة 93 من القانون رقم 15.97، بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، على أنه “تعتبر قابلة للتنفيذ، جداول الضرائب وقوائم الإيرادات وسندات التحصيل الأخرى، الموضوعة للتحصيل بكيفية قانونية، ضد المدينين المسجلين فيها، وضد طوي حقوقهم، وكل الأشخاص الآخرين، الذين جعل المدينون موطنهم الجبائي لديهم بموافقتهم”؛ فيما يتعذر على شركات التوطين وقف خدمة التوطين الجبائي دون نقل مقر المقاولة المستفيدة، حيث يتطلب هذا الأمر عقد جمع عام لهذه المقاولة، علما أن بعض مقدمي الخدمة المذكورة يلجؤون إلى رفع دعوى قضائية للتشطيب عليها من السجل التجاري، رغم أن هذه العملية تستغرق عادة من شهر إلى شهرين وتكلف حوالي 3000 درهم لكل ملف، بالإضافة إلى رسوم قضائية بقيمة 100 درهم. وكشفت مصادر الجريدة أن المصالح الجبائية عن نطاق المراقبة حول المقاولات غير النشيطة إلى مكاتب للمحاسبة استغلت بالتواطؤ مع سماسرة عددا مهما من هذه المقاولات التي أهملها أصحابها بعد تعذر حصولهم على تمويلات بنكية ودعم عمومي، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و”انطلاقة” و”فرصة” وبرامج أخرى. ولفتت المصادر عينها إلى أن الأمر يتعلق بعدد ضخم من المقتولات التي أنشئت على الورق ولا تمتلك أي نشاط على أرض الواقع، حيث رصد مراقبو الضرائب بروز طلبات واردة عنها وكذا فواتير تحمل رقمها التعريفي الموحد للضريبة ICE ضمن تصريحات جبائية لملزمين. The post المصالح الجبائية تحصر قوائم المتهربين من الضرائب عبر شركات التوطين appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
9–مدير الضرائب: 77 مليارا من التسوية الطوعية مجهولة المصدر
مهدي حبشي
أكد المدير العام للضرائب، يونس الإدريسي القيطوني، أن 77 مليار درهم من أصل 125 مليار درهم التي تم التصريح بها في إطار عملية التسوية الطوعية الأخيرة للوضعية الجبائية للأشخاص الذاتيين، مجهولة المصدر، مشيراً إلى أن مديرية الضرائب تطورت في السنوات الأخيرة بشكل كبير، وصارت توظف علماء بيانات (Data scientist) ما يفسر فعالياتها المتزايدة. وأورد القيطوني، الذي كان يتحدث خلال ندوة “Les Grands RDV de Médias 24′′، أمس الخميس بالدار البيضاء، أن 125 مليار درهم هو الرقم النهائي لمحصلة تصريحات التسوية الضريبية الطوعية، مؤكدا أن 48 مليار درهم منها فقط تم التصريح بها لدى مديرية الضرائب. ويتعلق الأمر، في هذا الصدد، بضرائب على عمليات اقتناء أو على حسابات جارية لشركاء أو برسم عملية تدقيق ضريبي بعد فحص الوضعية الجبائية بأكملها، مشيراً إلى أن عدد المصرحين لدى المديرية بلغ أكثر من 8 آلاف شخص صرحوا بمبلغ 48 مليار درهم وهؤلاء وحدهم “اختاروا الكشف عن هويتهم، لأنه لم يكن لديهم خيار آخر”. ومن جهة أخرى أشار القيطوني إلى أن حصة الأسد من المبلغ المسجل، أي 77 مليار درهم، قد تم التصريح بها لدى البنوك، “بالنسبة لهذا المبلغ فليس لدينا أي معلومات عن هوية المصرحين، نحن لا نعرفهم وليست لدينا أي وسيلة للتعرف عليهم”. وتجدر الإشارة إلى أن من مزايا التسوية الضريبية الطوعية، التي نص عليها قانون المالية لسنة 2024، إمكانية عدم الكشف عن هوية المصرح وبالتالي عدم متابعته قضائيا بالتهرب الضريبي. ومن جهة ثانية، أشار القيطوني إلى أن هذه المبالغ المصرح بها وفرت مداخيل ضريبية بقيمة تزيد قليلا عن 6 ملايير درهم على مدى عامين، أي تقريباً 2.6 مليار درهم في 2024، وأكثر بقليل من 3 ملايير درهم في 2025، وهذا لا يساوي سوى 1 في المئة من عائداتنا الضريبية تقريباً. وتابع “على مدى العامين الماضيين حققنا 242 مليار درهم من الإيرادات الضريبية، وفي السنة الجارية نعتزم تحقيق ما بين 253 و260 مليار درهم من الجبايات، أقول هذا لأوضح لكم أن الهدف من العملية لم يكن على الإطلاق هو تحصيل الإيرادات في حد ذاته، بل كان الهدف أكثر من ذلك بكثير، وهو طي صفحة الماضي وبدء صفحة جديدة”. “أردنا الدخول في حوار صحي وهادئ مع مواطنينا، وخاصة الأفراد، لإطلاعهم أولاً وقبل كل شيء على المقتضيات القانونية التي تنص على أن المديرية يمكنها إجراء فحص شامل للوضع الضريبي”، مضيفاً أن هذه الأموال “لن تذهب هباء. إنها عبارة عن طرق سيتم إصلاحها وبنيات تحتية وأمن ومدارس ومستشفيات… ونحن بحاجة لموارد لتمويل التنمية”. وفي سياق متصل، قال القيطوني إن المديرية، من الناحية التنظيمية والموارد البشرية، استفادت من دعم كبير من قبل وزارة الاقتصاد والمالية: “لقد وفرت لنا الوزارة في غضون سنتين أو ثلاث سنوات أكثر من 25 في المئة من الموارد البشرية. وخلال هذا العام ينتظر ارتفاع عدد العاملين بالمديرية بحوالي الثلث”. وشدد على أن المدرية تسهر على تكوين مواردها البشرية في الأدوات التكنولوجية الحديثة، “لم تعد الموارد البشرية التي نقوم بتوظيفها تقتصر على خبراء قانونيين ومتخصصين في الضرائب ومحاسبين، بل في المقام الأول محللو وعلماء البيانات”. وخلص إلى أنه “اليوم، لدينا محللو بيانات في كل مكان، لذا فقد شهدت مديرية الضرائب تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة ووجدنا أنفسنا نعمل بفعالية أكبر وبشكل أسرع”. ظهرت المقالة مدير الضرائب: 77 مليارا من التسوية الطوعية مجهولة المصدر أولاً على مدار21.
10–المستثمرون المغاربة في أنشطة الكراء اليومي مطلوبون بشبابيك الضرائب
هسبريس – بدر الدين عتيقي
تبقت بضعة أسابيع فقط أمام الملزمين لإغلاق باب الإقرار بالدخول العقارية وأداء مستحقات فبراير 2025، وتجنب بالتالي العقوبات المرتبطة بعدم التصريح والأداء. فوفقا للمادة 154 مكرر من المدونة العامة للضرائب، يجب على ملاك العقارات وأصحاب حق الانتفاع فيها تقديم تصريح بها قبل 1 مارس المقبل، متضمنا تفاصيل العقار ومبالغ الإيجار السنوية، فيما يتعين على المستثمرين في منصتيْ الكراء العقاري “بوكينغ” (Booking) و”إير بي إن بي” (Airbnb) الإقرار بالمداخيل المتأتية من أنشطة التأجير، حيث تخضع للضريبة على الدخل، ويجب على هؤلاء المضيفين التصريح بها والاحتفاظ بسجلات دقيقة بشأن مجموعة الدخول الإيجارية العقارية خلال السنة. ونصت المادة 154 مكرر من المدونة العامة للضرائب على و”جوب إدلاء الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص، والأشخاص الذاتيين، المحددة دخولهم المهنية وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية، أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، والذين يدفعون دخولا عقارية لأشخاص ذاتيين، قبل فاتح مارس من كل سنة، بإقرار برسم هذه الدخول، على أساس تضمن هذا الإقرار بالنسبة إلى كل مالك عقار أو صاحب حق الانتفاع فيه، الاسم الشخصي والعائلي وموقع كل عقار مؤجر ومحتواه، وكذا رقم قيده في سجل رسم الخدمات الجماعية، وإجمالي مبالغ الإيجار السنوية، ومجموع مبالغ الإيجار السنوية المدفوعة، وكذا مبلغ الضريبة المحجوزة المطابق له”. وأظهرت عمليات المراقبة النوعية التي باشرتها مؤخرا مصالح المديرية العامة للضرائب لأنشطة وقطاعات خاصة، أن الاستثمار في الكراء اليومي بشكل مباشر أو عبر المنصات الرقمية لن يظل خارج مضلة التضريب، حيث تنتظر الملزمين المخالفين مراجعات ضريبية بين الفينة والأخرى، ما يفرض عليهم ضرورة تصحيح وضعيتهم بشكل تلقائي وأداء ما بذمتهم من مستحقات جبائية، خصوصا أن الأرباح المحققة من هذا النشاط في تصاعد، تحديدا في فصل الصيف، وحجم الاستثمارات الواردة عليه في تزايد مهم، فيما استهدفت الحكومة، في سياق مرحلة جديدة من الإصلاح الجبائي عبر قانون المالية 2023، تحفيز الامتثال الضريبي وتعزيز العدالة الجبائية، من خلال التصريح كخطوة أولى. مقتضيات للمضيفين يخضع تأجير العقارات عبر المنصات الرقمية المتخصصة، تحديدا “Airbnb” و”Booking”، في المغرب لمقتضيات القانون 80.14، المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، الذي يفرض على المضيفين الحصول على ترخيص تشغيل صالح لمدة 5 سنوات، ويقضي بفرض الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10 في المائة، بالإضافة إلى ضريبة الإقامة والترويج السياحي، فيما يتعين على هؤلاء الملزمين التصريح بمداخيلهم والالتزام بالقوانين لتجنب الغرامات، ويوصى بالاستعانة بخبير محاسب لضمان الامتثال الضريبي. وأوضح نبيل رفاعي، خبير محاسب مستشار ضريبي، في تصريح لهسبريس، أن “من الناحية الجبائية، يخضع الدخل المتأتي من الإيجارات قصيرة الأمد عبر المنصات الرقمية لعدة التزامات ضريبية، حيث يجب التصريح بالمداخيل في إطار الضريبة على الدخل، ضمن فئة الدخل العقاري، على أساس احتساب الضريبة بناء على إجمالي الدخل السنوي للمضيف، فيما تفرض الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10 في المائة على خدمات الإقامة السياحية، ما يعني أن المضيفين مطالبون بإدراجها ضمن أسعار الإيجار وتحويلها إلى إدارة الضرائب”. وتابع رفاعي: “بالإضافة إلى ذلك، هناك ضريبة الإقامة وضريبة الترويج السياحي، وهما مستحقات تُحصَّل من المستأجرين ويتم دفعها للجهات المختصة، وتختلف قيمتهما حسب المدينة وطبيعة الإقامة”، مشيرا إلى أن العديد من المضيفين يواجهون إشكاليات تتعلق بعدم التصريح بمداخيلهم، سواء عن جهل بالقانون أو رغبة في تفادي الضرائب، موردا أن “هذا السلوك يعرضهم لمخاطر الغرامات والعقوبات القانونية. لذلك، أنصح هؤلاء الملزمين بمراجعة وضعهم القانوني والجبائي، والاحتفاظ بسجلات واضحة لجميع المعاملات المالية، إضافة إلى الاستعانة بخبير محاسب لضمان الامتثال التام للقوانين وتجنب أي مشاكل مستقبلية. فالالتزام بهذه المتطلبات لا يحميهم قانونيا فحسب، بل يساهم أيضا في تنظيم القطاع وتعزيز الثقة بين أصحاب العقارات والمستأجرين”. تضريب الإيجار سجل منسوب الاحتجاج في السوق العقارية زيادة مهمة مع دخول المقتضيات الضريبية الجديدة على الدخل الإيجاري حيز التنفيذ بداية يناير الماضي، حيث تعززت المخاوف بشأن تأثيرات مرتقبة للمستجدات الضريبية على أسعار الإيجارات، وحجم الاستثمار العقاري، ومدى امتثال الملاك للقوانين الضريبية، فيما فرض الإجراء الجديد ضريبة بنسبة 20 في المائة على الدخل الصافي من الإيجارات، إضافة إلى رسمٍ جماعي بنسبة 10.5 في المائة، ما يعني أن الملاك الذين كانوا يجنون أرباحًا صافية، سيضطرون الآن إلى التخلي عن جزء منها لصالح محصلي الضرائب. وأكد نور الدين موريد، وكيل عقاري خبير في القوانين الضريبية، في تصريح لهسبريس، أنه “من خلال النظر في تطبيق المقتضيات الضريبية الجديدة على الدخل الإيجاري، يمكن القول إن هذا الإجراء يثير تساؤلات عدة حول مدى تأثيره على السوق العقارية في المغرب، باعتبار أن فرض ضريبة بنسبة 20 في المائة على الدخل الصافي، بالإضافة إلى رسم جماعي بنسبة 10.5 في المائة، يعد خطوة جريئة نحو تنظيم القطاع، لكنه يطرح تحديات عديدة تتعلق بتفاعل الملاك مع هذه القوانين”، مشيرا إلى تأثيرات الضرائب على أسعار الإيجارات، حيث تظل المخاوف من انتقال العبء الضريبي إلى المكترين قائمة، مشددا على أنه في ظل غياب آليات فعالة لمراقبة تطبيق الأسعار، يمكن تسجيل زيادة غير مبررة في الإيجارات، عندما سيحاول بعض الملاك تعويض الضرائب المفروضة عليهم، ما قد يؤدي إلى رفع التكاليف على كل مكترٍ، خصوصا في المدن الكبرى حيث تكون الأسعار مرتفعة أساسا، الأمر الذي يشكل ضغطا إضافيا على الأسر ذات الدخل المحدود. وأوضح موريد في السياق نفسه أنه “لا يمكن تجاهل التأثيرات على الاستثمار العقاري، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات الجديدة. ففي الوقت الذي كانت فيه العقارات السكنية تعد من الأصول ذات العوائد المستقرة، قد يؤدي ارتفاع التكاليف الضريبية إلى تحويل الاهتمام نحو قطاعات أخرى ذات هامش ربح أعلى وأعباء ضريبية أقل، مثل العقارات التجارية أو الصناعات التكنولوجية. وهذا التوجه يمكن أن يعطل النمو في القطاع السكني المعد للإيجار، ما يؤثر سلبا على توافر العرض وجودته”، متسائلا حول مدى امتثال الملاك لهذه الضرائب، حيث قد يفضل البعض اللجوء إلى الاقتصاد غير المهيكل وتفادي التصريح بالمداخيل، الأمر الذي يمكن أن يعمق الفجوة بين القطاع المهيكل وغير المهيكل، منبها إلى أن التهرب الضريبي قد يزداد، وبالتالي سيصعب على السلطات تتبع الدخل الإيجاري بشكل دقيق. The post المستثمرون المغاربة في أنشطة الكراء اليومي مطلوبون بشبابيك الضرائب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.




















